بذريعة التنمية العمرانية .. مباحثات بين النظام وإيران حول التوثيق العقاري والمخططات التنظيمية ● أخبار سورية

بذريعة التنمية العمرانية .. مباحثات بين النظام وإيران حول التوثيق العقاري والمخططات التنظيمية

أعلنت وسائل إعلام إيرانية وأخرى تابعة لإعلام النظام السوري، عن مباحثات جديدة بين نظام الأسد وإيران، بدواعي التعاون بمجال "تثبيت وتوثيق السجلات العقارية والمسح العقاري والمخططات التنظيمية"، الأمر الذي يتعلق باستكمال جريمة التهجير القسري والتغيير الديمغرافي ولتعزيز نفوذ إيراني بمناطق سيطرة النظام، وبعد دورها في التدمير والتهجير يستعين النظام بإيران وهذه المرة بحجة التوثيق والمسح العقاري.

وزعم إعلام النظام بأن المباحثات تسعى لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والإنتاجية والاستثمارية بين الطرفين، ضمن اجتماع ضم وزير الإدارة المحلية والبيئة لدى نظام الأسد "حسين مخلوف"، ورئيس منظمة تسجيل الوثائق والعقارات في إيران "حسن بابائي"، يضاف إلى ذلك سفير نظام الأسد في طهران "شفيق ديوب".

وأبدى النظام الإيراني عبر "بابائي"، استعداده بمختلف المجالات وخاصة العقارية وتسجيل شهادات الملكية الفكرية وتبادل الخبرات وتحدث عن "الانتصارات السورية الإيرانية المشتركة على الإرهاب"، مدعيا أن عودة الأمن إلى سورية تفتح المجال أمام تعاون أشمل في مختلف المجالات.

فيما تحدث "مخلوف"، عن مساعي إعداد البيانات الإحصائية وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالنشاطات العقارية في سوريا، متحدثا عن أهمية موضوع توثيق الملكيات العقارية وحفظ حقوق المواطنين والتحول الرقمي والأتمتة كأحد أركان الحكومة الإلكترونية، مستعينا بإيران بذريعة تحقيق التنمية العمرانية والهندسية والخدمية.

وزعم أن المحادثات مع إيران للاستفادة من التكنولوجيات الحديثة والخبرات وتبادل التجارب والكوادر الفنية وصولاً إلى التوقيع على مذكرة تفاهم بهذا الشأن، وقال الوزير ذاته إن "الانتصارات التي حققتها سوريا على الإرهاب بفضل تضحيات الجيش العربي السوري وحكمة القيادة السورية وصمود الشعب والتفافه حول قيادته ودعم الحلفاء والأصدقاء"، على حد قوله.

هذا واعتبر سفير نظام الأسد في طهران "شفيق ديوب"، بأن زيارة وفد من حكومة نظام الأسد بدعوة إيرانية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بمجال التوثيق والمسح العقاري زاعما أن "هناك مجالات عديدة وحيوية للتعاون الثنائي كالاستفادة من العملات المحلية في التبادلات التجارية للحد من الهيمنة الأمريكية على مقدرات الشعوب"، على حد تعبيره.

ومطلع شهر حزيران/ يونيو الماضي وقعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة لدى نظام الأسد مذكرة تفاهم مع "منظمة البيئة في إيران"، بمزاعم تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة ومكافحة ظاهرة الغبار الضبابي في المنطقة والحد منها، وسبق ذلك تصريحات مسؤول إيراني تكشف مساعي زيادة النفوذ الإيراني في مناطق سيطرة النظام.

فيما كشف مجلس إدارة "الغرفة التجارية السورية- الإيرانية" المشتركة، عن ما وصفها بأنها "خطة عمل سنوية"، قال إنها بهدف تطوير العلاقات التجارية بين النظامين السوري والإيراني خلال اجتماع في طهران جمع شخصيات من الطرفين.

وكان صرح رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية "غلام شافعي"، بأن القطاع الخاص الإيراني على استعداد للتعاون مع حكومة النظام لإعادة إعمار البنى التحتية وتطوير قطاع الصناعة والمناجم وتعبيد الطرق وتقديم الخدمات التقنية والهندسية والاستثمار المشترك وبناء السدود والمياه ومعامل الكهرباء والطاقة.

هذا وتعمل إيران على الهيمنة دينياً واقتصادياً وعسكرياً في مناطق عديدة بسوريا وسجلت ميليشياتها دوراً إجرامياً بارزاً بحق الشعب السوري خلال السنوات الماضية، ولا يزال مستمر حيث تشارك بعشرات الميليشيات في دعم نظام الأسد، فيما يتصاعد نشاطها بشكل كبير لا سيّما عقب تدشين مركز تجاري ضخم وسط دمشق فضلاً عن توقيعها عقود بمبالغ مالية طائلة لصيانة محطات وقود وطاقة في حلب وحمص وسط سوريا.