وزارة الإعلام و«UNDP» تطلقان حملة لتعزيز الخطاب المسؤول والحد من التحريض والانقسام
وزارة الإعلام و«UNDP» تطلقان حملة لتعزيز الخطاب المسؤول والحد من التحريض والانقسام
● محليات ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

وزارة الإعلام و«UNDP» تطلقان حملة لتعزيز الخطاب المسؤول والحد من التحريض والانقسام

أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، حملة إعلامية تحت عنوان «الكلمة تبني»، للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى ونشره وتداوله.

وبحسب بيان صادر عن معهد الإعداد الإعلامي، تستهدف الحملة رفع الوعي المجتمعي بتأثير المحتوى المضلل والخطابات المحرضة على الأفراد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، بالتوازي مع تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي وترسيخ معايير الخطاب المسؤول.


40 قناة إعلامية ورقمية

وأوضح البيان أن الحملة تنفذ على مستوى المحافظات السورية عبر 40 قناة إعلامية ورقمية، تشمل وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة والصحافة والإعلانات الخارجية والرسائل النصية.

كما تتضمن نشر مواد توعوية موجهة إلى الرأي العام والإعلاميين وطلاب كليات الإعلام والعاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع.

وتتضمن الحملة كذلك مشاركة شخصيات ومتخصصين في مجالات التربية والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية وتسليط الضوء على دور الإعلام والمحتوى الرقمي في الحد من انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.


الحد من الخطاب المحرض

وتركز «الكلمة تبني» على تعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت والحد من تداول المحتوى التحريضي، إلى جانب دعم التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري.

وتشير الحملة إلى أهمية حماية النسيج المجتمعي من خطاب التفرقة والكراهية والخطابات التي قد تسهم في إعادة إنتاج العنف الطائفي أو المناطقي، مع التركيز على مسؤولية منتجي المحتوى ووسائل الإعلام في التعامل مع المواد المتداولة والتحقق منها قبل نشرها.


بين حرية التعبير والخطاب المسؤول

وأكد مدير الأكاديمية السورية للإعلام، إبراهيم الشريف، أن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما تعزيز ما وصفه بـ«التعبير المسؤول».

وقال الشريف إن ذلك يقوم على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية والحد من المحتوى الذي قد يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي.

ويضع هذا الطرح التمييز بين الرأي والنقد من جهة، وبين المحتوى المحرض أو المضلل من جهة أخرى، في صلب الرسالة التي تسعى الحملة إلى إيصالها، مع التأكيد على دور الممارسات المهنية في التعامل مع المحتوى.


مشروع امتد ستة أشهر

وتأتي الحملة ضمن مشروع «تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا»، المنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي امتد على مدى ستة أشهر.

وتضمن المشروع، وفق البيان، مجموعة من التدريبات والدبلومات التي شملت معظم المحافظات السورية، واستهدفت العاملين في المجال الإعلامي داخل المؤسسات والوزارات، إلى جانب صحفيين مستقلين.

وتسعى الحملة، بوصفها جزءاً من هذا المسار، إلى نقل ما تضمنته التدريبات من مفاهيم وممارسات إلى نطاق أوسع، من خلال إشراك وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف.


مسؤولية الإعلام وصناع المحتوى

ودعت الحملة وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى إلى المساهمة في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله، وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف، والحد من الخطابات التي قد تسهم في التحريض أو الانقسام.

ويأتي إطلاق «الكلمة تبني» في سياق يضع مسؤولية الكلمة والمعلومة في صلب العمل الإعلامي، انطلاقاً من تأثير المحتوى المنشور والمتداول في تشكيل النقاش العام والعلاقات داخل المجتمع، ولا سيما في القضايا التي تحمل أبعاداً اجتماعية أو مناطقية أو طائفية حساسة.

وتطرح الحملة، من خلال رسائلها وأنشطتها، مفهوم المسؤولية المهنية بوصفه قائماً على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية وتجنب المحتوى المحرض، مع الحفاظ على مساحة التعبير والحوار والاختلاف.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ