حذر من هجرة أصحاب المهن .. مسؤول لدى النظام يقدر زيادة الضرائب بـ 100 ضعف ● أخبار سورية

حذر من هجرة أصحاب المهن .. مسؤول لدى النظام يقدر زيادة الضرائب بـ 100 ضعف

نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن رئيس اتحاد الحرفيين في اللاذقية "جهاد برو" قوله إن الضرائب المالية زادت بنسبة مئة ضعف، إذ إن الحرفي الذي كان يدفع مبلغ 40 ألف ليرة كضريبة دخل أصبح يدفع ملايين الليرات السورية.

وذكر هناك أعباء مادية كبيرة يعانيها الحرفي، منها قيام وزارة المالية مؤخراً بفرض ضرائب بمبالغ باهظة تفوق قدرة ودخل الحرفيين، إضافة لقيام الإدارة المحلية برفع الرسوم المفروضة عليهم، ما أدى لعزوف العديد منهم وترك المهنة وإغلاق محلاتهم.

وأشار إلى القطاع الحرفي يعاني قلة توافر المواد الأولية وارتفاع أسعارها وعزا ذلك كعادة مسؤولي النظام إلى "الحصار الاقتصادي وقلة حوامل الطاقة"، يضاف لها ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير إضافة لتراجع القدرة الشرائية لدى المستهلك.

وأضاف، أن هناك عوامل أدت إلى ضعف دخل الحرفي بشكل كبير منها قلة تصريف إنتاجه نظراً لإحجام المستهلك عن الشراء إلا للحاجات الأساسية، مطالبا بتخفيض الضرائب بما يتناسب مع طبيعة ودخل كل حرفة.

وحذر المسؤول ذاته من هجرة أصحاب المهن وسفرهم خارج البلد ما يؤثر في سوق العمل بشكل عام، مضيفاً إن نسبة كبيرة من الحرفيين قاموا ببيع منشآتهم وغيّروا مهنهم، على حين أن من بقي يتابع عمله فإنه يتابعه بظروف صعبة جداً تفوق قدرته على الاستمرار وسط الظروف الحالية، ما يتطلب مراعاة وضع الحرفي والحفاظ على أصحاب المهن بشكل عام.

ونقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد قبل أيام تصريحات إعلامية عن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق" والعضو في الغرفة ذاتها "فايز قسومة"، إضافة رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق "ماهر الأزعط" حول تدهور الأوضاع المعيشية بمناطق سيطرة النظام، مع تجدد ارتفاع الأسعار والرسوم وفرض الجباية والضرائب.

وقال "الحلاق"، إن "قلة توفر المواد وانعدام التنافسية هي المشكلة الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار"، وأضاف، "كل جهة حكومية تعزف على الوتر الذي يناسبها ما عدا وتر المواطن"، مقدرا أن قرار رفع سعر صرف الدولار مؤخراً يجب ألا يكون له تأثير على الأسعار بأكثر من 3 بالمئة.

وذكر أن هناك الكثير من التجار أو المستوردين عزفوا عن الاستيراد لعدة أسباب منها تخوف قطاع الأعمال من الربط الإلكتروني، وصعوبات التمويل ودفع قيم البضائع من قبلهم أكثر من مرة وتأخر التسديد فضلاً عن التسعير وعدم توافقه مع التكاليف الحقيقية وأسباب أخرى متعددة منها زيادة التهريب وهذا يمكن ملاحظته حالياً في السوق.

وأما "قسومة"، اعتبر أن تكاليف المواد تتغير بشكل يومي من حوامل طاقة وكهرباء وأجور نقل وتكاليف أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يومي، مؤكدا أن الرسوم الجمركية ارتفعت بنسبة 12 بالمئة منذ أكثر من أسبوعين الأمر الذي انعكس على أسعار المواد وأدى إلى ارتفاعها.

وأشار إلى أن بعد قرار رفع سعر صرف الدولار ارتفعت الرسوم بشكل تلقائي بنسبة 10 بالمئة والبضائع الموجودة في الأسواق تم احتكارها نوعاً ما من بعض التجار، موضحاً أن ارتفاع سعر صرف الدولار ليس هو فقط العامل الوحيد الذي أثر على الأسعار كما يظن البعض إنما ارتفاع الرسوم الجمركية كذلك.

وسجلت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، وتزامن ذلك مع تصاعد التبريرات التي يصدرها إعلام النظام وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.