تقرير شام الاقتصادي | 3 كانون الثاني 2026
شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وسجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11840، وسعر 11890 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13871 للشراء، 13934 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11840 للشراء، و 11890 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13871 للشراء و 13934 للمبيع.
وأما في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11840 للشراء، و 11890 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13871 للشراء ،و 13934 للمبيع.
وسجّلت أسعار الذهب في سوريا استقرارًا نسبيًا، اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026، وفق النشرات المحلية المعتمدة، وسط متابعة من الأسواق لحركة الأسعار العالمية والمحلية.
وأظهرت الأسعار المتداولة تسجيل غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 123 دولارًا، ما يعادل 14,600 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ غرام عيار 18 قيراط نحو 105.5 دولارات، أي ما يقارب 12,500 ليرة سورية جديدة.
كما وصلت الليرة الذهبية عيار 21 إلى 116,800 ليرة، والليرة الذهبية عيار 22 إلى 121,910 ليرة سورية جديدة.
ويأتي هذا المستوى السعري بالتوازي مع تسجيل الأونصة الذهبية عالميًا سعرًا قدره 4,331.58 دولارًا، بينما بلغ سعرها محليًا نحو 517,190 ليرة سورية جديدة، في ظل ارتباط السوق المحلية بتقلبات الأسعار العالمية وسعر الصرف.
ومن المتوقع أن تواصل أسعار الذهب تأثرها بحركة الأسواق الدولية والتغيرات في أسعار العملات، مع ترقّب المتعاملين لأي مستجدات اقتصادية قد تنعكس على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأعلن مصرف سوريا المركزي انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي، في خطوة وصفها بأنها جزء من برنامج وطني شامل يهدف إلى تبسيط التعاملات النقدية وجعل الأرقام أكثر وضوحاً وسهولة في التداول، مؤكداً أن الإجراء تقني بحت ولا ينطوي على أي تخفيض في قيمة العملة أو مساس بالقوة الشرائية.
وأوضح المصرف أن عملية الاستبدال تقوم على حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة واحدة من الإصدار الجديد، مع الحفاظ الكامل على جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية للمواطنين، بما يشمل الرواتب والعقود والديون والالتزامات القانونية، التي ستنتقل تلقائياً إلى الليرة الجديدة دون أي فقدان للقيمة.
وأكد النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور مخلص الناظر، أن الليرة الجديدة أصبحت في التداول الفعلي وبأيدي المواطنين اعتباراً من اليوم، بعد أشهر من التحضيرات الفنية واللوجستية، مشيراً إلى توافد ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة منذ ساعات الصباح الأولى إلى فروع المصرف المركزي في المحافظات لاستلام الكميات المخصصة من الإصدار الجديد.
وبيّن المصرف أن العملتين القديمة والجديدة ستبقيان وسيلتي دفع قانونيتين خلال فترة انتقالية محددة، على أن يُسمح بعد انتهائها باستبدال الفئات القديمة لدى فروع المصرف المركزي لمدة خمس سنوات، في إطار يهدف إلى ضمان سلاسة الانتقال وتجنب أي ارتباك في الأسواق أو التعاملات اليومية.
وفي سياق متصل، شدد مصرف سوريا المركزي على أن الأسعار ستُعرض بالعملتين معاً خلال المرحلة الانتقالية، لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب أو استغلال، مؤكداً أن الرقابة على الأسواق ستكون مشددة، وأن التجار ملزمون بعدم رفع الأسعار أو الامتناع عن التعامل بأي من العملتين، تحت طائلة المساءلة القانونية.
من جهتها، أعلنت مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن حزمة إجراءات مرافقة تهدف إلى ضمان التعايش السلس بين العملة الوطنية القديمة والجديدة، مؤكدة أن إزالة الصفرين لا تعني أي تغيير في القوة الشرائية أو في أسعار السلع والخدمات.
وأوضحت المديرية أن فرق تفتيش وتوعية ستجوب الأسواق لمراقبة الالتزام بعرض الأسعار بالعملتين، ولتوضيح آلية الاستبدال للمواطنين، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع غرف الصناعة والتجارة لإقامة أسواق محلية ونشاطات تعريفية بالعملة الجديدة، بما يعزز الثقة ويحد من أي محاولات استغلال.
وفي إطار تنظيم عملية الاستبدال، حددت شركات الصرافة المرخصة سقف التبديل اليومي بـ75 مليون ليرة سورية، مع التأكيد على أن العملية مجانية بالكامل ودون تقاضي أي عمولات كما دعا المصرف المركزي المواطنين إلى الحفاظ على سلامة الأوراق النقدية الجديدة، باعتبارها مالاً عاماً ورمزاً للسيادة الوطنية، محذراً من الممارسات التي تؤدي إلى تلفها، ومشدداً على ضرورة نقلها وتخزينها بطرق تضمن سلامتها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اقتصادي ورقابي أوسع تشهده سوريا، يتزامن مع تحركات رسمية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، حيث أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن معالجة نحو 1400 قضية فساد خلال عام 2025، وإحالة مئات القضايا والأشخاص إلى القضاء، مع تحصيل مبالغ كبيرة لصالح خزينة الدولة، إلى جانب إطلاق مصفوفة وطنية للنزاهة والشفافية تعتمد الرقابة الاستباقية والرقمنة.
ويرى مراقبون أن إطلاق الليرة الجديدة، مقروناً بتشديد الرقابة على الأسواق وتعزيز الأطر الرقابية والمؤسساتية، يشكل خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم المشهد النقدي والاقتصادي، وتحسين وضوح التعاملات اليومية، وتكريس الثقة بالعملة الوطنية في مرحلة انتقالية دقيقة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.