على أنقاض "الحجر الأسود" .. تصوير فيلم صيني بتسهيلات من نظام الأسد ● أخبار سورية

على أنقاض "الحجر الأسود" .. تصوير فيلم صيني بتسهيلات من نظام الأسد

قدم نظام الأسد تسهيلات وخدمات جليلة لشركة إنتاج سينمائية وجدت ضالتها لمواقع تصوير تجسد الدمار والركام في حي الحجر الأسود الذي دمره نظام الأسد وهجر سكانه، حيث تجري مشاهد تصوير فيلم صيني، بعد سنوات من تدمر الحي وتهجير السكان ومنع الأهالي من العودة.

وذكر ناشطون من منطقة الحجر الأسود جنوب دمشق أن مشاهد من فيلم Home Operation الصيني يجري تصويره في المنطقة، مع الاستعانة بكومبارس وبدلات ومعدات عسكرية، من العسكريين في قوات الأسد.

وتظهر الصور المتداولة بهذا الشأن، أشخاص بالزي اليمني، وسط معلومات عن تصوير العمل الصيني وهو مشروع "صيني- إماراتي"، تدور أحداثه حول عملية إجلاء طارئ لمواطنين صينيين وأجانب ودبلوماسيين خلال الحرب في اليمن قبل سنوات.

ويأتي الفيلم السينمائي الصيني الإماراتي، بعد سلسلة أفلام مماثلة من إنتاج نظام الأسد، وروسيا، وإيران، حيث تعمد هذه الأطراف إلى ترويج روايتها وتلميع صورتها، فيما حولت حرب النظام المناطق السورية إلى مسرحا دراميا، ويعرف أن الشركات العالمية تلجأ آلاف الدولارات من أجل صناعة ديكور دمار أو تمثيل مشهد حربي، فيما أصبح ذلك يقدم بأقل التكاليف برعاية نظام الأسد.

وكانت كشفت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" عن استمرار ميليشيات نظام الأسد بتفتيش منازل المدنيين في حي "الحجر الأسود"، جنوب العاصمة السوريّة دمشق، وذلك بالتزامن مع إغلاق المنطقة ومنع الأهالي من العودة إليها.

وأشارت المجموعة نقلاً عن مصادر إعلامية قولها إنّ ميليشيات النظام وافقت على افتتاح الطريق الرئيسي للحي ذاته قبل شهر وذلك مع تصاعد عمليات النهب والسرقة التي تنفذها الميليشيات ضمن الحي.

وأضافت بأن المتعهدين الذين رست عليهم مناقصة إعادة فتح الطرق وتأهيلها بدعوى السماح للأهالي بالعودة إلى منازلهم، بدأوا بسحب الحديد من تحت ركام الأبنية المهدمة التي لم يتمكن عناصر ميليشيا "الفرقة الرابعة" من الوصول إليها.

وسبق أن نفذ عناصر الفرقة الرابعة وميليشيات تابعة للنظام عمليات تعفيش للممتلكات في الحي وكذلك تفجير إغلاق المنطقة وسرقة الحديد منها فيما يتم إخراجه مع تجدد عمليات التعفيش بسيارات شحن كبيرة إلى خارج المنطقة عبر طريق "الحجر الأسود - السبينة"، جنوب دمشق.

هذا وتعرضت منطقة الحجر الأسود مع المناطق المحيطة في 2013 لحصار خانق مصدره الميليشيات الإجرامية، من نظام الأسد والحرس الإيراني وحزب الله وما يسمى بـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة"، ويقدر ناشطون وصول نسبة الدمار فيها إلى 90% حيث تم تدميرها بشكل ممنهج تحت ذريعة وجود تنظيم داعش، كما تم تهجير كل سكانها إلى شمال سوريا منتصف 2018، وحتى اليوم لا يسمح نظام الأسد بعودة السكان للمدينة.