بذريعة مخالفة البناء بـ "أرض الدولة" .. "تحرير الشام" تتوعد بهدم منازل لمهجرين بإدلب ● أخبار سورية

بذريعة مخالفة البناء بـ "أرض الدولة" .. "تحرير الشام" تتوعد بهدم منازل لمهجرين بإدلب

نشر المعلق الصوتي "عمار مصطفى"، المقيم في مخيمات النزوح بريف إدلب اليوم الثلاثاء 16 آب/ أغسطس، تفاصيل حادثة تعرضه لتهديدات من قبل عناصر من "هيئة تحرير الشام" وذراعها المدني "حكومة الإنقاذ"، بهدم منازلهم المبنية حديثاً بذريعة البناء بطريقة مخالفة ضمم أرض الدولة، وذلك بعد فترة قصيرة من البناء كبديل عن الخيمة ضمن مخيمات سرمدا بريف إدلب الشمالي.

ونوّه "مصطفى"، في منشور له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إلى أنه قبل نحو شهرين قرر استبدال الخيمة التي يقطنها مع ذويه ببيت من الطوب، إلا أنه تعرض يوم أمس الإثنين إلى تبليغ من قبل عناصر ملثمين من "تحرير الشام"، ينص على مراجعة دوائر تتبع لحكومة الإنقاذ، لافتاً إلى أن طريقة تبليغه لم تكن محترمة حيث تم الصراخ عليه وانتهاك خصوصيته.

وذكر أنه استجاب للتبليغ رفقة ابن عمه الذي شرع هو الآخر ببناء قاعدة اسمنتية حتى ينقل الخيام فوقها، لعدم تعرضهم للأفاعي والعقارب مع ارتفاع درجات الحرارة ومياه الأمطار خلال فصل الشتاء، وأضاف، أن عند مراجعة المكان المطلوب جرى تهديده بهدم البناء بذريعة أنه مخالف، مشيرا إلى لهجة الاستعلاء من قبل سلطات الأمر الواقع خلال الحوار.

ولفت إلى تعرضه للإهانة والصراخ، واختتم بقوله بعد سرد تفاصيل الاستدعاء، "انتهى الحديث فقد يُهدُّ العمار، وبعد نقلنا لمدير الشعبة او لشخص صاحب كلمة بمديرية الأملاك، انتظرته لمدة ساعة، أخيراً جاء وقال سنهد بيوت الجميع"، في إشارة إلى استمرار التهديدات حول هدم المنازل، وذكر أن الأهالي لم يرضوا بهذا.

هذا ولاقى منشور الشاب الذي روى قصته التي تسجل ضمن انتهاكات "هيئة تحرير الشام"، العديد من ردود التضامن معه ومع ذويه، علاوة على مهاجمة "تحرير الشام"، وحكومتها "الإنقاذ"، التي تقوم على الجباية وفرض الضرائب فيما تواصل التضييق على السكان وفعاليات المجتمع المدني.

وفي آيار/ مايو الماضي شرعت "هيئة تحرير الشام"، قبل أسابيع، بحفر خندق حربي، بمحاذاة تجمع مخيمات أطمة، التي تفصل بين مناطق ريف إدلب، ومنطقة دير بلوط بريف عفرين، وسط بدأ عمليات إحصاء تقوم بها مؤسسات الهيئة لقاطني المخيمات في المنطقة بهدف إجبارهم على الخروج منها وفق ماقال نشطاء لشبكة "شام".

ومنذ سيطرتها على القطاعات الخدمية والاقتصادية وجميع المرافق المدنية العامة بإدلب، بعد عام 2017، عمل أمراء "هيئة تحرير الشام" على تقاسم النفوذ والسيطرة، لمقدرات المنطقة، وباتت جل المرافق المدنية "الحكومية سابقا"، ملك لهم يتقاسمونها وفق مصالحهم واستثماراتهم، وأوردت شبكة شام تقريرا فؤ العام 2020 يوضح تحول "الأملاك العامة" لمشاع لأمراء الهيئة، منها إنشاء "نادي للفروسية شمالي إدلب.

وحصلت "شام" وقتذاك، على عدة صور من المصادر التي تحدثت لنا، تظهر قوة أمنية تتبع لهيئة تحرير الشام، وهي تراقب عمل الأليات الثقيلة التابعة لبلدية مدينة إدلب، خلال عملية تجريف المنطقة، مع يعني البدء بالمشروع بشكل رسمي، لتتحول أملاك الدولة لمشروع استثماري كبير يدر الآلاف من الدولارات.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأراضي الخاضعة تحت بند "أملاك الدولة"، والمساحات الحراجية والغير مستثمرة، وأملاك الوقف، وأملاك المسيحيين، باتت في عهدة "هيئة تحرير الشام" وباتت تتصرف لها لصالحها الخاص، دون أن تستثمر هذه المقدرات والمرافق لصالح المدنيين.