"بينيرو": إحالة ملف الجرائم المرتكبة في سجون الأسد للمحكمة الجنائية الدولية أمر "مستحيل" ● أخبار سورية

"بينيرو": إحالة ملف الجرائم المرتكبة في سجون الأسد للمحكمة الجنائية الدولية أمر "مستحيل"

اعتبر "باولو بينيرو" رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، أن إحالة ملف محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في سجون نظام الأسد، إلى المحكمة الجنائية الدولية، أمر "مستحيل".

ولفت بينيرو، في تصريح لموقع "تلفزيون سوريا"، إلى أن سوريا ليست جزءاً من المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى أن تحويل أي ملف إلى المحكمة يتطلب موافقة مجلس الأمن الدولي، وهو ما ستستمر روسيا والصين بعرقلته عبر حق النقض (الفيتو).

وشدد المسؤول الأممي، على ضرورة التواصل مع النظام السوري في المرحلة المقبلة، متوقعاً أن يتلاعب النظام بأرقام المعتقلين وإخفاء المعلومات حول القتل والتعذيب، لأن "هذا حال الأمر في الحكومات الديكتاتورية".


وأشار بينيرو إلى أنه من غير المقبول على الإطلاق إجبار السوريين على العودة إلى بلادهم، بسبب الخطر على العائدين، مضيفاً أنه أبلغ الدول أنها ليست اللحظة المناسبة لإعادتهم.


وكانت أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريراً، قالت فيه إنَّ هناك ما لا يقل عن 131469 ما بين معتقل ومختفٍ قسرياً لدى النظام السوري منذ آذار 2011 وفقاً لقاعدة بياناتها، معتبرة أن تصريحات المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا تهدف إلى تشويه ملف المعتقلين والمختفين قسرياً لدى حليفه النظام السوري.

وقال التقرير -الذي جاء في 7 صفحات- إن ما صرَّح به المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف مؤخراً ضمن لقاء صحفي على هامش الجولة الـ 17 من محادثات مؤتمر أستانا من أن "عدد المعتقلين في سوريا وهو 980 ألف لا يمكن أن يكون معقولاً نظراً لعدد السجون الموجودة فيها"، إنما هو تصريح يهدف إلى ضرب مصداقية ملف المعتقلين والمختفين قسرياً لدى النظام السوري.

ووفقاً لقاعدة البيانات فقد سجل التقرير ما لا يقل عن 149862 شخصاً بينهم 4931 طفلاً، و9271 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آب/ 2021، بينهم 131469 بينهم 3621 طفلاً و8037 سيدة (أنثى بالغة) لدى النظام السوري. 

وطبقاً للتقرير فقد بلغت حصيلة المختفين قسرياً ما لا يقل عن 102287 شخصاً بينهم 2405 طفلاً و5801 سيدة، منهم 86792 لدى قوات النظام السوري بينهم1738 طفلاً، و4986 سيدة، و8648 شخصاً أُخفوا على يد تنظيم داعش بينهم319 طفلاً و255 سيدة، فيما أسندَ التقرير مسؤولية إخفاء 2064 بينهم 13 طفلاً و28 سيدة إلى هيئة تحرير الشام.

والسبب الرئيس وراء ذلك - وفق الشبكة - فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها في الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط، (بمن فيهم من انتهت محكومياتهم). إضافة إلى أنَّ أحداً من أطراف النزاع والقوى المسيطرة لا يتيح أي سجل عام للمجتمع يُظهر أماكن وجود المعتقلين/ المحتجزين وأسباب اعتقالهم، ولا ما هي الأحكام القضائية التي صدرت بحقهم، بما في ذلك عقوبة الإعدام، ولا تعلم الغالبية العظمى من الأهالي مصير أبنائها.

واعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وأخيراً في بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016، وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254/ 2015، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.