قرار إداري ينهي الاحتفاظ بالضباط الأطباء عدا "اختصاص التخدير" في جيش الأسد ● أخبار سورية

قرار إداري ينهي الاحتفاظ بالضباط الأطباء عدا "اختصاص التخدير" في جيش الأسد

أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة التابعة لنظام الأسد، قرارا ينص على إعفاء وتسريح بعض الفئات من الخدمة في صفوف جيش الأسد، يتضمن سلسلة أوامر تتعلق بالاحتياط والاستدعاء للضباط المختصين في مجالات الطب بمختلف اختصاصاته.

ويتضمن الأمر الإداري رقم /16492-1/ ، إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط الاحتياطيين (الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة) باستثناء الأطباء أخصائي التخدير والعناية المشددة والطوارىء اعتباراً من تاريخ 2022/9/1م.

وينص القرار أيضاً على تسريح الضباط (الأطباء البشريون وأطباء الأسنان والصيادلة) الملتحقون بالخدمة الإلزامية اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمتهم الإلزامية باستثناء الأطباء أخصائي التخدير والعناية المشددة والطوارىء وتتخذ الإجراءات المتبعة أصولاً بهذا الخصوص.

وبموجب القرار تنهى خدمة الضباط الأطباء أخصائي التخدير والعناية المشددة والطوارىء (عند انتهاء خدمتهم الإلزامية أو الاحتياطية) وفقاً لإمكانية الاستغناء عن خدماتهم من قبل إدارة الخدمات الطبية.

وسبق أن حذر رئيس اللجنة العلمية في رابطة اختصاصي التخدير وتسكين الألم لدى نظام الأسد "فواز هلال"، من تزايد تدهور الأوضاع الطبية بقوله إذا استمر الوضع الراهن على حاله فإن سورية خالية من أطباء التخدير بعد 4 سنوات وفق تقديراته.

وتشير حصائل تطرق لها المسؤول الطبي إلى أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود 900 طبيب تخدير مسجلين في نقابة الأطباء، لكن المتبقي منهم حالياً حوالي 250 طبيباً فقط يزاولون المهنة في المشافي الخاضعة لسيطرة النظام.

وقدر أن 3 إلى 5 أطباء خارج البلد شهرياً، وقال إن هذه الظاهرة كارثة تستدعي دق ناقوس الخطر، ولفت إلى أن على الصعيد المادي طبيب التخدير مظلوم والجراح يتعامل بعقلية متعهّد البناء فأجور العمليات الجراحية تحدد بالاتفاق بين المريض والجراح، والأخير هو من يحاسب بقية الكادر الطبي.

وتكررت تحذيرات فقدان أطباء التخدير قبل اجتمع 14 طبيب مع رئيس الحكومة السابق عماد خميس، وتم صرف مكافأة شهرية تقدر بمئة ألف ليرة رفعت لاحقا، إلّا أنها لا تصرف بشكل روتيني رغم أنها شهرية، بل يضطر الطبيب إلى رفع طلب لصرفها في كل مرة، عدا عن خضوعها لضريبة دخل عالية تصل إلى 18 % وتلك المكافأة أطاحت بالحوافز المادية التي كان يتقاضاها أطباء التخدير في الأقسام الخاصة.

وبرر نقيب الأطباء لدى نظام الأسد "غسان فندي"، النقص الحاصل بأعداد أطباء التخدير بأن يرجع إلى قلة الوارد إلى هذا النوع من الاختصاص، وعزوف خريجي كليات الطب عن الالتحاق به، كاشفاً عن احتكار بعض الأطباء للعمل في القطاع الخاص، رغم أن القانون لا يجيز لطبيب التخدير العمل في أكثر من غرفتين.

وكان زعم نظام الأسد عبر تصريحات رئيس فرع نقابة الأطباء بريف دمشق "خالد موسى"، بأن هجرة الأطباء انخفضت بشكل كبير، مرجعاً ذلك لعدة أسباب منها اكتشاف الأطباء أن معظم العروض من الخارج "وهمية"، يُضاف لذلك السماح بأن يؤدي الطبيب "خدمته الإلزامية" ضمن قوات الأسد بالمكان الذي يريده، على حد قوله.

وسبق أن عقد نظام الأسد عبر عدة شخصيات طبية ومسؤولين في القطاع الصحي مؤتمراً تمثلت كافة مخرجاته والتصريحات الإعلامية المنبثقة عنه بتبرير واقع تدهور الطب في مناطق سيطرة النظام، واعتبر مسؤول أن عدد الأطباء قليل في دول الجوار وليس في سوريا فقط، وفق تعبيره.

هذا وتشير الأرقام المعلنة عبر نقابة الأطباء بمناطق سيطرة النظام إلى أن عدد المسجلين فيها 32 ألف طبيب، موجود منهم 20 ألف ما يعني أن هناك 12 ألف طبيب قد غادروا البلاد، وسط إجراءات وتعديلات أصدرها النظام لاستقطاب الأطباء مع موجات الهجرة التي يتصاعد الحديث عنها بمناطق سيطرة النظام إلى عدة دول منها الصومال.