مسؤولة أممية تعلن تأجيل عمليات التفتيش لمركز "الدراسات والبحوث العلمية" بدمشق
مسؤولة أممية تعلن تأجيل عمليات التفتيش لمركز "الدراسات والبحوث العلمية" بدمشق
● أخبار سورية ٦ ديسمبر ٢٠٢٢

مسؤولة أممية تعلن تأجيل عمليات التفتيش لمركز "الدراسات والبحوث العلمية" بدمشق

كشفت "إيزومي ناكاميتسو" الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، عن تأجيل عمليات التفتيش لمركز "الدراسات والبحوث العلمية" في دمشق، التي كان من المقرر إجراؤها خلال الشهر الحالي "لأسباب تشغيلية".

ولفتت ناكاميتسو، في إحاطتها الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي حول إزالة برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، إلى عدم إحراز أي تقدم بجهود فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتوضيح جميع القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان الأولي والإعلانات اللاحقة للنظام.

وقالت: "للأسف، لا تزال جميع الجهود التي تبذلها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتنظيم الجولة التالية من المشاورات بين فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والسلطة الوطنية غير ناجحة".

وبينت المسؤولة الأممية أنها تلقت إخطاراً بأن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تتلق بعد المعلومات المطلوبة من دمشق، والتي طلبتها في عام 2019، وتسلط الضوء على 20 قضية لم يتم حسمها بعد.

وأشارت ناكاميتسو إلى أن "تعاون سوريا الكامل مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ضروري لإغلاق جميع القضايا العالقة"، مؤكدة أن الإعلان المقدم الشهر الماضي من دمشق، لا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً.

وكان طالب نائب مندوب نظام الأسد الدائم لدى الأمم المتحدة الحكم دندي، مجلس الأمن بإعادة النظر في مقاربته لملفها الكيميائي عبر التعامل مع التطورات المتصلة به موضوعيا، والحفاظ على طابعه الفني بعيدا عن أي تسييس، وفق تعبيره.

وزعم دندي وخلال جلسة لمجلس الأمن حول ملف الكيميائي في سوريا، أن بلاده "انضمت طوعا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأوفت بالتزاماتها ودمرت كامل مخزوناتها ومرافق إنتاجها في وقت قياسي"، وقال إن بلاده تجدد مطالبتها بتصحيح مسار عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإبعادها عن التسييس.

وجدد مندوب النظام، ما أسماها "إدانة سوريا القاطعة لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وفي أي زمان ومكان وتحت أي ظروف"، وزعم أن سوريا تستمر في تعاونها مع منظمة الحظر وأمانتها الفنية، وأنها منتصف الشهر الماضي تقريرا يتضمن الأنشطة التي أجرتها خلال فترة موضوع التقرير.

وقال إن دمشق وافقت على تمديد الاتفاق الثلاثي مع المنظمة ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ستة أشهر حتى نهاية يونيو القادم، وأوضح أن فريق بعثة تقصي الحقائق زار سورية بين السادس والـ12 من الشهر الماضي وزعم تقديم كل التسهيلات له لإنجاح مهمته.

واستدرك بالقول: "لكن المؤسف أن هذا التعاون البناء لم يجد مكانا له في تقرير الأمانة الفنية كما أن سوريا ما زالت بانتظار قيام بعثة تقصي الحقائق بإصدار تقاريرها بشأن الحوادث التي أبلغت عنها منذ العام 2017 والتي تأخرت كثيرا تحت ذرائع غير مقنعة".

وفي الـ 30 من تشرين الثاني ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية، الذي أقرَّه مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في دورته العشرين، المنعقدة عام 2015، قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إنه لا بدَّ في هذا اليوم من التذكير بحصيلة الهجمات الكيميائية التي شهدتها سوريا في الأعوام الماضية، وحصيلة الضحايا المباشرين لهذه الهجمات، والذين ما زالوا ينتظرون العدالة والمحاسبة حتى الآن.

وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقد وثق ما لا يقل عن 222 هجوماً كيميائياً في سوريا وذلك منذ أول استخدام موثَّق لدينا لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 30/ تشرين الثاني/ 2022.

ونفذ النظام السوري 217 هجوماً كيميائياً في مختلف المحافظات السورية، وتوزعت الهجمات بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، على النحو التالي: 

وقد تسبَّبت جميع الهجمات في مقتل 1510 أشخاص يتوزعون إلى 1409 مدنياً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة) و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة، جميعهم قضوا في هجمات شنها النظام السوري، إضافةً إلى إصابة 11212 شخصاً، 11080 منهم أصيبوا في هجمات شنها النظام السوري و132 أصيبوا في هجمات شنها تنظيم داعش.

وسبق أن نقل نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، استياء موسكو مما أسماه أساليب "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" في تعاطيها مع الملف الكيمياوي السوري، في وقت تواصل روسيا مساعيها لتمييع التحقيقات الدولية بشأن استخدام الأسد السلاح المحرم دولياً ضد المدنيين العزل في سوريا.

وفي وقت سابق، قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن نظام الأسد وبعد مرور تسع سنوات على انضمامه مرغماً إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مازال يعرقل عمل فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (فريق تقييم الإعلان DAT، فريق تقصي الحقائق FFM، وفريق تحديد الهويةIIT).

ولفتت المؤسسة إلى أنه وفقًا للتقرير الشهري للمدير العام بخصوص القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، لايزال الأخير يراوغ في توضيح ثغرات وتناقضات تحول دون اعتبار إعلانه حول برنامجه "دقيقاً وكاملاً".

وتحدثت المنظمة عن استمرار نظام الأسد في ممارسة التضليل الممنهج بدعم من حليفه الروسي للتشويش على عمل منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية" وتضليل الرأي العام ومنع سير العدالة.

وأكدت أن الطرفان "روسيا والنظام" فشلوا بتغيير الحقائق من خلال سيناريوهات وادعاءات كاذبة أمام الحقيقة الدامغة المثبتة على أرض الواقع بتقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لمنع الانتشار، والفرق التقنية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وثمنت المؤسسة جهود منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية"، والدول التي طالبت نظام الأسد بالالتزام ببنود الاتفاقية وإيقاف الانتهاكات وفق القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن، والتي دعت أيضاً لمحاسبة مرتكبي الهجمات الكيميائية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ