"الصيانة وقلة الموارد" .. تبريرات متجددة لزيادة تقنين الكهرباء في سوريا ● أخبار سورية

"الصيانة وقلة الموارد" .. تبريرات متجددة لزيادة تقنين الكهرباء في سوريا

جدد نظام الأسد عبر تصريحات المسؤولين ووسائل الإعلام التابعة له تسويق المبررات والذرائع لزيادة ساعات التقنين الكهربائي، حيث زعم إعلام النظام بأن ذلك يعود إلى أعمال الصيانة الدورية وقلة الغاز رغم إعلان وصول توريدات نفطية، وسط جدل حول اختيار موعد الصيانة في ذروة فصل الصيف، مع تأكيدات عن عودة التقنين بشكل كامل على حلب بعد تحسن مؤقت خلال فترة عيد الأضحى الفائت.

وأعلنت الشركة العامة لكهرباء لدى نظام الأسد محافظة الحسكة اليوم أنه سيتم تشغيل عنفتين فقط من أصل 4 عنفات في منشأة توليد السويدية ولمدة 15 يوماً، وزعم مكتب الطاقة في "الإدارة الذاتية"، في بيان مماثل أنه ستتم بتغذية وتأمين الطاقة الكهربائية خلال هذه الفترة للمنشأت الحيوية الخدمية فقط.

وبرر مدير عام الشركة لدى نظام الأسد "أنور عكلة"، أن إيقاف العنفتين يعود إلى قلة وارد الغاز من معمل غاز السويدية بسبب أعمال الصيانة الدورية، وقال إن منشأة توليد السويدية تغذي مناطق المالكية ورميلان والقحطانية أقصى شمال شرق المحافظة ويتم الاعتماد عليها لتغذية الخطوط الخدمية المستثناة في حال خروج خط التوتر بريف الرقة عن الخدمة.

وزعم أن "خط توتر 230 ك ف" الواصل بين محطتي الطبقة والأبواب لم يطرأ عليه أي تغير وسيتم الاعتماد عليه لتعويض نقص كمية الطاقة المنتجة في منشأة توليد السويدية للاستمرار بتغذية الخطوط الخدمية والأهالي وفق برنامج التقنين المعتمد.

وأعلنت الشركة العامة لكهرباء دمشق عن قطع الكهرباء خلال يوم السبت المقبل لمدة ساعات، عن المناطق التي تغذيها محطة تحويل الأمويين بذريعة الصيانة ومنها "مشفى المواساة وهيئة الإذاعة والتلفزيون ومحيط ساحة الأمويين وحديقة تشرين - مركز ضخ الأمويين - قناة سما - المعرض القديم - مكتبة الأسد"، وغيرها.

في حين نقلت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن مصدر بمؤسسة المياه في اللاذقية قوله إن انقطاع التيار الكهربائي عن مركز السن بدواعي الصيانة يؤثر سلباً على استقرار المياه في عموم المحافظة ريفاً ومدينة لمدة 24 ساعة بأقل تقدير.

وأكد موقع مقرب من نظام الأسد وجود تراجعاً ملحوظاً على صعيد التغذية الكهربائية في مدينة حلب خلال اليومين الماضيين، وخاصة بعد التحسن الذي شهدته المدينة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، إبان إعادة إقلاع المحطة الحرارية في ريف المحافظة الشرقي، وزيارة الإرهابي "بشار الأسد"، للمدينة، حيث تم اقتطاع حصة محافظة حماة ومحافظات أخرى لتزويد مناطق محددة في حلب خلال فترة العيد.

وأشار إلى ارتفاع معدل التقنين ليصل إلى ساعتي وصل مقابل أكثر من 7 ساعات قطع، بعد أن كان التيار يصل خلال العيد بمعدل ساعتي وصل بساعتين أو ثلاث ساعات قطع على الأكثر، وبرر تراجع التغذية خلال اليومين الماضيين، بقيام العاملين في محطة حلب الحرارية، بالعمل والتحضير وتنفيذ إجراءات إضافية، لجعل العنفة الخامسة التي أقلعت مؤخراً، تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، الأمر الذي من المتوقع أن يحدث بالفعل بدءاً من صباح يوم غد الجمعة.

كما تحدثت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد عن استمرار العمل بإعادة تأهيل العنفة الأولى من المحطة الحرارية، متوقعة أن تكون العنفة في الخدمة مع نهاية العام الجاري، على أن يتم العمل على تأهيل باقي العنفات الثلاث تباعاً في مرحلة لاحقة، ويذكر أن نظام الأسد زعم بأن المحطة يعاد تأهيلها بخبرات وطنية إلا أنها تخضع للاستثمار الإيراني بشروط غير معلنة، وسط تأكيدات على زيف تصريحات رأس النظام حول تزويد حلب بالكهرباء عبر المحطة، حيث من المرجح أن يكون ذلك عبر شركة إيرانية وتغذي المصانع بأسعار كبيرة وليست للمواطنين.

ويوم أمس برر وزير الكهرباء لدى نظام الأسد "غسان الزامل"، في تصريح لجريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي، تزايد التقنين الكهربائي، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه، وقدر وجود نحو 11 محطة توليد في سوريا، منها ما خرج من الخدمة بشكل كامل مثل زيزون وحلب الحرارية، ومنها ما خرج بشكل جزئي وتم إعادة تأهيلها كمحطة محردة وتشرين الحرارية، وأضاف، أن استطاعة التوليد كانت أكثر من 6 آلاف ميغا واط لكن بعد 2011 انخفضت إلى 2200 ميغا واط فقط.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.