لبنان يوقف تدريس الطلاب السوريين في المدارس الرسمية
لبنان يوقف تدريس الطلاب السوريين في المدارس الرسمية
● أخبار سورية ١١ يناير ٢٠٢٣

لبنان يوقف تدريس الطلاب السوريين في المدارس الرسمية

أعلن لبنان عن وقف جميع الحصص المدرسية للطلاب السوريين بعد الظهر في جميع المدارس الرسمية، وذلك لأسباب وتبريرات لا أساس لها وغير مقنعة في الأساس.

وأكد المدير العام لوزارة التربية "عماد الأشقر" من السرايا الحكومية توقف الدروس بعد الظهر في المدارس الرسمية لغير اللبنانيين، مبررا ذلك بأنه "عملًا بمبدأ المساواة"، علما أن الدروس بعد الظهر مخصصة لغير اللبنانيين من اللاجئين السوريين في الأساس، ما سيحرمهم من التعليم.

وشدد الأشقر في تصريحاته أن "لبنان يستقبل جميع  الناس وقلبه مفتوحة للجميع، لكن لا يجوز ألا يتعلم أبناؤنا، وأن يتعلم اولاد غيرنا"، في إشارة الى الإضراب الذي نفذه المعلمين في لبنان.

ونوه الاشقر أن توقف التدريس بعد الظهر سيستمر إلى حين التوصل إلى حل لهذه المسألة، دون أن يشير مع من سيناقش حلول هذه القضية، حيث يرى نشطاء أنها وسيلة إضافية للضغط على السوريين للعودة إلى سوريا.

وحسب مصادر لبنانية فقد أكدت أن قرار الاشقر ليس فرديا بل أتى من توجيهات وزير التربية، لا سيما أن المدراء والنظّار الذين يفتحون المدارس يضربون في دوامات اللّبنانيين ويفتحون المدارس بعد الظهر لتعليم النازحين، والوزير لن يقبل أن يتعلّم النازح ولا يتعلم اللّبناني فهذا أمر غير منطقي، حسب رأيهم.

وحسب وسائل إعلام لبنانية قالت أن هذه الخطوة تهدف لدفع الجهات المانحة للعودة الى تأمين الأموال لدفع الحوافز الى المعلمين ليعودوا عن إضرابهم.

والجدير ذكره أن مبدأ المساواة الذي طبقه الأشقر لا ينطبق على المدارس الخاصة، حيث تستمر هذه المدارس بإعطاء الدروس ولم تتوقف، إلا أنه طبقها على السوريين دون مراعاة لوضع الأطفال وحقوقهم القانونية والانسانية، حيث رمى فشل حكومته على اللاجئين السوريين وأطفالهم.

 

إضراب للمدرسين في لبنان

وأعلن مدرسو التعليم الرسمي والمهني في لبنان دخولهم في إضراب مفتوح عن العمل، احتجاجا على تردي أوضاعهم، ونفّذ المدرسون وقفةً احتجاجيّةً أمام مبنى المنطقة التربوية في مدينة طرابلس، تحت عنوان "يوم كرامة المعلم في لبنان".

ووصف المحتجون تصرفات وزارة التربية معهم بأنها "استهتار بحقوق الأساتذة"، معبرين عن غضبهم من ذلك خاصة "في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة المنهارة".

وفيما شدد المدرسون على رفضهم أخذ مبلغ "5 دولارات عن كل يوم عمل"، فقد أعلنوا "تنفيذ الإضراب العام والشامل في المدارس الرسمية على الأراضي اللبنانية كافة".

وكان وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، قد اقترح دفع خمسة دولارات عن كل يوم حضور لأفراد الهيئة التعليمية، مستهدفا حسب قوله: "دعم الإنتاجية، وتمكين المدرسين من تحمل التراجع المستمر لقيمة العملة اللبنانية تجاه الدولار الأمريكي".

 

أكثر من 12 ألف لبناني في قطاع تعليم الأطفال السوريين

والجدير ذكره أن مبدأ المساواة الذي طبقه الأشقر لا ينطبق على المدارس الخاصة، حيث تستمر هذه المدارس بإعطاء الدروس ولم تتوقف، إلا أنه طبقها على السوريين دون مراعاة لوضع الأطفال وحقوقهم القانونية والانسانية، حيث رمى فشل حكومته على اللاجئين السوريين وأطفالهم.

في حين يرى نشطاء أن لبنان يسعى للحصول على دعم إضافي من المنظمات الدولية بخصوص تعليم الأطفال السوريين، حيث تمول الأمم المتحدة جميع المدارس الرسمية التي تعطي دروس بعد الظهر لغير اللبنانيين.

وتجدر الإشارة أن التدريس بعد الظهر وفر فرص عمل لأكثر من 12 ألف لبناني في قطاع التعليم بتمويل دولي.

وتتبع مدارس اللاجئين السوريين في لبنان برامج وطرقاً تنظيمية خاصة بها، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، مهمتها تعليم الأطفال السوريين اللاجئين داخل مباني المدراس الرسمية، وذلك ضمن فترات بعد الظهر، نظراً إلى شغل الطلاب اللبنانيين في دوَام الصباح.

ويستضيف لبنان نحو 987 ألف لاجئ، أكثر من نصفهم من الأطفال وغالبيتهم في سن الدراسة.

وأتاحت هذه المبادرات لتعليم السوريين، فرص عمل لأكثر من 12 ألف لبناني في القطاع التربوي يستفيدون من البرامج المخصصة لتعليم اللاجئين السوريين في لبنان، ينقسمون إلى 7500 من «المُستعان بهم» من خارج ملاك وزارة التربية وهم من أصحاب الاختصاصات والكفاءات العلمية، أما الآخرون فهم من الأساتذة العاملين في القطاع التعليمي الرسمي، حيث يتقاضى كل أستاذ نحو 12 دولاراً مقابل كل ساعة تعليم للاجئين

وهناك أكثر من 218 ألف طالب سوري يتعلمون في المدارس اللبنانية، لذلك تستعين وزارة التربية كل عام بهذا العدد من الأساتذة بغية تأمين التعليم لهذا العدد الكبير من الطلاب».

وعملية تعليم الأطفال السوريين في لبنان تخضع لبرنامج متكامل، حيث إن الأساتذة ليسوا المستفيدين الوحيدين من هذه المدارس، بل «إن الوزارة تقوم بعمل جبار في تأمين كل ما يلزم الطلاب، فتوفر لهم مرشدين نفسيين وصحيين على سبيل المثال لمتابعة حالاتهم على مدار العام الدراسي».

وفيما يتعلق بالتمويل، قال تقي الدين إن هناك الكثير من الدول المانحة التي أعطت وزارة التربية والتعليم منحاً خاصة للاجئين السوريين أبرزها الولايات المتحدة ودول أوروبية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ