إحداها باتجاه الكويت.. الجيش اللبناني يضبط شحنتين من "الكبتاجون" مصدرها سوريا  ● أخبار سورية

إحداها باتجاه الكويت.. الجيش اللبناني يضبط شحنتين من "الكبتاجون" مصدرها سوريا 

أعلن الجيش اللبناني، في بيان له، ضبط نحو مليون حبة من مادة "الكبتاجون" المخدرة شرقي البلاد بعد مطاردة مهربين فروا إلى داخل الأراضي السورية، وذلك عقب يوم واحد من ضبط كمية مماثلة من "الكبتاجون" في مرفأ بيروت كانت معدة للتهريب إلى دولة الكويت.

وقال الجيش في بيان له، إن "دورية تابعة له لاحقت مساء السبت، عددا من المهربين في مزرعة بمنطقة معربون (محاذية للحدود السورية) بقضاء بعلبك (شرق)"، ولفت إلى أن "الدورية تعرّضت لإطلاق نار فردّت على مصادر النيران بالمثل، بعدها فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية".

وأوضح البيان أن "الدورية ضبطت حوالي مليون حبة كبتاجون تركها المهربون في المكان، وسلمت المضبوطات إلى الجهات المختصة وبدأت التحقيقات"، والسبت، أعلن وزير الداخلية بسام مولوي "ضبط أكثر من مليون حبة كبتاجون في مرفأ بيروت كانت مخبأة داخل شحنة من العنب، ووجهتها الأولى السودان ثم الكويت".

ويُعد تهريب المخدرات من لبنان إلى بعض دول الخليج إحدى أسباب توتر العلاقات بين بيروت وعواصم خليجية عدة، خلال العام الماضي، ويطالب مجلس التعاون الخليجي لبنان بالتشدد في منع تهريب المخدرات إلى دوله وتفعيل التعاون الأمني بين الأجهزة اللبنانية والخليجية.

وسبق أن وصف خبراء دوليون وإقليميون، سوريا بأنها باتت "دولة مخدرات" و"جمهورية الكبتاغون"، مع تزايد تجارة وتعاطي المخدرات بشكل واسع، وتحول سوريا لمصدر رئيس لتهريب المخدرات باتجاه باقي دول العالم، والتي تحاول حكومة الأسد إظهار نفسها بموقع المكافح لهذه الظاهرة التي انتشرت أيضاً بين المدنيين في عموم المناطق.

وكان كشف تقرير أعده معهد "نيو لاينز" الأمريكي، عن تورط أفراد من عائلة "بشار الأسد"، وكبار المسؤولين في النظام السوري، إضافة لميليشا "حزب الله" اللبناني في تصنيع الكبتاغون وتهريبه من سوريا.

ولفت التقرير، إلى أن تجارة حبوب الكبتاغون المخدرة في الشرق الأوسط توسعت إلى حد كبير خلال عام 2021 لتتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، وأكد أن سوريا تعد المصدر الأبرز لمادة الكبتاغون منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن الحرب جعلت تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً.

وأكد التقرير، أن قيمة صادرات الكبتاغون تفوق بأشواط الصادرات الشرعية، ما جعل سوريا تصنّف على أنها "دولة مخدرات"، ونوه إلى أن العقوبات الدولية المفروضة على النظام خلال سنوات النزاع "تجعله يستخدم هذه التجارة كوسيلة للبقاء سياسياً واقتصادياً".

وبين التقرير أن شخصيات مرتبطة بالنظام السوري تستفيد من مجموعات مسلحة متنوعة تنشط على الأراضي السورية، لتنظيم تجارة الكبتاغون، وبين هذه المجموعات حزب الله اللبناني، وذكر أن بعض المناطق حيث يحظى الحزب بنفوذ، وبينها قرى حدودية بين لبنان وسوريا، لها دور أساسي في عمليات التهريب.