يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا
يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا
● أخبار سورية ٢ يناير ٢٠٢٦

يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا

قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.


 وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.

واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.

وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".

وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.

ويُعد فتي يلديز من أبرز الشخصيات في حزب الحركة القومية، وسبق أن لعب دوراً مؤثراً في توجيه النقاشات الحزبية والسياسية المرتبطة بمسار "عملية الحل"، حيث عُرف بمواقفه الحاسمة، لا سيما في اللحظات الحرجة.

تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
وسبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.

وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.

وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ