"الجمعية العامة" تصوت لصالح قرار شكلي يطالب "إسرائيل" بالانسحاب من الجولان ● أخبار سورية

"الجمعية العامة" تصوت لصالح قرار شكلي يطالب "إسرائيل" بالانسحاب من الجولان

اعتمدت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" اليوم الخميس، قرار يطالب "إسرائيل" بالانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خط 4 حزيران 1967، وصوتت لمصلحة القرار 92 دولة مقابل رفض "إسرائيل" و 8 دول، في حين امتنعت 65 دولة عن التصويت.

وجاء في القرار، أن قرار "إسرائيل" في الـ14 من ديسمبر 1981 فرض قوانينها وولايتها على الجولان السوري المحتل ملغى وباطل وليست له أي شرعية على الإطلاق على نحو ما أكده مجلس الأمن في قراره رقم 497 لعام 1981.

ويطالب القرار كيان الاحتلال الإسرائيلي، بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

في السياق،  قال نائب مندوب نظام الأسد الدائم لدى الأمم المتحدة الحكم دندي، إن تصويت أغلبية الدول الأعضاء لمصلحة مشروع القرار المعنون "الجولان السوري" وأيضا لمصلحة القرارات المتعلقة بفلسطين يعبر عن التزام هذه الدول بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وبشكل خاص المبدأ الأساسي المتمثل في عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وحرص تلك الدول على رفع الظلم عن الشعوب الرازحة تحت الاحتلال ودعمها لنيل حقها في التحرر منه.

وسبق أن اعتبر القائد الجديد للمنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، أوري غوردين، أن "المنظر الذي يمكن مشاهدته من جبل كنعان، والهدوء في الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل، يمكن أن يكون خادعا، ولا يعكس عدم الاستقرار والأرض المضطربة في كل من سوريا ولبنان.

وقال إن "إسرائيل لن ترتكب خطيئة التهاون، وستبقى أعيننا يقظة، وسنتصدى لكل محاولة لتهديد أو خلق واقع يهدد أمن مواطني إسرائيل بقبضة حديدية وجاهزة للعمل"، في ضوء محاولات وكلاء إيران، الرامية إلى التموضع في سوريا.

وكانت كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، عن مساعي إسرائيلية لزيادة عدد المستوطنات في هضبة الجولان السورية المحتلة، لقطع الطريق أمام أي قرار مستقبلي بتسليمها إلى سوريا في حال توصل الجانبين إلى اتفاق سلام.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت إنشاء جملة من المشاريع في الجولان، تتعلق ببناء "خطط دسمة" للاستثمار وإقرار مناقصة بناء 1560 وحدة سكنية في حي جديد سيتم بناؤه، لجعل منطقتي الجليل والجولان قطعة واحدة.

وأكدت الصحيفة أن هضبة الجولان تحتل حيزاً واسعاً من التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي، وتكاد مختلف الأوساط العسكرية والأمنية تجمع على ضرورة الاحتفاظ بها، وعدم التفريط بها تحت أي ظرف.

وبينت أن "إسرائيل" تعمل على منح هضبة الجولان الطابع العسكري البحت، لاعتبارين هامين، أولهما الحصول على سيطرة نارية، والتمكن من التلال المرتفعة لمسافة تصل إلى عشرات الكيلومترات داخل سوريا، وثانيهما أن معظم المناطق المحتلة من هضبة الجولان لا تستطيع المدفعية السورية النيل منها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنطقة الجبلية المرتفعة لا تسمح بمرور المركبات المدرعة والدبابات القتالية وحاملات الجند، ما يحتم على أي قوات سورية مستقبلاً، أن تمر عبر طرق ضيقة، ومكتظة، ومسيطر عليها.