الحصيلة الأعلى بحلب.. "الشبكة السورية" توثق مقتل 1057 مدنياً في سوريا عام 2022
الحصيلة الأعلى بحلب.. "الشبكة السورية" توثق مقتل 1057 مدنياً في سوريا عام 2022
● أخبار سورية ١ يناير ٢٠٢٣

الحصيلة الأعلى بحلب.. "الشبكة السورية" توثق مقتل 1057 مدنياً في سوريا عام 2022

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم إنَّ 1057 مدنياً قد قتلوا في سوريا في عام 2022 بينهم 251 طفلاً و94 سيدة، و133 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرةً إلى استمرار قتل السوريين منذ آذار 2011، وأضافت أنه تم تسجيل مقتل 55 مدنياً بينهم 9 أطفال و2 سيدة و3 ضحايا بسبب التعذيب في كانون الأول من العام 2022.
 
وذكر التقرير -الذي جاء في 30 صفحة- أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري.

 
ذكر التقرير أنَّ النظام السوري لم يسجل مئات آلاف المواطنين الذين قتلهم منذ آذار 2011 ضمن سجلات الوفيات في السجل المدني وأنه تحكم بشكلٍ متوحش بإصدار شهادات الوفاة، ولم تتَح لجميع أهالي الضحايا الذين قتلوا سواءً على يد النظام السوري أو على يد بقية الأطراف، ولا لأهالي المفقودين والمختفين قسرياً، واكتفى بإعطاء شهادات وفاة لمن تنطبق عليه معايير يحددها النظام السوري وأجهزته الأمنية. 


ولفت إلى أنَّ الغالبية العظمى من الأهالي غير قادرين على الحصول على شهادات وفيات، خوفاً من ربط اسمهم باسم شخص كان معتقلاً لدى النظام السوري وقتل تحت التعذيب، وهذا يعني أنه معارض للنظام السوري. أو تسجيل الضحية كإرهابي إذا كان من المطلوبين للأجهزة الأمنية، كما أن قسم كبير من ذوي الضحايا تشردوا قسرياً خارج مناطق سيطرة النظام السوري. 

وأضاف التقرير أنَّ وزير العدل في الحكومة التابعة للنظام السوري أصدر التعميم رقم 22 في 10/ آب/ 2022 القاضي بتحديد إجراءات حول سير الدعاوي الخاصة بتثبيت الوفاة ضمن المحاكم الشرعية، وتضمن التعميم 5 أدلة يجب التأكد من توفرها من قبل القضاة ذوي الاختصاص في الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة، كما أوجب على جميع المحاكم ذات الاختصاص بقضايا تثبيت الوفاة التقيد بما ورد في التعميم. وقد تضمن التعميم فرض الموافقة الأمنية على الجهات القضائية لتثبيت دعاوى الوفاة؛ الأمر الذي يزيد من تغول الأجهزة الأمنية.
 
سجَّل التقرير مقتل 1057 مدنياً بينهم 251 طفلاً و94 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في عام 2022، قتل منهم النظام السوري 196 مدنياً بينهم 30 طفلاً، و7 سيدات، فيما قتلت القوات الروسية 17 مدنياً بينهم 8 طفلاً، و1 سيدة. 


وقتل تنظيم داعش 9 مدنياً، وسجَّل التقرير مقتل 11 مدنياً بينهم 2 طفل و2 سيدة على يد هيئة تحرير الشام، كما سجل مقتل 24 مدنياً بينهم 7 طفلاً و5 سيدات على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، فيما وثَّق مقتل 76 مدنياً بينهم 11 طفلاً، و6 سيدات على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. كما قُتِل وفقاً للتقرير 724 مدنياً بينهم 193 طفلاً، و73 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإن حصيلة الضحايا في محافظة حلب كانت هي الأعلى في عام 2022 بنسبة تقارب 21 %، وقد قتل جلُّ الضحايا في محافظة حلب على يد جهات أخرى. محافظة درعا حلَّت ثانياً بنسبة تقارب 19 %، تلتها إدلب بقرابة 14 %. سجل التقرير استمراراً في وقوع ضحايا بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، حيث وثق منذ مطلع عام 2022 مقتل 128 مدنياً بينهم 69 طفلاً و9 سيدات.

وطبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في كانون الأول مقتل 55 مدنياً بينهم 9 أطفال و2 سيدة، منهم 11 مدنياً بينهم 4 أطفال قتلوا على يد قوات النظام السوري. و1 مدني قتل على يد هيئة تحرير الشام. فيما قتل 1 مدنياً على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني. كما سجل التقرير مقتل 5 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية. إضافةً إلى 37 مدنياً بينهم 5 أطفال و2 سيدة قتلوا على يد جهات أخرى.
 
جاء في التقرير أنَّ من بين الضحايا 6 من الكوادر الطبية قتلوا في عام 2022 على يد جهات أخرى، وأضاف أن 3 من الكوادر الإعلامية قد تم توثيق مقتلهم في عام 2022، 1 منهم على يد النظام السوري و1 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني و1 على يد القوات التركية.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عام 2022 مقتل 133 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفل و1 سيدة، 115 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 1 طفل و1 سيدة، و1 على يد هيئة تحرير الشام، و3 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و14 على يد قوات سوريا الديمقراطية. وبحسب التقرير فقد تم توثيق مقتل 3 أشخاص بسبب التعذيب في كانون الأول، 2 منهم على يد قوات النظام السوري، و1على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.
 
وجاء في التَّقرير أنَّ عام 2022 قد شهِدَ توثيق 12 مجزرة، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف فقد سجَّل التقرير 2 مجازر على يد قوات النظام السوري في عام 2022، و2 على يد القوات الروسية، و1 على يد قوات سوريا الديمقراطية و1 على يد تنظيم داعش و6 على يد جهات أخرى. 
 
بحسب التقرير فإنَّ الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت عمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أنَّ هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات. 

أكد التقرير أن استخدام التفجيرات عن بعد لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يعبر عن عقلية إجرامية ونية مبيتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. 

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة. 

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصةً بعد أن تم استنفاد الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ