"الصرف الحر ما زال أعلى بكثير" .. وزيرة سابقة: التحويل عبر السوق السوداء سيتواصل ● أخبار سورية

"الصرف الحر ما زال أعلى بكثير" .. وزيرة سابقة: التحويل عبر السوق السوداء سيتواصل

قللت وزيرة الاقتصاد السابقة في حكومة نظام الأسد "لمياء عاصي"، من أهمية رفع سعر الصرف الرسمي، حيث ردت على مزاعم إعلام النظام بأن ذلك سيؤدي إلى كسب شريحة جيدة من الناس وبالتالي سيضخ نسبة كبيرة من العملات الأجنبية في الأسواق مع تحسن نسب الحوالات الخارجية عبر الأقنية الرسمية.

في حين ذكرت "عاصي"، أن التأمّلات بهذا الشأن يجب أن تكون ضعيفة في تحسّن حجم الحوالات عبر الأقنية الرسمية، لأن سعر الصرف الحر ما زال أعلى بكثير من السعر الرسمي، لافتة إلى أن مشكلة التحويل عبر السوق السوداء ستبقى قائمة.

وأرجعت ذلك كون المواطنين الذين ترد إليهم حوالات خارجية والمستثمرين الذي يريدون إرسال حوالات من الخارج لن يقبلوا بدفع هذا الفارق بين السعرين مهما كانت العقوبات والإجراءات الأمنية والقانونية قوية، وفق تعبيرها.

وأضافت أن المطلوب لجذب الحوالات تحديد سعراً مقارباً بشكل كبير للسوق الموازية، وخاصة أن حجم الحوالات التي تصل إلى مصرف النظام المركزي في ظل انخفاض السعر قليل جداً، وأن الحوالات في كل دول العالم التي لديها عمالة خارجية مثل سوريا ومصر وتحوّل إلى ذويها في الداخل أموالاً أو تشتري أصولاً، تعتبر من أهم مصادر الدولار.

ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية تعطي عدد الأسر التي تعتمد على الحوالات الخارجية، لكن قد تتجاوز نسبتها اليوم 30 – 35 بالمئة، وهذه أرقام يمكن تقديرها من خلال ارتفاع الأسعار وشح الدخول التي تؤكد أن المواطنين يحتاجون إلى مساعدات مالية من الخارج، مستغربة من مكاتب الصرافة التي لا تعلن عن أرقامها وحجم تحويلاتها شهرياً، على عكس بقية الدول.

وكان اعتبر الاقتصادي الداعم للأسد "علي محمد"، أن قرار رفع سعر العملات الأجنبية الرئيسية في سوريا من قبل مصرف النظام، يحتوي في طياته على إيجابيات وسلبيات، فالأولى تكمن بتوحيد أو تقريب السعر الرسمي لصرف الليرة من سعره في السوق الموازية، ما يساهم بالنتيجة بتوحيد الأسعار وإغلاق باب للمتاجرة بالقطع أو المضاربة به.

وفي أبريل/ نيسان الماضي صرح "مهدي دخل الله"، و"عضو القيادة المركزية"، بما يسمى بـ"حزب البعث"، المعروف بالتصريحات المثيرة، بأنه "جميعنا لنا أهل خارج البلاد، ولولا إرسال النقود من السوريين في الخارج، لكنا تبهدلنا"، مشيراً إلى أهمية الحوالات المالية الواردة من السوريين المغتربين والمهجّرين لأهاليهم في مناطق سيطرة النظام.

هذا وتستحوذ مخابرات الأسد عبر الرقابة الصارمة على شركات الصرافة المرخصة في مناطق سيطرته بشكل كامل، ما يصعب على المغتربين إرسال المساعدة المالية عبر تلك الشركات التي تطلب معلومات أمنية عن المرسل والمستلم ما يعرض حياة الأخير لخطر الاعتقال والتعذيب، فيما زادت ميليشيات النظام التشديد على تلك الشركات ومراكز الصرافة.