مع وجود حالات عدة حرجة .. ارتفاع وفيات "الفطر السام" بالرقة ● أخبار سورية

مع وجود حالات عدة حرجة .. ارتفاع وفيات "الفطر السام" بالرقة

كشفت مصادر طبية عن ارتفاع عدد وفيات "الفطر السام" في مشافي محافظة الرقة إلى 16 حالة وفاة مع وجود أكثر من 20 حالة تسمم لأشخاص تناولوا الفطر السام معظمهم بحالة حرجة نتيجة الإصابة بقصور كبد حاد إثر تناول الفطر السام مطلع الشهر الجاري.

واستقبلت مشافي الرقة على مدى الأيام الماضية العديد من الحالات المصابة بالتسمم، فيما ارتفع عدد الضحايا إلى 16 شخصاً، وكانت إصابات 6 أشخاص حرجة، فيما بلغ عدد المصابين الكلي 26، غالبيتهم من الأطفال.

ونقل موقع "العربي الجديد"، عن الطبيب فراس الفهد، وهو من أهالي الرقة، قوله إن التسمم من جراء تناول الفطر أمر نادر في عموم مناطق الفرات، كون أهالي المنطقة يميزون أنواعه، إلّا أنّه كان من الصعب على النازحين القادمين إلى المنطقة تمييز أنواع الفطر السام من غير السام بسبب تشابهها.

وكشفت مصادر إعلامية موالية أمس الثلاثاء عن وفاة طفل وأُصيب آخر من قرية ممتنة بريف القنيطرة، إثر تناولهما نوع من الفطر السام، وقال مصدر طبي في مشفى الشهيد ممدوح أباظة بالقنيطرة إن الطفل "علي إبراهيم" توفى بعد إسعافه إلى المستشفى نتيجة أما حالة الطفل الآخر فهي مستقرة إلى الآن.

ونقلت عن الخبير الزراعي أكرم عفيف قوله إن الفطر السام لا تتم زراعته بل ينمو لوحده في الأرض، لكن من الممكن أن تزرعه بعض المختبرات للاستفادة منه في الأبحاث لأن أبواغ الفطر تُستخدم لغرض العلاج والدواء.

واعتبر أن نسبة وجود الفطر السام قليلة جداً وبإمكان الشخص التّعرف على أنواعها عن طريق محرك البحث غوغل، وبتلك الطريقة تتكون لديه فكرة عن الأنواع السامة الموجودة في سوريا والبلدان الأخرى، إضافة إلى ذلك فإن للفطر السام شكل مميز ولون ملّفت للنظر يمكن من خلالهم التعرف عليه.

ودعا الخبير المقرب من نظام الأسد، المواطنين وكل من يشتبه بالفطر أن يأكل منه مقدار بسيط جداً في الصباح ومرة أخرى في المساء فإن شعرَّ بتغيرات أو ألم في المعدة فعليه أن يتوقف عن تناوله، مبيناً أن تناول الفطر السام بكميات قليلة لا يؤدي إلى الوفاة، حسب وصفه.

ويذكر أن مع تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم سوريا، نتيجة ما خلفته حرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري، يعتمد الأهالي في تحصيل رزقهم عبر عدة نباتات زراعية رغم المخاطر الكبيرة، وسبق أن لجأ السكان إلى "الكمأة" وهو نبات صحراوي لتأمين قوت يومهم رغم الخطورة علما أن عدة عمليات بحث انتهت بحياة مدنيين في عدة مناطق أبرزها الأرياف الشرقية من محافظتي حمص وحماة وسط البلاد والرقة ودير الزور شرقها.