"أردوغان" لايستبعد إعادة النظر في العلاقات مع سوريا ومصر بعد انتخابات 2023 ● أخبار سورية

"أردوغان" لايستبعد إعادة النظر في العلاقات مع سوريا ومصر بعد انتخابات 2023

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين الأتراك، في ختام مشاركته بقمة زعماء مجموعة العشرين في جزيرة بالي الإندونيسية، إنه يمكن لبلاده أن تعيد النظر في علاقاتها مع كلّ من مصر وسوريا، وذلك بعد الانتخابات المقبلة في يونيو/ حزيران 2023.

وشدد أردوغان أنه "ليس هناك خلاف واستياء أبدي في السياسة"، مبيناً أنه "يمكن تقييم الوضع عندما يحين الوقت وتجديده وفقًا لذلك"، وقال: "يمكننا إعادة النظر مجدداً في علاقاتنا مع الدول التي لدينا معها مشاكل. ويمكننا القيام بذلك بعد انتخابات يونيو/ حزيران، ونكمل طريقنا وفقاً لذلك."

وسبق أن قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن بلاده ليست لديها على المدى القريب خطط لإجراء اتصالات سياسية مع نظام الأسد، لافتاً إلى أن الاتصالات بين الجانبين تجرى على مستوى أجهزة الاستخبارات، وأن بلاده ندير عملية سياسية في سوريا، مشددا على أن النظام السوري لم يتخذ حتى الآن موقفا بناء، وعمل كل ما بوسعه لتخريب عمل اللجنة الدستورية.

وأكد المسؤول التركي على أن المعارضة السورية الشرعية وجماعات المعارضة الأخرى لا تثق بالنظام السوري الذي ليس لديه الرغبة في إبداء تعاون، مشيرا إلى أن رسائل بلاده إلى النظام يتم نقلها عبر روسيا وإيران، وأنه لا يوجد تقدم أو تراجع، وهذه حالة غير مستدامة ويجب اتخاذ خطوات سياسية.

وتأتي تصريحات المسؤول التركي، بالتزامن مع الحديث عن توجه أنقرة نحو تطبيع العلاقات مع النظام السوري، ومؤخرا قال وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، إنه لايستبعد إجراء حوار مع نظام الأسد في المستقبل، مشدداً على ضرورة اتفاق "المعارضة ونظام الأسد" على دستور وخارطة طريق بما في ذلك الانتخابات، مطالباً النظام بأن يفهم أنه لن يكون هناك سلام واستقرار في البلاد دون إجماع.

وكانت علت نبرة التصريحات السياسية التركية من رأس الهرم ممثلاً بالرئيس التركي "أردوغان" ووزير خارجيته، وبعض مسؤولي الأحزاب المتحالفة معه، والتي تتحدث عن تقارب "غير واضح المعالم" مع نظام القتل في سوريا، بعد قرابة عشر سنوات من القطيعة والعداء إلا على الصعيد الاستخباراتي.

ورغم النفي المتكرر لإمكانية حصول التقارب على مستوى عالي أو التطبيع، لما هناك من عقبات كبيرة تعترض ذلك، إلا أن تلك التصريحات باتت أمراً مكرراً لاسيما مع إعلان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أن لقاءه مع بشار الأسد، "سيكون ممكنا عندما يحين الوقت المناسب".

وطفت على السطح مؤخراً سلسلة تصريحات سياسية أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".

وسبق أن تحدث الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" عن ضرورة الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، والذي فهم جلياً أنها مرحلة جديدة من العلاقات بعد قطيعة طويلة، جاء التحول في الخطاب الرسمي التركي هذا بعد اجتماعات روسية تركية على مستوى رؤساء البلدين مؤخراً في قمة سوتشي.

وكثيرة هي التصريحات التركية الصادرة عن رأس هرم السلطة، أو وزارات الخارجية والدفاع وغيرها من مؤسسات الدولة التركية التي تهاجم نظام الأسد وإرهابه وقتله وتشريده لملايين السوريين، حيث تحتضن تركيا قرابة 4 مليون سوريا على أراضيها، وتشرف على مناطق يتواجد فيها ذات العدد شمال غرب سوريا، وهذا ماجعل الفجوة كبيرة بين النظامين.