مصرف النظام يتحدث عن قطع الطريق على المضاربين .. مسؤول: هذه اللعبة يُجيدها تجار العملة ● أخبار سورية

مصرف النظام يتحدث عن قطع الطريق على المضاربين .. مسؤول: هذه اللعبة يُجيدها تجار العملة

زعم مدير مديرية العمليات المصرفية في مصرف النظام المركزي "فؤاد علي"، أن المصرف يحاول ردم الفجوة بين سعر الصرف الرائج والرسمي لقطع الطريق على المضاربين، فيما قال المسؤول المالي "عابد فضلية"، إن المضاربة لعبة يجيدها تجار العملة وينجحون بتطبيقها غالباً، على حد قوله.

وذكر "علي"، أن الطلب على القطع الأجنبية له نوعان أولاَ الطلب بغرض تمويل المستوردات وهو طلب مشروع ومحق ويوفره المركزي بشكل مباشر وغير مباشر، والآخر بغرض المضاربة وهو طلب غير مشروع، وفق كلامه.

وادعى أن هدف المصرف تحقيق استقرار نسبي بسعر الصرف وسيكون هناك بالأيام القادمة محاولات للوصول لسعر عادل ومناسب للاقتصاد الوطني وللمؤسسات العاملة، وقال إن للمصرف مهام وسياسات وإجراءات يقوم بها عبر قنوات رسمية وخاصة.

واعتبر أن المصرف المركزي يحاول بشكل دائم أن يقرب الفجوة ما بين سعر الصرف بالسوق السوداء وسعره بالمصرف المركزي لقطع الطريق على المضاربين، ومع نهاية العام 2022، ارتفع سعر الدولار ليصل إلى 7200 ليرة إلا أنه عاد للتراجع إلى 6400 ليرة سورية.

وقال "عابد فضلية"، رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية لدى نظام الأسد إن ارتفاع سعر الصرف وانخفاضه، لم يكن لأسباب اقتصادية حقيقية، بل جاء نتيجة المضاربة المصحوبة بالإشاعات والتخويف والتأجيج لبيع كميات كبيرة من الدولارات من قبل صرافي السوق السوداء.

وأشار إلى أن هذه الللعبة يُجيدها تجار العملة وينجحون بتطبيقها غالباً، حيث يقومون ببيع ما أمكن من الكميات بالسعر العالي للدولار، بينما يتهربون من الشراء بذاك السعر، لافتا إلى أن انخفاض السعر هو نتيجة حتمية ولا تتطلب أي تدخل من قبل أي جهة.

وأضاف أن قوة الليرة من قوة الاقتصاد، وهذا مبدأ اقتصادي لا يحتمل أي جدال، مشيرا إلى أن كل ما حدث خلال الفترة الأخيرة، وما سيحدث خلال الفترات القادمة هو من قبيل المضاربة، لأن المضاربة لا يمكن أن تجني الأرباح إلا بتذبذب سعر الصرف “المفتعل”.

وحول قرار المصرف القاضي برفع أسعار الدولار في النشرات الرسمية، زعم أنه ليس له أية علاقة مباشرة لما حدث من تذبذب بل هو إجراء نقدي مرحلي مخطط لتحفيز المصدرين ومرسلي الحوالات الخارجية للتعامل مع الوسائط الرسمية المتعاملة بالقطع الأجنبي.

وأكد أن زيادة الرواتب والأجور ودورها في استقرار الأسعار، بأنه لا يمكن أن تستقر الأسعار ما لم يكن هناك منافسة كاملة، وما لم تكن هناك حركة اقتصادية إنتاجية نشطة، مشيراً إلى أن القوة الشرائية لا تزيد من خلال زيادة الرواتب والأجور، دون زيادة في الإنتاجية والتنافسية والكفاءة الإنتاجية.

لافتا إلى أن سوريا تصدرت تصنيف مؤشر الفقر العالمي، واعتبر أن البلاد لو عهدت ظروف طبيعية، ولم تعش الظروف الأمنية والسياسية والعسكرية المدمرة والقاسية التي مرت بها خلال أكثر من عقد من الزمن، لما دخلت أصلا في هذا التصنيف العالمي للفقر، وفق تعبيره.

ونقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن عضو لجنة التصدير ورجل الأعمال "عاصم أحمد" قوله "أين آثار تدخل المركزي في سوق الصرف؟" منتقدا سياسات المركزي التي تؤدي إلى زيادة الانهيار الاقتصادي.

ويذكر أن المصرف المركزي التابع لنظام الأسد قال إنه تدخل في سوق الصرف بمختلف المحافظات السورية، وزعم مصدر في المصرف بأن اختيار وقت التدخل يحدده المركزي الذي يتابع بشكل آني ما يحصل في السوق من مضاربات ويتخذ قراره بالتدخل في الوقت الذي يراه مناسباً، مدعيا أن قيمة الليرة ستستمر بالتحسن طوال الفترة القادمة.