كل الظروف الاستثنائية حدثت هذا العام .. "قطنا" يبرر فشل محصول القمح وباحث موالٍ يعلق ● أخبار سورية
كل الظروف الاستثنائية حدثت هذا العام .. "قطنا" يبرر فشل محصول القمح وباحث موالٍ يعلق

برر وزير الزراعة "محمد قطنا"، فشل إنتاج محصول القمح للموسم الزراعي 2021-2022، معتبرا أن كل الظروف الاستثنائية حدثت هذا العام، فيما علق الباحث الداعم للأسد "أمجد بدران"، على هذه التصريحات بقوله إنه حذر مسبقا لكن دون جدوى وتمت ملاحقته في المحاكم نتيجة هذه التحذيرات.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن "قطنا"، قوله إن كل هذه الظروف الاستثنائية حدثت هذا العام في موسم زراعي واحد، ومنذ الشهر الرابع قمنا بتشكيل لجان بحثية ووضعنا استمارة بحثية كبحث تطبيقي لتتبع زراعة وإنتاج محصول القمح حسب عمره الفسيولوجي.

وزعم مراقبة سلوك هذا المحصول لنصل في النهاية إلى مراجعة الخريطة الصنفية المعتمدة حول الممارسات الزراعية المتبعة ومعدلات البذار والأسمدة والكميات الواجب إضافتها للمحصول، تمهيداً لوضع الخطة الإنتاجية للموسم الزراعي 2022-2023 حيث تم إعداد تقرير علمي وفني.

وبرر تراجع إنتاج المحصول بسبب شدة التغيرات المناخية، وأقر بأن حكومة نظامه لم تفكر بأسلوب جديد لإدارة إنتاج القمح بعد موسم الجفاف في 2008 و2009، محذراً من أن استمرار العمل بنفس السياسات سيؤدي إلى عجز الحكومة عن تحقيق الأمن الغذائي، مقدرا وجود مليون فلاح في سوريا ينتظرون الخطة الزراعية ومستلزمات الإنتاج.

فيما زعم مدير عام المؤسسة السورية للحبوب عبد اللطيف الأمين دراسة أسباب تراجع محصول القمح والأهم معالجتها بغية تلافي كل الأسباب، مدعيا أن الدولة تسعى جاهدة إلى زيادة محصول القمح من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين من بذار وأسمدة ومحروقات ومستلزمات أخرى، وفي هذا العام بالذات كانت الدولة حريصة على تقديم الأكياس للفلاحين دون تقديم ثمنها بشكل مباشر.

وحسب رئيس الاتحاد العام للفلاحين، أحمد صالح، فإن هناك متابعات حثيثة من الحكومة للوقوف على الأسباب والمشكلات وعن الأسباب التي كانت سببا في تدني محصول القمح وقال مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية رائد حمزة إن محصول القمح هو محصول أمن غذائي بالدرجة الأولى ويدخل في الكثير من الصناعات وقد عملت وزارة الزراعة على دراسة واقع هذا المحصول.

وبالعودة إلى تصريحات "قطنا"، كتب الباحث الداعم للأسد "أمجد بدران"، منشورا قال فيه إن الكلام الذي اعترف به "قطنا"، عن فشل استراتيجية القمح هو الكلام الذي قلته أنا من 5 سنوات، وتمت ملاحقتي كالكلب وكشخص سيء السمعة من محكمة إلى أخرى عبر المحافظات لأني قلته، مجددا السجال بينه وبين الوزير.

وصرح مدير عام مؤسسة الحبوب "عبد اللطيف الأمين"، بأن الكميات المسوقة من القمح لعام 2022 لا تزال مستمرة حتى الآن ولكن بنسب ضئيلة نظراً لتراجع الموسم حيث بلغت 511 ألف طن حتى تاريخه، مقدرا أن هناك زيادة بنسبة ملحوظة حيث كانت الكمية 366 ألف طن سنوياً أما حالياً فمن المتوقع أن تصل إلى 525 ألف طن من القمح من جميع المحافظات.

وقال إن حكومة نظام الأسد مهتمة بترميم وتعزيز النقص في مخازين القمح بشكل دائم والأهم أن مخزون القمح الموجود يغطي حاجتنا من مادة الخبز ولا داعي للقلق، مؤكداً أن تأمين القمح من أولويات عمل الحكومة وهناك كميات يتم استيرادها من روسيا، وحاجة سورية من القمح تتراوح بين 2 و2.200 مليون طن سنوياً.

وزعم "الأمين"، أن كامل المخصصات توزع ولا يوجد أي نقص في تأمين المادة وكل ما يقال بأن مخصصات بعض الأفران لا تكفي عار من الصحة بل على العكس هناك بعض الأفران تطالب بزيادة مخصصاتها من الطحين ويتم تأمين كل ما يطلب من المؤسسة، وما يشاع بأن المخابز تغلق باكراً بحجة عدم وجود ما يكفي من الطحين غير صحيح.

وتحدث عن خطة لترميم المطاحن ودراسة أجل إدراج مطحنة في حلب ضمن خطة المؤسسة العامة للحبوب بطاقة 400 طن يومياً ومتابعة الانتهاء من مطحنة تلكلخ في ريف حمص ونأمل أن تدخل الخدمة نهاية العام بطاقة 600 طن يومياً الأمر الذي يساهم بتأمين كميات إضافية من الدقيق.

وأشار إلى أن المؤسسة تقوم حالياً بدراسة الخطة الاستثمارية لعام 2023 لتقديمها إلى الجهات المعنية في وزارة المالية والمجلس الأعلى للتخطيط برقم لا يقل عن 50 ملياراً لتأمين حاجة المؤسسة من المشاريع الاستثمارية، فأولويات عمل المؤسسة العامة للحبوب للعام القادم تتطلب هذا المبلغ لتأمين كامل المستلزمات.

وكان برر وزير تموين النظام "عمرو سالم"، قلة حجم محصول القمح مع تقديراته بأن سوريا كانت تنتج 5 ملايين قبل 2011، بوقوع سلة الغذاء شمال شرقي سوريا خارج السيطرة، وأضاف، لم نتجاوز هذا الموسم حتى الآن سوى نحو 400 طن قمح، وذكر أنه ممكن أن نستلم 600 ألف كحد اقصى وذلك "إذا كنا محظوظين"، على حد قوله.

هذا وزعم نظام الأسد بأن عمليات تسليم محصول القمح تسير بكل يسر وسهولة وبشكل منظم وبجهود كبيرة، رغم شكاوى المزارعين من عدم استلام ثمن الأقماح، فيما اعتبر صحفي داعم للأسد بأن الأرقام المعلنة كارثية ومخيفة وتكرر فشل "عام القمح" للموسم الثاني على التوالي.