مقـ ـتل مدني بقصف جوي طال قرية أم الرمان جنوب محافظة السويداء
مقـ ـتل مدني بقصف جوي طال قرية أم الرمان جنوب محافظة السويداء
● أخبار سورية ٥ يناير ٢٠٢٤

مقـ ـتل مدني بقصف جوي طال قرية أم الرمان جنوب محافظة السويداء

نفذت مقاتلات حربية يعتقد أنها أردنية غارات جوية استهدفت بئر ماء في قرية أم الرمان جنوب محافظة السويداء، أدت لمقتل رجل مدني ، وذلك في وقت متأخر من مساء يوم أمس الخميس، وقال موقع "السويداء 24" إن هناك حالة استياء تسود المنطقة من تكرر سقوط ضحايا مدنيين.

وأوضح الموقع أن "المواطن حمود إياس العاقل"، ذو الخمسين عاماً، وهو أب لطفلين؛ قضى في إحدى الضربات الجوية التي نفذتها مقاتلات أردنية مساء الخميس على ريف السويداء الجنوبي، لافتاً إلى أنه موظف حراسة في بئر مياه حوّله القصف إلى كومة من الركام، وفق ما ذكر شهود عيان.

وشهد الريف الجنوبي للسويداء في ساعات الليل تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي، قال السكان إنه جاء من الأراضي الأردنية، والذي نفذ ثلاث غارات متزامنة استهدفت إحداها بئر المياه في أم الرمان، وأدت لمقتل حارسه، إضافة إلى قصف حي سكني في قرية الشعاب، أدى لتدمير منزل شخص متهم بتجارة المخدرات، لكن المتهم نجا من القصف.

وقالت وكالة "رويترز" إن الطيران الأردني شن ليلة أمس، عدة غارات جوية داخل سوريا على الحدود بين البلدين، مستهدفاً مستودعات ومخابئ لمهربي مخدرات مرتبطين بإيران. ونقلت الوكالة عن مصادر استخباراتية أن الطائرات قصفت منزلاً يشتبه أنه لتاجر مخدرات كبير في قرية الشعاب، بينما أصابت غارة أخرى مستودعات قرب قرية الغارية بمحافظة السويداء.

وأكدت المصادر المحلية لشبكة السويداء 24 أن القتيل لم ينتم في حياته لأي جهة مسلحة، ولم ينخرط في أنشطة التهريب، ويؤكد على ذلك حالته المادية المتواضعة حسب قولهم، واستمرار عمله في حراسة البئر ضمن منطقة خطيرة، للحصول على راتب شهري متدني.

وقبل أقل من شهر، نفذ الطيران الأردني قصفاً جوياً على مدينة صلخد وقرية أم شامة وبلدة ذيبين، وتسبب ذلك القصف بمقتل خمسة مدنيين بينهم طفلين وامرأة، وتدمير عدد من ممتلكات المواطنين.

وسبق أن طالب النائب الأردني "صالح العرموطي"، حكومة بلاده بـ "اتخاذ قرار دبلوماسي ضد نظام الأسد الذي يغطي مهربي المخدرات"، وتساءل: "هل من المعقول أن ترتكب هذه الأمور انطلاقاً من الأراضي السورية؟ هذا أمر مقلق برأيه.

وأوضح العرموطي في حديث لمجلة "المجلة"، أن الاشتباك الأخير على الحدود الأردنية- السورية، "عمل منظم تقوم به جهات مشبوهة تحولت من تهريب المخدرات إلى الأسلحة والصواريخ، وهي بذلك تهدد أمن الأردن".

وحمّل العرموطي، حكومة الأسد المسؤولية، قائلاً: "كان عليها منع شبكات التهريب، كشرط من شروط عودتها إلى الحظيرة العربية"، في وقت لفت الخبير الاستراتيجي عامر السبايلة، إلى أن المشهد في جنوب سوريا معقد لوجود أطراف عدة، وتجذر شبكات تهريب المخدرات هناك، في ظل وجود مصالح إقليمية متضاربة.

وأضاف: "من الصعب على دمشق أن تضبط الأوضاع في تلك المنطقة نظراً إلى تعدد اللاعبين فيها، لذلك يعول الأردن على فكرة حفظ أمن حدوده بنفسه من خلال إرسال رسائل واضحة باستهداف منابع الخطر الآتي من سوريا وتجفيفها ورفع كلفة من تسول له نفسه مهاجمة الحدود الأردنية".

وكان قال العميد الركن "مصطفى الحياري"، مدير الإعلام العسكري الأردني، إن البلاد تواجه حملة مسعورة من تجار المخدرات ومهربي الأسلحة، لافتاً إلى أن الجيش يقوم بمهمته على جميع الواجهات وفي الداخل.

وأوضح العميد عبر شاشة "المملكة" أن تلك العصابات التي تدير تهريب المخدرات تحاول أن تجعل من الأردن "دولة مخدرات"، موضحا أن "ذلك لن يتحقق.. بتوفيق الله عز وجل وهمة النشامى".

وأضاف: "أحبطنا محاولة تهريب أسلحة نوعية تهدف إلى تسليح تجار المخدرات"، لافتا إلى أن العام الحالي شهد زيادة ملحوظة في محاولات تهريب المخدرات وباستخدام قوة السلاح، وقال إن القوات المسلحة الأردنية تقوم بمهمتها باقتدار سواء على جميع الواجهات وفي الداخل.

وبين أن القوات عملت على تنويع وسائلها وتوظيف التكنولوجيا وتغيير قواعد الاشتباك، ما أسهم في تقليل من الحملة المسعورة، وبحسب الحياري، فإن الأخطر كانت هنالك محاولة لتهريب أسلحة نوعية بقصد تمكين تجار المخدرات في الداخل من امتلاك قوة عسكرية يستطيعوا من خلالها مواجهة الأجهزة الأمنية.

ولفت إلى أنه في السابق، كنا نشهد محاولات تهريب أسلحة خفيفة لغايات استخدامها من قبل المهربين أنفسهم لكن في الوقت الراهن أسلحة نوعية، وبتصنيف العسكري هي أسلحة متوسطة، إذ تم ضبط 4 قاذفات "آر بي جي"، و4 قاذفات عيار 107مم، و8 أسلحة أوتوماتيكية، و10 الألغام، وكمية من مادة متفجرة  .

وبين أن القوات المسلحة تعمل على إطالة أمد الاشتباك في سبيل القبض على المهربين، ما أسفر عن ضبط 9.3 ملايين حبة مخدّر، وضبط ما يزيد عن 25 ألف كف حشيش، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة النوعية. مبينا أن موسم تهريب المخدرات والأسلحة سيستمر حتى مارس المقبل.

وأشار إلى أن العملية الأخيرة استمرت لمدة 14 ساعة، الأمر الذي يعد حالة غير مسبوقة في تاريخ محاولات التهريب والتسلل، وقال إن الحدود الشمالية تبلغ طولها 381 كيلو مترا، والتي تحتاج إلى جهد كبير من القوات العسكرية الموزعة على كامل الحدود.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ