"المؤقتة والإدارة الذاتية" تؤكدان انتشار وباء "الكوليرا" بمناطق شمال سوريا ● أخبار سورية

"المؤقتة والإدارة الذاتية" تؤكدان انتشار وباء "الكوليرا" بمناطق شمال سوريا

حذرت الجهات الصحية في كل من مناطق سيطرة كلاً من "الجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية" شمال سوريا، من انتشار وباء "الكوليرا"، بين المدنيين، في وقت تحدثت مصادر في مناطق سيطرة النظام بحلب عن تسجيل حالات في عدة مناطق منها مخيم النيرب، وسط تحذيرات من مخاطر انتشار الوباء.

وأصدرت وزارة الصحة في "الحكومة السورية المؤقتة"، بياناً يتضمن تحذيراً من خطر تفشي وباء الكوليرا في شمال غرب سوريا، لافتاً لتسجيل وقوع العديد من حالات الإسهال الحاد الشديدة في المنطقة، أدت لإثبات الكوليرا كعامل مسبب لأولى الحالات فيما لا تزال الحالات المشتبهة الأخرى بحاجة للتحقق، وذلك بعد إجراء الفحص المخبري.

ولفت البيان إلى أن الكوليرا تعتبر مرضاً "إنتانيا" حادا" مهدداً للصحة ويتميز بأعراض الإسهال المائي الشديد والتقيؤ المعدي ونقص السوائل وقد يؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات في بعض الحالات الشديدة. 

وأوضح أنه يمكن للمرض أن ينتقل عبر الطعام والشراب الملوثين بفضلات البشر المخموجة بجرثوم الكوليرا، وهناك العديد من العوامل المسؤولة عن انتشار المرض كتلوث موارد مياه الشرب بمصادر الصرف الصحي، تناول الطعام المكشوف أو المعد تحت ظروف غير صحية، طرح الفضلات في الأماكن المكشوفة القريبة من السكان، وكذلك عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.

ونوه البيان إلى أنه الرغم من صعوبة التأكد من إمكانية حدوث مزيد من التفشي لكن لابد أن يكون مستعدين لأي طارئ وخاصة في ظل الظروف الصعبة للقطاع الصحي ونقص الموارد وصعوبة الواقع المعيشي للسكان.

ودعت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة العاملين في القطاع الصحي في شمال سوريا من منظمات وعمال صحيين إلى إبلاغ نظام الترصد الوبائي EWARN   بالحالات المشتبهة في المنشآت والمجتمع وتقديم تسهيلات التحقق، وتكثيف جهود التثقيف الصحي وحملات التوعية المجتمعية لأجل الممارسات السليمة الخاصة بالنظافة وطرح الفضلات.

وشددت على ضرورة التنسيق مع خطة الإستجابة لمنظمة الصحة العالمية وفريق EWARN والشركاء المتدخلين في الإستجابة، والاستعداد للاستجابة في المنشآت الصحية من خلال توفيرالسوائل (محلول ORS والسيرومات الوريدية) وتدريب الكوادرعلى عمليات تصنيف وعزل المرضى وتقديم العناية وفق المعايير العلمية.

وأكد البيان على ضرورة مراقبة مصادر مياه الشرب ومعالجة التلوثات المحتملة، وتحسين أنظمة الصرف الصحي وزيادة واردات المياه النظيفة من قبل الشركاء المتدخلين في هذا القطاع.

وطالبت المدنيين، بعدم التهاون بحالات الإسهال وطلب المعالجة والإبلاغ في أقرب مشفى أو مركز صحي، واستعمال مياه الشرب النظيفة ذات المصادر الموثوقة وغلي المياه المشتبهة قبل الاستعمال، والاهتمام بالنظافة الشخصية وعلى وجه الخصوص غسل اليدين بعد استخدام التواليت وقبل تحضير وتناول الطعام.

وشدد في ختام البيان على ضرورة تجنب تناول الأطعمة المعرضة لخطر التلوث وغسل الخضار والفواكه بشكل جيد قبل تناولها والطهي الجيد للطعام، وقضاء الحاجة في الأماكن المخصصة والانتباه لعدم طرح الفضلات في الأماكن القريبة من السكان.


من جهتها، أعلنت هيئة الصحة في "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، عن انتشار إصابات بمرض الكوليرا في الرقة والريف الغربي لدير الزور بكثرة، مؤكدة تسجيل ثلاث وفيات بهذا المرض، سبق ذلك تحذيرات بمناطق شمال غرب سوريا ومناطق النظام من انتشار المرض، وناشدت، المنظمات الدولية على رأسها منظمة الصحة العالمية لتقديم الدعم اللازم للحد من انتشار الكوليرا.