فساد بالمليارات .. النظام يحجز أموال أصحاب محطات وقود بالسويداء
فساد بالمليارات .. النظام يحجز أموال أصحاب محطات وقود بالسويداء
● أخبار سورية ١٢ مايو ٢٠٢٣

فساد بالمليارات .. النظام يحجز أموال أصحاب محطات وقود بالسويداء

قررت وزارة المالية في حكومة نظام الأسد فرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لعدد من أصحاب محطات وقود بالسويداء بينهم المدير المحروقات السابق في المحافظة على خلفية قضايا فساد بمليارات الليرات.

وكشف تحقيق نشرته موقع "السويداء 24"، عن صدور قرار الحجز على نحو 20 شخصا من أصحاب محطات الوقود، وزوجاتهم، وشركائهم، وذلك لاسترداد مبلغ يفوق 5 مليارات ليرة قيمة مشتقات نفطية وصلت إلى السويداء خلال 3 شهور فقط، وتم بيعها في السوق السوداء.

وأكد الموقع المعني بنقل أحداث السويداء أن القرار صدر رسميا من نظام الأسد، بعد تحقيق بملف الفساد، منذ شهر آب في العام الماضي، وقدر اكتشاف خللاً كبيراً في عمليات الإدخال في العديد من المحطات، بتواطؤ الجهات الرقابية التي تستقبل صهاريج المشتقات النفطية في السويداء.

ولفت موقع السويداء 24 إلى حصوله على وثائق وورقيات، تُثبت أن رئيس شعبة المخابرات العسكرية، اللواء كفاح الملحم، يرسل توصيات إلى المحافظ، بأسماء وشخصيات معينة، لمنحهم مخصصات كبيرة من المشتقات، أو ليزكي أشخاص لضمان محطات معينة.

كما أن غالبية اصحاب المحطات، الذين صدر قرار الحجز الاحتياطي على أموالهم، لديهم ارتباطات مع السلطة الامنية، والفصائل المسلحة، وبعض رجال الدين. وفي كثير من الأحيان، تمارس هذه الأطراف الضغط على موظفين او لجان تفتيشية، لمنعهم من مخالفة المحطات، وتصل إلى حد تهديدهم بقتل أبنائهم.

ولفت إلى أن من أبرز الشخصيات التي شملها قرار الحجز الاحتياطي "خالد طيفور"، وهو مدير فرع المحروقات سابقاً، والمبلغ المُستحق عليه دفعه بحسب التحقيق 974 مليون ليرة، و"أسامة مبارك" مستثمر عدة محطات والمبلغ المُسحق عليه 571 مليون ليرة.

فيما من المرجح أن تبلغ قيمة المخصصات المسروقة على مدار السنوات الماضية، عشرات المليارات، وشمل الحجز صاحب محطة المرعي، التي يستثمرها عاطف مزهر، الذي يستغل صلته بميليشيا لآل مزهر في سرقة المشتقات، والمبلغ المُستحق عليه، مليار و13 مليون ليرة سورية.

وأشار التحقيق الذي أورد العديد من أسماء الشخصيات التي طالها الحجز إلى أن هذه الأسماء التي يتضمنها التحقيق، تعدّ إحدى حلقات الفساد في ملف المحروقات، ولا يتوقف الأمر عندها، فحتى بعض المسؤولين في السلطة الأمنية، والسلطة التنفيذية، متورطون فيه، مع شخصيات دينية، واجتماعية، وفصائل مسلحة عديدة بالملف.

ويذكر أن المحطات المذكورة، لا تزال إلى اليوم تزوّد بالمحروقات، وسط ترجيحات لتدخل الجهات الأمنية لإنهاء التحقيق، وإعادة الأمور إلى نصابها، وفي حادثة سابقة، أقيمت مخالفات بحق أصحاب المحطات عام 2017، ليقوم القاضي المسؤول عن الملف باستلام حصته على ما يبدو، ورفع الحجز الاحتياطي عنهم دون اتخاذ أي إجراء، حسب "السويداء 24".

هذا وتلازم محطات الوقود قضايا الفساد وكان أخرها حالة الجدل المتصاعد حول محطة محروقات في حلب، وقالت وسائل إعلام تابعة للنظام إن محطة وقود مخالفة تخلصت من 300 ألف ليتر مازوت في الأراضي الزراعية قبل وصول الجمارك حلب، وسط تضارب وتشكيك من مصادر حول صحة هذه الرواية

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ