
واشنطن تفك الحظر على تصدير الخدمات والمنتجات الأميركية إلى سوريا
أعلنت وزارة التجارة الأميركية، أمس الخميس، رفع الحظر المفروض على تصدير الخدمات والمنتجات والبضائع والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا، في خطوة وُصفت بأنها تحول جوهري في السياسة الاقتصادية بعد أكثر من عقدين من القيود.
أوضحت الوزارة أن القرار يسمح بتصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأميركية ذات الاستخدامات المدنية البحتة، إضافة إلى أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المواد الخاصة بالطيران المدني، من دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص مسبقة.
وأكد رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، محمد غانم، أن مكتب الصناعة والأمن التابع للوزارة أصدر ترخيصاً جديداً تحت اسم "سوريا للسلام والازدهار"، يتيح تصدير وإعادة تصدير المواد التي كانت محظورة في اللوائح السابقة.
كما شمل القرار توسيع نطاق الإعفاءات لتغطي قطاعات مثل الاتصالات، الطيران، المياه، الصرف الصحي، فضلاً عن التكنولوجيا والبرمجيات غير المقيّدة.
أشار غانم إلى أن السياسة الجديدة تعتمد نهجاً أكثر مرونة، حيث ستُمنح الموافقة المسبقة للطلبات التجارية والمدنية، بينما تُراجع الطلبات الأخرى كل حالة على حدة، مع إلغاء قاعدة "الرفض شبه التلقائي" التي كانت سائدة سابقاً. وأكد أن الحظر ما زال قائماً على الصادرات ذات الأغراض العسكرية أو الأمنية.
ولفت غانم إلى أن رفع القيود لا يشمل الإرهابي الفار بشار الأسد أو أي من أنصاره، ولا تنظيم "داعش" أو الجهات المصنفة كمنظمات إرهابية أو مزعزعة للاستقرار. كما أن بعض الصادرات الحساسة ستتطلب إخطاراً مسبقاً للكونغرس قبل الموافقة عليها.
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إلغاء لوائح العقوبات السورية بشكل كامل وإزالتها من "قانون اللوائح الفدرالية"، تنفيذاً للأمر التنفيذي رقم (14312) الذي أصدره الرئيس الأميركي في 30 حزيران/يونيو 2025 تحت عنوان "إلغاء العقوبات على سوريا".
وأشار المكتب إلى أن التعديلات التنظيمية باتت متاحة للاطّلاع العام في السجل الفدرالي، وستدخل حيز التنفيذ رسمياً عند نشرها بتاريخ 26 آب/أغسطس 2025، لتشكل نهاية رسمية لبرنامج العقوبات الأميركية المفروض على سوريا منذ 21 عاماً.