لـ "إجراء تقييم أمني" .. "فيفا" تتجه للتطبيع مع نظام الأسد وترسل وفداً إلى سوريا ● أخبار سورية

لـ "إجراء تقييم أمني" .. "فيفا" تتجه للتطبيع مع نظام الأسد وترسل وفداً إلى سوريا

يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، إرسال وفد مشترك مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى سوريا، لإجراء تقييم أمني بهدف استضافة المباريات الودية في سوريا، وفق بيان صادر عن الفيفا، وذلك في تمهيد تكرر سابقا دون نتائج فعلية، لا سيّما قبل عامين حيث زارت لجنة للتقييم الأمني مطلع عام 2020 دمشق، دون أن يتم رفع الحظر عن الملاعب السورية.

وقال الاتحاد الدولي الرياضي عبر موقعه الرسمي إنه يواصل الجهود مع السلطات لاتخاذ تدابير للمساعدة في تنفيذ برامج التطوير الهدف هو مساعدة سوريا على تطوير وتجديد البنية التحتية، حسب نص البيان.

وجاء ذلك عقب اجتماع جرى بين رئيس فيفا جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الرياضي لدى نظام الأسد صلاح الدين رمضان في الدوحة، معلنا مواصلة جهوده مع السلطات المعنية، بما في ذلك الأمم المتحدة، لاتخاذ تدابير من شأنها أن تسمح بتنفيذ برامج فيفا للتطوير في سوريا بشكل كامل.

ولفت البيان الرسمي إلى أنه ورُغم أن الفرق السورية تتنافس حالياً في بطولات FIFA والاتحاد الآسيوي، إلا أنه لا يُسمح لها باستضافة مبارياتها على الأراضي السورية بسبب الوضع الأمني المستمر.

وادعى أن هذا التعاون سيُساعد في دعم الاتحاد السوري لكرة القدم من أجل تطوير وتجديد البنية التحتية لكرة القدم وتنظيم المسابقات، بما يتماشى مع رؤية رئيس الفيفا للفترة 2020-2023، كما سيبعث ذلك برسالة أمل للشعب السوري، ويعزّز القيم الإيجابية التي يُمكن نقلها من خلال كرة القدم.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن رئيس الفيفا عقد اجتماعا خاصا مع رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم ونائبه في الدوحة، وتخلل الاجتماع الحديث عن معاناة الاتحاد السوري لكرة القدم، وإمكانية إيجاد الحلول، لتحسين واقع اللعبة في سوريا، وفق تعبيرها.

وكانت زارت لجنة من الاتحاد الدولي مطلع عام 2020 العاصمة دمشق للمرة الأولى منذ عام 2012، بهدف تقييم الأوضاع ومراقبة المؤتمر الانتخابي للاتحاد السوري لكرة القدم، دون اتخاذ أي قرار يتعلق برفع الحظر على الملاعب السورية المفروض منذ اندلاع الثورة السورية.

وفي 2018 زعم الاتحاد السوري لكرة القدم التابعة لنظام وكان وقتذاك برئاسة فادي الدباس، القيام بخطوات فعلية منذ فترة وجيزة لرفع الحظر، وعقد عدة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في كرة القدم على رأسهم رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان بن إبراهيم.

وأكد "الدباس"، في تصريحات لوسائل إعلام روسية تقدمه بالشكر لرئيسي الاتحادين الدولي والآسيوي لتعاونهما الكامل مع الطرف السوري في مساعيه نحو إجراءات رفع الحظر عن الملاعب السورية، وفق كلامه.

وأضاف رئيس الاتحاد حينها بأن ستزور لجان التقييم 3 مدن سورية، هي العاصمة دمشق ومدينة اللاذقية الساحلية غرب البلاد ومدينة حمص وسط سوريا، وأكد أن شروط رفع الحظر الأساسية تتمثل في وضع أمني مستقر تماماً للمدينة المرشحة، إضافة إلى تجهيز الملاعب حسب مقاييس الاتحادين الدولي والآسيوي ووجود مسافة معينة بين الملعب وأقرب مطار إليه، إضافة إلى توفر عدد معين من الفنادق في المدينة.

وفي آيار/ مايو الماضي، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن قرار بتغريم منتخب نظام البراميل السوري، بمبلغ 7500 فرنك سويسري (7,668 دولار أمريكي)، بسبب مخالفته قواعد النظام والأمن في المباريات، واقتحام كادره أرض الميدان، خلال مباراته مع المنتخب اللبناني في آذار الماضي.

ويشار إلى أن نظام الأسد عمد إلى استغلال القطاع الرياضي كغيره من القطاعات في تلميع صورته ومحاولات لتضليل الوقائع، وتجلى ذلك في لقاء سابق له بالمنتخب الأول لكرة القدم الذي يطلق عليه الثوار السوريين مصطلح "منتخب البراميل"، حيث اعتبر أن انتصارهم هو انتصار للجيش قبل أن يتلقى خسارات وهزائم مذلة وخروجه من جميع المسابقات الكروية حينها، تبعها خروج قضايا الفساد والصراع الداخلي الذي يعصف بالقطاع الرياضي إلى وسائل الإعلام.