"النواب الأميركي" يدرس مشروع "الكبتاغون 2" لتعزيز صلاحيات مكافحة المخدرات في  سوريا
"النواب الأميركي" يدرس مشروع "الكبتاغون 2" لتعزيز صلاحيات مكافحة المخدرات في  سوريا
● أخبار سورية ٢٠ يوليو ٢٠٢٣

"النواب الأميركي" يدرس مشروع "الكبتاغون 2" لتعزيز صلاحيات مكافحة المخدرات في  سوريا

قالت مصادر إعلام غربية، إن الحزبين "الجمهوري والديمقراطي"، في مجلس النواب الأميركي، قدما مشروع قانون باسم "الكبتاغون 2"، الذي يهدف إلى مكافحة المخدرات في  سوريا، ويصف رعاة المشروع الجديد "بشار الأسد" بأنه "زعيم عصابة دولية للاتجار بالمخدرات".

وقال "محمد غانم" عضو التحالف الأميركي لأجل سوريا، في تغريدة عبر "تويتر"، إن مشروع القانون الجديد يمنح الحكومة الأميركية صلاحيات جديدة لفرض عقوبات على حكومة دمشق وميليشيا "حزب الله" اللبنانية، وشبكاتهما، وجميع من يشترك أو ينشط في الاتجار بحبوب "الكبتاغون" المخدرة، أو بتصنيعها أو بتهريبها أو بتحويل أرباحها.

يأتي ذلك بعد شهر من إعلان الإدارة الأمريكية عن استراتيجيتها لمكافحة تجارة "الكبتاغون" المرتبطة بحكومة الأسد، كانت كشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن استراتيجية تعمل على مزامنة الجهود الأميركية المشتركة بين الوكالات في البلدان الشريكة لتعطيل شبكات "الكبتاغون" غير المشروعة المرتبطة بحكومة دمشق وإضعافها وتفكيكها.

وسبق أن اعتبر النائب الأمريكي فرينش هيل، أن تجارة "الكبتاغون"، أصبحت مصدراً حيوياً لتمويل بشار الأسد، معتبراً أن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للعب دور "الشرطي السيء"، من أجل إجبار حكومة الأسد على وقف تدفق المخدرات من سوريا.

وأضاف هيل في حديث لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، أن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في مواجهة، موضحاً أنه "بسبب استراتيجيتنا ورغبتنا في قطع التمويل عن الأسد، يجب أن نكون الشرطي السيئ هنا".

ولفت هيل، إلى أن استراتيجية الولايات المتحدة المضادة لتجارة "الكبتاغون" في سوريا لا تضع واشنطن على خلاف مع الشركاء الإقليميين الذين "يريدون من التطبيع مع دمشق"، وعبر عن مخاوفه بشأن إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية "دون أي شرط"، بينما تفاءل "بحذر" لتولي واشنطن زمام مبادرة مكافحة تجارة المخدرات في سوريا.

وأشار النائب الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون قائداً حقيقياً، وقال: "الكبتاغون مجرد جزء واحد من تلك القيادة والتغيير القابل للتنفيذ، ونأمل أن نكون مساعدين لحلفائنا في جامعة الدول العربية، الذين يقولون إنهم يريدون هذا التغيير".

وكانت أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن استراتيجيتها لمكافحة المخدرات وصناعة الكبتاغون المرتبطة بنظام الأسد، وذلك عبر 4 محاور تتضمن الضغط السياسي والدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية.

وقالت الخارجية الأمريكية أنها بالتشاور مع وزارة الدفاع، ووزارة الخزانة، وإدارة مكافحة المخدرات، وتحقيقات الأمن الداخلي، مكتب مدير المخابرات الوطنية، ومكتب السياسة الوطنية لمكافحة المخدرات، تمكنت من تطوير إستراتيجية مشتركة بين الوكالات لاستهداف وتعطيل وإضعاف الشبكات التي تدعم البنية التحتية لمخدرات نظام الأسد وبناء قدرات مكافحة المخدرات في البلدان الشريكة من خلال المساعدة والتدريب لأجهزة إنفاذ القانون في البلدان المجاورة لسوريا فقط.

وتركز الاستراتيجية على تعطيل الشبكات الإجرامية المتورطة في تجارة الكبتاغون ومعالجة دوافع الاتجار بها، وهناك ملحق سري لتقديم تفاصيل إضافية حول كيفية تأثير جهود الولايات المتحدة على وجهات الكبتاغون وبلدان العبور، وتقييم قدرة هذه البلدان على مكافحة المخدرات، وبرامج مكافحة المخدرات الأمريكية الأخرى في المنطقة.

وتتضمن الاستراتيجية التي أعلنت عنها الخارجية الأمريكية 4 محاور أولها الدعم الدبلوماسي والاستخباراتي لتحقيقات إنفاذ القانون، ثانيا استخدام العقوبات الاقتصادية والأدوات المالية الأخرى لاستهداف شبكات التهريب التابعة لنظام الأسد.

وثالثا المساعدة الخارجية والتدريب للبلدان الشريكة والتعاون داخل المؤسسات المتعددة الأطراف لبناء القدرة على مكافحة المخدرات وتعطيل سلسلة توريد العقاقير الاصطناعية غير المشروعة المستخدمة في صنع الكبتاغون أو غيره من العقاقير الاصطناعية غير المشروعة، ورابعا وأخيرا، مشاركات دبلوماسية ورسائل عامة لممارسة الضغط على نظام الأسد.

وحسب وزارة الخارجية فإن شبكة تهريب الكبتاجون تعمل عبر 17 دولة من إيطاليا إلى ماليزيا، بما في ذلك تلك التي تشارك في توريد السلائف، والإنتاج، والعبور، وتوزيع المستخدم النهائي. 

تقوم الكيانات التي لها صلات معروفة أو مشتبه بها بمسؤولين في نظام الأسد في سوريا، مثل حزب الله، بإنتاج أقراص الكبتاغون وأقراص مزيفة يزعم أنها الكبتاغون ، في سوريا ولبنان. وفقًا لتقارير مفتوحة المصدر، فإن الغالبية العظمى من الكبتاغون تنتجها مجموعات مسلحة سورية محلية مرتبطة بنظام الأسد وحزب الله، حيث يتم شحن كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون من الموانئ السورية مثل اللاذقية أو يتم تهريبها عبر الحدود الأردنية والعراقية من قبل تجار المخدرات الذين تدعمهم الجماعات المسلحة والشبكات العشائرية المحلية.

وأكدت الخارجية الأمريكية أنه يتم شحن الكبتاغون المنتج في لبنان إلى البلدان المستهلكة من موانئ دخول لبنان ، بما في ذلك ميناء بيروت. كما تعد الأسواق الاستهلاكية في شبه الجزيرة العربية الوجهة الأساسية لحبوب الكبتاغون، على الرغم من أن كميات متزايدة تستهلك الآن في بلدان كانت ذات يوم دول عبور بحتة، مثل الأردن والعراق.

وشددت الخارجية الأمريكية، أن قواتها العسكرية في سوريا تتمتع بقدرة محدودة على التأثير على إنتاج المخدرات المرتبط بنظام الأسد من داخل سوريا، حيث تركز عمليات الجيش الأمريكي في سوريا فقط على الهزيمة الدائمة لداعش. لذلك، لا تدرس هذه الاستراتيجية استخدام القوات العسكرية الأمريكية لتعطيل إنتاج الكبتاغون أو توزيعه داخل سوريا.

ونوهت أن الحكومة الأمريكية تركز جهودها على معالجة سلسلة توريد المخدرات غير المشروعة، بما في ذلك الإنتاج والاتجار وغسيل الأموال، لتفكيك البنية التحتية لتوزيع المخدرات خارج سوريا التي تفيد نظام الأسد.

كما ستعمل أمريكا على تحديد الجهات الفاعلة الرئيسية وشبكات التوزيع في تجارة الكبتاغون غير المشروعة، فضلاً عن التدفقات المالية. لتعطيل شبكات الاتجار بالكبتاغون وتقويضها، حيث سيتم إصدار برنامج مكافآت المخدرات، والذي يمكن أن يقدم حوافز مالية للأفراد لتقديم معلومات تؤدي إلى اعتقال وإدانة مهربي الكبتاغون.

وأكدت أمريكا أنها تمتلك العديد من الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية، لتعطيل تجارة الكبتاغون ومنع عناصر نظام الأسد والمنظمات الإرهابية المصنفة مثل حزب الله من استخدام النظام المالي الأمريكي لغسل عائدات المخدرات، حيث يوفر قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا آليات لمحاسبة عناصر نظام الأسد على تورطهم في تهريب الكبتاغون .

وكانت أمريكا وبريطانيا قد فرضت عقوبات اقتصادية على ستة أفراد رئيسيين وكيانين مرتبطين بتجارة الكبتاغون في 28 مارس الماضي، بينهم سامر كمال الأسد وخالد قدور.

كما تتضمن الإستراتيجية تدريبات ومساعدات للجيش الأردني واللبناني، وبناء قدراتهم على وقف تهريب المخدرات ، ومكافحة الإرهاب كما سيتم توفير دعمًا تحليليًا لجهود إدارة مكافحة المخدرات وتعطيل إنتاج الكبتاغون وتوزيعه، كما تم تصميم برامج المساعدة والتدريب الأمريكية في مجال مكافحة المخدرات لتزويد البلدان المتلقية بالأدوات والقدرات اللازمة لوقف الاتجار الإقليمي بالمخدرات وتحسين قطاعي الأمن القومي والصحة العامة.

وأخيرا تعمل على الاستراتيجية الامريكية على تنسيق جهودها مع شركاء بريطانيين وأوروبيين ، بالإضافة إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا وشركاء في المنطقة ، للضغط على نظام الأسد للحد من إنتاج الكبتاغون والاتجار به، كجزء من الجهود المبذولة لدفع عجلة التنمية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وشددت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ملتزمة بتعزيز المساءلة عن الأنشطة غير المشروعة لنظام الأسد في سوريا ، بما في ذلك تهريب المخدرات وتأثيرها المزعزع للاستقرار في المنطقة، ومتواصلة باستخدام المنتديات الدولية والمشاركات الدبلوماسية ، بما في ذلك في الأمم المتحدة ، لتسليط الضوء على تواطؤ نظام الأسد في انتهاكات حقوق الإنسان ، والهجمات بالأسلحة الكيماوية ، والجهود المبذولة لعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، مؤكدة أن نظام الأسد لم يفعل أي شيء يستحق التطبيع أو إعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ