"غير آبهة بمصيرهم ".. "قسد" تستخدم المناطق المدنية المأهولة بالسكان لتنفيذ أعمالها الإرهابية ● أخبار سورية

"غير آبهة بمصيرهم ".. "قسد" تستخدم المناطق المدنية المأهولة بالسكان لتنفيذ أعمالها الإرهابية

تواصل ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، استخدام المناطق المدنية المأهولة بالسكان في مناطق سيطرتها، كمناطق عسكرية، لتنفيذ أعمال إرهابية باتجاه مناطق سيطرة الجيش الوطني، معرضة هؤلاء المدنيين لمخاطر كبيرة، علاوة عن مواصلة حفر الأنفاق وزرع الألغام في المناطق القريبة من خطوط التماس رغم وجود المدنيين.

وقالت "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، إن قوات سوريا الديمقراطية، استخدمت قرية تل زيوان بريف مدينة القامشلي مركزاً لانطلاق عملياتها وهجماتها ضد القوات التركية وحدودها، مسجلة قيام مجموعة مسلحة تابعة لها بإطلاق قذيفة على حرس الحدود التركي من مركز القرية، يوم الاثنين 25 تموز.

ولفتت الشبكة الحقوقية المحلية، إلى أن الجيش التركي قام بالرد على مصدر النيران وقاموا بقصف القرية، مما تسبب بهجرة ونزوح أهاليها، مدينة بشدة شبكة استخدام القرى المدنية والمكتظة بالسكان من قبل قوات سوريا الديمقراطية مركزاً للانطلاق عملياتها.

وأكدت الشبكة المحلية أن قوات سوريا الديمقراطية تقوم بخرق القوانين الدولية وانتهاكها وتطالب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وايضاً روسيا القيام بواجباتهم ووضع حد للانتهاكات قوات سوريا الديمقراطية تجاه المدنيين في شمال شرق سوريا.

وسبق أن قال "فرهاد أوسو" مدير شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان، المحلية، إن على المنظمات الدولية والمجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وخاصةً المناطق الحدودية مع تركيا بسبب قيام "قسد" بزرع الكثير من العبوات الناسفة، إضافةً لقيامها بتلغيمم مدن وقرى مكتظة بالسكان، ما يعرض حياة المدنيين لخطر وشيك.

وأوضح "أوسو" في تصريح سابق لشبكة "شام"، أنه وصلت للشبكة عشرات المعلومات المؤكدة والموثقة، بأن قسد تقوم أيضاً بتلغيم الطرق العامة والأماكن العامة كالمديريات العامة وصوامع القمح والحبوب، وقبور وبيوت المدنيين والأنفاق والمستشفيات والمدارس.

ولفت إلى توثيق "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، اعتداء "قسد" على بعض المدنيين الذين حاولوا اعتراضهم لزرع الألغام، ومن بين القرى والمناطق التي تم تلغيمها في ريف مدينة الدرباسيه قرية أبو جرادة، صورصورك غنامية، وقرى جوهرية، بريف مدينة عامودا، والعديد من القرى الحدودية مع تركيا.

ووفق قامت قسد بتلغيم الطريق الرابط بين مدينة الدرباسية والحسكة، والطريق العام بين الدرباسية وعامودا، في وقت تطالب "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان" المحلية، ودول التحالف الدولي وعلى رأسها أمريكا، كما تحمل الدول المعنية بالملف السوري، بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين.

وأكد "فرهاد أوسو" على أن الألغام تشكل تهديداً يستهدف الأفراد في قتلهم وتشويههم لسنواتٍ طويلةٍ بعد انتهاء النزاع، وقد تبنى المجتمع الدولي معاهدة حظر الألغام (أوتوا) عام 1997 لحظر استخدام هذه الأسلحة ويعتبر زرع الالغام من قبل قسد في مناطق مكتظة بالمدنيين هي جريمة حرب ويجب محاكمة المسؤولين في حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية على هذه الانتهاكات الخطيرة.

وسبق أن جددت "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان" الملحية، تأكيدها على ضرورة المحافظة على حياة المدنيين وممتلكاتهم وتجنيبهم ويلات الحرب، مؤكدة أن ما تقوم به قوات سوريا من خطوات تمسّ أمن وسلامة المدنيين، في سبيل تحقيق مآربها ومشروعها، وتنافي القيم الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان .

وقالت الشبكة، إنها تتابع بجهد حثيث كل ما يتعلق بالخطوات المحتملة والتي بالضرورة أن يكون تأثيرها كبير على المدنيين في شمال سوريا عامة، مع ارتفاع المؤشرات الاحتمالية للإعلان عن بدء عمل عسكري شمال شرقي سوريا.

ورصدت الشبكة إقدام قوات سوريا الديمقراطية الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، بتحويل بعض منازل المدنيين وطرق العامة في مناطق مختلفة في شمال شرقي سوريا وخاصة المناطق الحدودية مثل الدرباسية وعامودا والقرى المحيطة بهم، كما حولت المدارس والأماكن العامة إلى مقرات عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ، ما يجعل من ممتلكات المدنيين ومنازلهم والأملاك العامة وحياة المدنيين، في خطر وشيك.

وجددت الشبكة الحقوقية المحلية، في هذا الصدد تأكيدها على جميع الأطراف في سوريا، تجنيب المدنيين ساحات الحرب وعدم استهداف التجمعات التي تحتوي على مدنيين، وخاصة بعد اتخاذ قسد من بعض الممتلكات الخاصة والعامة في شمال سوريا، كدروع بشرية.

وطالب "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول المعنية بالملف السوري، بوقف نزيف الدم والانتهاكات ضد المدنيين، كما وتطالب الجهات الدولية المعنية بالملف السوري، بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في سوريا.