"من يدير اقتصاد البلد ليس لديه رؤية" .. خبير موالٍ يحذر من الوصول لـ "مرحلة النهاية" ● أخبار سورية

"من يدير اقتصاد البلد ليس لديه رؤية" .. خبير موالٍ يحذر من الوصول لـ "مرحلة النهاية"

صرح الباحث الاقتصادي الداعم للأسد "عمار يوسف"، بأن الاقتصاد السوري في حالة ضياع وفشل كامل، وأطلق عدة تحذيرات تزامنت مع حديث الوزيرة السابقة والخبيرة الاقتصادية "لمياء عاصي"، عن الشأن الاقتصادي، فيما ينشغل نظام الأسد بشرح مميزات الربط الإلكتروني لتحصيل إيرادات عبر الضرائب والرسوم.

وحسب "يوسف"، فإن "الاقتصاد السوري في الفترة الحالية غير واضح المعالم فهو ليس اشتراكي وليس رأسمالي وليس باتجاه سوق مختلط"، معتبراً أن المشكلة تكمن في قلة دعم حكومة النظام حوامل الطاقة وبالتالي توجه الاقتصاد إلى مرحلة اللاعودة أو مرحلة النهاية، وفق تعبيره.

وذكر أن "من يدير اقتصاد البلد ليس لديه رؤية محددة وواضحة للواقع الحالي والمستقبلي بالنسبة للاقتصاد السوري"، إضافة لوجود الاقتصاديات المتناقضة في الأسواق، وقال: "لا يوجد لدينا زيت لكن بالمقابل يوجد لدينا سيارات موديل 2021 و2022، فكيف تحققت هذه المعادلة؟، وتابع: "يوجد عقوبات وبنفس الوقت نجد أنواع من الكافيار بالأسواق".

وأضاف، بحال عدم تحرك حكومة نظام الأسد بالإجراءات للمعالجة "فنحن سنصل إلى مرحلة السكتة الاقتصادية والتي لا يمكن أن يحدث استيقاظ من بعدها"، محذرا من معادلات خطيرة قبل الحديث عن الاستثمار داخلياً وخارجياً، فدخول أي مستثمر إلى لا يتم إلا إذا تم تأمين حوامل الطاقة وتحريك النقد الذي أدخله إلى سوريا بشكل سلس ومنطقي.

يضاف إلى ذلك الناحية القضائية التي سيتم التعامل بها مع المستثمر ليكون لديه ثقة بموضوع القضاء، خاصة أن الدعوة قد تأخذ سنوات ليتم فصلها أو أي شخص ليس لديه علاقة بشيء ممكن أن يُحجز على موجودات شركته وعلى أصولها، ويمكن أن يوضع عليها حارس قضائي ويوقف عملية الإنتاج.

ووفقاً للوزيرة السابقة "لمياء عاصي"، فإن الوضع الاقتصاد العالمي يمر بمراحل صعبة ومعقدة يهيمن عليها التضخم الكبير بالإضافة لأزمة الغذاء والأسمدة والطاقة والعديد من الأزمات، وأشارت إلى أن العامل الأساسي بعملية التضخم التي حدثت هي سياسات التحفيز المالي التي قامت بها أميركا.

وزعمت أن العقوبات التي فرضت على روسيا فاقمت أزمة الغذاء والأسمدة والزيوت والطاقة كما أن حظر تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا ودول الغربية هو ما تسبب في كل هذه المشاكل الاقتصادية التي يشهدها العالم وليس فقط الحرب الروسية الأوكرانية، وقالت إن لديها تعليقات كثيرة على التقارير الصادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة.

فيما قال مدير عام هيئة الضرائب والرسوم "منذر ونوس"، إن هدف النظام الوصول الشفاف الى الأرباح الخاضعة للضريبة، وزعم أن الربط الإلكتروني مع كبار ومتوسطي المكلفين يحقق العدالة الضريبية وإبعاد أي شكل من أشكال التدخل البشري في عمل المكلف
حريصون على تشميل كبار المكلفين خارج المدن الصناعية.

وجدد حديثه حول عملية الربط التي قال إنها بسيطة جدا وتتم من خلال البرامج الحاسوبية الموجودة عند المنشأة، عبر قناة تواصل بين المكلف والإدارة لترد المعلومات إلى قاعدة البيانات المركزية لدى الهيئة، بشكل مباشر، وفي حال تعذر الشبكة تؤدى بشكل أوف لاين، علما أن الهيئة اعتمدت أكثر من 25 برنامج.

في حين قال الخبير الاقتصادي بمناطق سيطرة النظام "حسين القاضي"، إنه لا يحق للبنوك تخفيض حجم التداول النقدي، والنقود التي يدفعها المصرف للممولين وقال إن الذين يعتقدون أنه ليس لديهم سوى الوظيفة الأمنية في البنوك ويتعاملون بعدائية مع المستثمرين والمواطنين، فهؤلاء لا يصلحون لبناء الاقتصاد الوطني، ويجب أن يكونوا خارج إدارة البنوك.

ووصف "القاضي" تخفيض حجم التداول النقدي، والنقود التي يدفعها المصرف للممولين بأنه يعرقل الاقتصاد الوطني ولا يسمح له بالتطور، لأن وظيفة البنك تحريك الأموال، وكلما حركها أكثر، ساهم في تطوير الاقتصاد أكثر وقال إن تحريكها يعطي أكثر بما لا يقل عن 4 إلى 6 أضعاف تبعاً لنشاط البنك، وفق تعبيره.

وكان أطلق رئيس مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد "حسين عرنوس"، خلال الفترة الحالية جملة من الوعود المتكررة حول الأوضاع المعيشية والكهرباء مدعياً أنها، "في طريقها للتحسن، خاصة مع بداية النصف الثاني من 2022"، حسب تقديراته، فيما يضيف إعلام النظام الحرب الروسية على أوكرانيا إلى قائمة المبررات والذرائع حول تدهور الاقتصاد المتجدد في مناطق سيطرة النظام وسط تجاهل الأخير.