ميليشيات إيرانية تنظم طقوس "المشي" بين مقامي السيدة زينب ورقية بدمشق ● أخبار سورية

ميليشيات إيرانية تنظم طقوس "المشي" بين مقامي السيدة زينب ورقية بدمشق

نشرت وسائل إعلام مقربة من إيران اليوم السبت 17 أيلول/ سبتمبر، مشاهد مصورة تظهر ما قالت إنها "مسيرة العشق الحسيني"، التي نظمتها ميليشيات إيرانية بالتنسيق مع ما يسمى المركز الثقافي الإيراني بدمشق ومكتب علي خامنئي في سوريا.

وذكرت صفحات إخبارية موالية إن المشي أطلق مع تجمع عشرات الأشخاص والسير مشيا على الأقدام من مقام السيدة رقية الى مقام السيدة زينب، وذلك بمناسبة "أربعين الإمام الحسين"، وفق تعبيرها.

ويوم أمس نقلت صفحات داعمة للنظام جانب من إحياء ما قالت إنه "مجلس العزاء الحسيني"، في مصلى مقام السيدة زينب، تبع ذلك توافد أشخاص بالعشرات وسط انتشار الرايات السوداء الأمر الذي يتكرر في كل عام.

وأصدرممثل المرشد الإيراني علي الخامنئي في سوريا، في أيلول 2021 بيانا دعا خلاله إلى ترك "ظاهرة المشي" بين مقامي السيدة زينب ورقية بدمشق، وبالرغم من هذه التوصية إلّا أن الوفود باشرت تأدية الظاهرة، وسط تفشي كورونا التي يعد مصدرها الأول بمناطق النظام هي ميليشيات إيران.

وصدر حينها عن "حميد الصفّار الهرندي" ممثل الخامنئي في سوريا، توصية أشار فيها إلى أن في مثل هذه الأيام تحل ما وصفها بـ"ظاهرة المشي بين النجف الأشرف وضريح الإمام الحسين في کربلاء المقدسة بما تحمله من أبعاد وجدانية وعقدية وجهادية في وجه الاستكبار وأعداء الحق والإنسانية"، حسب نص البيان.

ولفت إلى أن هذه الطقوس انتقلت إلى سوريا، حيث يقوم موالون لإيران "بما يحاكي ذلك المسير، بالمسير من مقام السيدة رقية إلا إلى مقام السيدة زينب، ومع الإقرار بحسن نوايا القائمين بذلك إلا أن علينا الالتفات إلى أن هذا العمل يستثمر بشكل سلبي من قبل الأعداء"، وفق تعميم الهرندي.

وقال وقتذاك إنه يدعو "المؤمنين إلى ترکه" حيث "لا يرى فيه عنوانا للمصلحة الشرعية بل يراه مرجوحا وغير مرغوب ولا يؤيد هذا العمل"، في ظّل الخصوصيات والحساسيات التي يتم بها الواقع السوري، وتبدو جلية لكل ذي بصيرة، فضلا عن الشك في اندراجه تحت عنوان الشعائر الحسينية"، حسب وصفه.

وفي ترجمة لتعليقات الرفض الواضحة لهذه التوصية التي صدرت تعليقا على البيان الذي قال عدد من المتابعين الموالين لإيران إنه لم يمنعهم من هذه الظاهرة أحد على الإطلاق وحتى لو بالقوة، حيث نظمت جهات مقربة من إيران مسيرة ظاهرة المشي بين مقامي السيدة زينب ورقية اليوم الثلاثاء. 

ويشير مراقبون إلى أن تأدية هذه الظاهرة بأعداد كبيرة يقتضي المشي بمسافة تزيد عن 10 كم وهي المسافة التي تفصل بين مقام السيدة رقية الذي يقع في حي العمارة بدمشق على بعد حوالي 100 متر خلف المسجد الأموي، وبين منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق.

وتتصاعد مؤخرا ظواهر وطقوس تمارسها وفود متعددة الجنسيات منها تجهيزات لعمل مسرحي بذكرى أربعين "الإمام الحُسين في السيدة زينب والذي تتجسد من خلاله أحداث الملحمة العاشورائية وانتصار الدم على السيف"، تمتد لثلاث أيام تبدأ اليوم في 28 أيلول الحالي ودعوة عامة أطلعت عليها "شام".

يضاف إلى ذلك الحديث عن تجهيز فريق طبي يقدم خدمات طبية في مدخل المدينة بعد حاجز الروضة حملة تبرع بالدم في ساحة العقيلة المحاذي لمقام زينب بمناسبة ذكرى أربعين وبث صورا لهذه النقطة ضمن خيمة وسط وجود أكياس من الدماء وصورا لقادة إيران ورأس النظام الإرهابي بشار الأسد.

وتجدر الإشارة إلى أن مع كل مناسبة دينية يتزايد دخول العوائل المرتبطة بالميليشيات الإيرانية إلى سوريا بتسهيلات من نظام الأسد ضمن وفود بجنسيات متنوعة والتي يطلق عليها اسم "حجاج" وتقوم بين الحين والآخر بزيارة منطقة "السيدة زينب" بدمشق التي تضم أبرز المراقد والأضرحة التاريخية والدينية التي جعلتها إيران شماعة لتعلق عليها أسباب تدخلها الطائفي إلى جانب نظام الأسد.