بعد إغلاق تركيا مجالها الجوي ... هكذا تتحايل روسيا على اتفاقية "مونترو"  ● أخبار سورية
بعد إغلاق تركيا مجالها الجوي ... هكذا تتحايل روسيا على اتفاقية "مونترو" 

قال "معهد الشرق الأوسط" للدراسات، في تقرير له، إن روسيا تتحايل على اتفاقية "مونترو"، التي أغلقت تركيا بموجبها مضيق البوسفور في وجه سفن الحربية الروسية، ولفت إلى أن ذلك يتم عبر استخدام شركات وسفن تجارية خاصة لنقل الإمدادات اللوجستية إلى سوريا.

وأوضح تقرير المعهد، أن الخطوة التركية عرقلت خط الإمداد البحري الروسي إلى سوريا، وأعاقت قدرة موسكو على تدوير أصولها البحرية في البحر المتوسط، ومنعتها من جلب سفن حربية إضافية إلى البحر الأسود، كما لم تعد قادرة على تسليم الصادرات الدفاعية لعملائها باستخدام السفن البحرية.

وأكد المحلل البحري التركي، يوروك إيشيك، أن المراقبة الدقيقة لحركة المرور عبر مضيق البوسفور، تشير إلى أن روسيا تواصل عملياتها البحرية في البحر المتوسط  والبحر الأسود عبر السفن التجارية.

وأضاف إيشيك، أن "استخدام السفن التجارية المدنية لأغراض الحرب ينتهك روح آلية مونترو، وحتى لو كان قانونياً، فهو غير مقبول ولا ينبغي السماح به"، وأشار إلى خمسة أنواع من السفن المدنية التي تستخدمها روسيا لنقل الإمدادات، بينها سفن خاصة، وأخرى قديمة لا ترفع العلم الروسي ولم تُشاهد في المنطقة من قبل.

وكان أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية التي تنقل القوات الروسية من روسيا إلى سوريا، في تطور مفاجئ، تزامناً مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال تشاووش أوغلو، إن الترخيص الممنوح لمدة ثلاثة أشهر من أنقرة إلى موسكو لتسيير هذه الرحلات انقضى في أبريل، ولفت إلى أنه ناقش هذا الأمر في مارس الماضي خلال زيارته إلى موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي تعهد بإطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على المسألة، وذكر أن الجانب الروسي بعد يوم أو اثنين أبلغ أنقرة بأن بوتين أمر بالتوقف عن تسيير هذه الرحلات.

وشدد تشاووش أوغلو على أن الحوار مستمر بين تركيا وروسيا بشأن اتفاقية مونترو وغيرها من المسائل الملحة، لافتاً إلى قرار أنقرة اغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل على خلفية النزاع في أوكرانيا لا ينطبق على السفن العسكرية الروسية فقط بل وكذلك تلك التابعة لحلف الناتو.

وأشار الوزير التركي، إلى أن موقف أنقرة الثابت القاضي بعدم الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا، في وقت يأتي القرار وسط رصد حراك نشط للطائرات الحربية والشحن والمدنية الروسية من قاعدة حميميم بسوريا إلى روسيا خلال الأسابيع الماضية لنقل مقاتلين ومعدات من سوريا إلى روسيا.