الائتلاف: إحاطة "بيدرسون" في جنيف منحازة للنظام وتتماهى مع الرؤية الروسية ● أخبار سورية

الائتلاف: إحاطة "بيدرسون" في جنيف منحازة للنظام وتتماهى مع الرؤية الروسية

اعتبرت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، أن ما ورد في إحاطة المبعوث الأممي جير بيدرسون في جنيف الاثنين الماضي، تضمنت انحيازاً واضحاً للنظام وتماهياً مع الرؤية الروسية.


وأوضحت الهيئة خلال اجتماعها الدوري يومي الأربعاء والخميس، أن إحاطة بيدرسون فيها خروج عن سياق مهمته الأساسية المكلف بها، بطرحه أفكاراً بعيدة عن القرارات الدولية ذات الصلة بالشأن السوري وفي مقدمتها القراران 2118 و 2254.

 

وكانت اختتمت الأربعاء، في جنيف الاجتماعات التي أجرتها هيئة التفاوض السورية مع وفود دولية ممثلة لمجموعة "أصدقاء الشعب السوري"، وأكد البيان الختامي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254، ودعم اللجنة الدستورية.

ولفت البيان الختامي إلى أن المجتمعين أكدوا على "ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا وفق القرار 2254"، كما "أكدوا على الدعم المستمر لوقف إطلاق النار في سوريا"، ولفت إلى "دعم مسار اللجنة الدستورية وضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وضرورة إطلاق سراح المعتقلين وتهيئة ظروف آمنة لعودة اللاجئين".

في السياق، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية للملف السوري وبلاد الشام إيثان غولدريتش دعم الولايات المتحدة لحقوق الشعب السوري، مبيناً أن بلاده ضد عمليات التطبيع مع نظام الأسد، وأنها تبذل جهدا من أجل تفعيل القرار 2254 ودفع العملية السياسية بخطوات جدية، وصولًا إلى الحل السياسي المبني على القرارات الدولية.


وسبق أن أقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، بعدم وجود عملية سياسية "تتحرك بثبات إلى الأمام" في الوقت الراهن بسوريا، معبراً عن خشيته من أن تؤدي دورة التصعيد الأخيرة بين القوات الأميركية والميليشيات التابعة لإيران على الأراضي السورية، إلى "مزيد من الانهيار". 

وقال "بيدرسن"، في كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن في نيويورك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف، إنه دعا منذ أوائل عام 2020 حين جمدت خطوط القتال، إلى أن يوفر هذا الهدوء النسبي "نافذة لبناء عملية سياسية ذات صدقية"، موضحاً أن "هذه الفرصة لم تُغتنم حتى الآن".

وعبر بيدرسون عن القلق من الإشارات إلى "تصعيد عسكري على محاور عدة"، مبدياً خشيته من أن تؤدي دورة التصعيد الأخيرة إلى "مزيد من الانهيار، مع استمرار المدنيين في دفع تكلفة باهظة بالفعل".

ودعا إلى مواصلة الدعم من جميع أعضاء المجلس لتنفيذ كل جوانب قرار مجلس الأمن الرقم 2642 الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية، من خلال كل الطرق، سواء عبر الحدود أو عبر خطوط القتال، مع دعم التعافي المبكر.

وأكد بيدرسون أنه لا توجد في الوقت الراهن "عملية سياسية تتحرك بثبات إلى الأمام"، وذكر بأسباب تعليق الخطط لعقد جولة تاسعة لاجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، آملاً في أن "تتمكن اللجنة قريباً من الاجتماع بجنيف".

واستدرك أن "التحدي الرئيسي الذي يواجه اللجنة ليس مكان انعقادها، ولكن عدم إحراز تقدم في الجوهر"، مضيفاً: "نحتاج أيضاً إلى المضي قدماً في عملية أوسع تتعلق بكثير من الجوانب الأخرى للقرار 2254".

واعتبر المبعوث الأممي أنه "يمكن لسلسلة من تدابير بناء الثقة خطوة بخطوة أن تساعد في إطلاق العنان للتقدم وبناء بيئة أكثر أماناً وهدوءاً وحياداً - إذا تم ذلك بدقة وبطريقة منسقة، في إطار عملية الأمم المتحدة".