"الصفدي" يُحذر من تدني الدعم الدولي المقدم للاجئين السوريين بالمنطقة ● أخبار سورية

"الصفدي" يُحذر من تدني الدعم الدولي المقدم للاجئين السوريين بالمنطقة

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، على ضرورة ضمان الدعم اللازم لتوفير الحياة الكريمة للاجئين ومساعدة الدول المستضيفة على تحمل تبعات أعباء اللجوء، محذراً من تدني الدعم الدولي المقدم للاجئين السوريين في المنطقة.

ولفت الصفدي خلال لقائه مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بالعاصمة عمان، إلى أن الأردن يعمل على توفير الخدمات اللازمة لحوالي مليون وثلاثمائة ألف سوري يعيشون على أراضيه، منهم 10% في مخيمات اللجوء.

وكانت خلصت دراسة أجرتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، إلى أن أربعاً من خمس أسر لاجئة في الأردن، غيرت نظامها الغذائي وقننت الغذاء المتاح لتجنب انعدام الأمن الغذائي في الربع الثاني من العام الحالي.

وتظهر الدراسة، أن 47% من الأسر السورية اقترضت الطعام أو اعتمدت على مساعدة الأقارب والأصدقاء في الربعين الأول والثاني من العام الحالي، لافتة إلى أن 31% من مصاريف الأسر السورية تذهب للغذاء.

وبينت الدراسة إلى أن 26% من الأسر اللاجئة اقترضت المال لشراء المواد الغذائية خاصة الخضار والفواكه والخبز والزيت والسكر، و32% لدفع الإيجار، كما أوضحت أن 41% من أسر السوريين، قيدت استهلاك الأطفال للطعام في الربع الثاني، مقابل 46% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2022.

وكانت عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، عن خشيتها تحول معاناة اللاجئين في البلاد إلى "أزمة منسية" خلال الأشهر القليلة المقبلة، إذا لم يتم الحصول على التمويل.

وأوضحت المفوضية في بيانها، أن النقص اللازم لتنفيذ البرامج الصحية والنقدية الأساسية خلال ما تبقى من عام 2022 يبلغ نحو 34 مليون دولار، ولفت البيان إلى أن الأردن يستضيف نحو 670 ألف لاجئ سوري، لافتاً إلى أن 85% من عائلات اللاجئين السوريين كانوا مدينين خلال الربع الأول من عام 2022.

ونوه البيان إلى أن انعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين آخذ في الارتفاع، حيث قال 46% من الآباء اللاجئين إنهم خفضوا حصصهم من الغذاء حتى يتمكنوا من تأمين ما يكفي أطفالهم الصغار على المائدة، في حين نبه ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش، إلى أن "المعاناة الإنسانية والكلفة للمجتمع الدولي أكبر بكثير، إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء الآن".

وسبق أن قالت مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير حمل عنوان "التماسك الاجتماعي- نظرة عامة على ديناميكيات المجتمع المضيف واللاجئين في سياق الخطة الإقليمية للاجئين والصمود"، إن 2% فقط من العائلات السورية اللاجئة في الأردن، قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية من الغذاء، دون أي استراتيجيات تأقلم ضارة.

وكشف تقرير صادر عن المفوضية، أن 36% من اللاجئين السوريين يعانون من الديون في عام 2021، مقارنة بـ 11% في عام 2018، مشيراً إلى أن متوسط قيمة الديون على اللاجئ السوري الواحد بلغ 343 ديناراً (483 دولاراً).

ولفت التقرير إلى أن التوترات الاجتماعية بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة مصدر قلق، ولا سيما في لبنان والأردن وتركيا، حيث يكون لحجم اللاجئين وتركزهم في مناطق معينة تأثير مباشر على ديناميكيات التماسك الاجتماعي.

وذكر التقرير أن نهج التماسك الاجتماعي في الأردن أقل تنظيماً مما هو عليه في البلدان الأخرى، لافتاً إلى أن مبادرات التماسك الاجتماعي المحددة في الأردن ترتبط بمشاريع الاتصال بين المجتمعات وإنشاء لجان مجتمعية.

وسبق أن كشفت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالأردن، عن أن حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية بلغ 235 مليون دولار للنصف الأول من 2022، من أصل 2.28 مليار دولار، وبنسبة وصلت لـ10.3%.

وتوضح البيانات أن "العجز في تمويل الخطة بلغ في آخر تحديث صدر الأحد، الذي حدد لغاية 30 يونيو الماضي، 2.045 مليار دولار، وبنسبة 89.7% من إجمالي حجم الخطة"، في حين "توزع حجم تمويل الخطة على 83.466 مليون دولار لتمويل متطلبات بند دعم اللاجئين، إضافة إلى 59.974 مليون دولار لبند دعم المجتمعات المستضيفة"، وفق ما ذكرت وكالة "عمون".

وكانت مولت الخطة 4.744 مليون دولار لدعم مشاريع الاستجابة لجائحة كورونا ضمن خطة الاستجابة للأزمة السورية، و86.9 مليون دولار لبند يدعم مشاريع البنية التحتية وتنمية القدرات المؤسسية.

و"لم يقدم أي تمويل في الخطة لدعم بند الموازنة حتى تاريخه"، وفق بيانات خطة الاستجابة، إذ يستضيف الأردن أكثر من 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة في 2011، بينهم نحو 672 ألف لاجئ مسجل لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، من أصل أكثر من 5 ملايين لاجئ سوري في الأردن، ودول مجاورة، وفق وكالة "عمون".

وكان حث وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، ناصر الشريدة، المجتمع الدولي، على القيام بمسؤولياته تجاه الدول المستضيفة للاجئين السوريين وتحديدا في الأردن، في ضوء التدني الملحوظ في حجم الدعم المقدم لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية من الجهات المانحة خلال العامين المنصرمين.

ويبلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية، 744.4 مليون دولار في عام 2021، من أصل 2.43 مليار دولار، وبنسبة وصلت إلى 30.6%، وبعجز بلغ 1.687 مليار دولار من حجم موازنة سنوية مخصصة لدعم لاجئين سوريين في الأردن.