مرسوم رئاسي يمنح إعفاءات ضريبية للمكلفين المتضررين من الحرب
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 69 لعام 2026، الذي ينظم منح إعفاءات من الضرائب والرسوم المالية للمكلفين المتضررين من الحرب في سوريا، وذلك استناداً إلى نسبة الضرر التي لحقت بالأصول الثابتة للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية، نتيجة العمليات العسكرية أو الأعمال التخريبية خلال الفترة الممتدة من 15 آذار 2011 وحتى 8 كانون الأول 2024.
عرّف المرسوم الضرر بأنه الدمار الكلي أو الجزئي الذي أصاب الأصول الثابتة للمنشآت المشمولة، كما حدد الجهة المعنية بالتنفيذ بوزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم، ونصّ على تشكيل لجنة أو أكثر في كل محافظة لتقدير حجم الضرر، تضم ممثلين عن مديرية المالية ووزارة العدل ووزارة الإدارة المحلية والبيئة ووزارة الاقتصاد والصناعة ونقابة المهندسين، إضافة إلى خبير تقييم يسميه وزير المالية.
أوكل المرسوم إلى هذه اللجان مهمة تقدير نسبة الضرر مئوياً من الأصول الثابتة، وفق آلية تصدر بقرار من وزير المالية، على أن يصدر قرار الإعفاء بناءً على تقرير اللجنة من قبل المدير العام للهيئة العامة للضرائب والرسوم.
منح المرسوم المنشآت التجارية المتضررة إعفاءات متفاوتة بحسب نسبة الضرر، حيث تحصل المنشآت التي تراوحت أضرارها بين 25 و50 بالمئة على إعفاء بنسبة 50 بالمئة لمدة عام واحد بدءاً من عام 2026، فيما تحصل المنشآت التي بلغت نسبة الضرر فيها بين 51 و75 بالمئة على إعفاء بنسبة 75 بالمئة لمدة عام واحد، أما المنشآت التي بلغت أضرارها بين 76 و100 بالمئة فتحصل على إعفاء كامل بنسبة 100 بالمئة لمدة عام واحد.
وسع المرسوم نطاق الإعفاءات بالنسبة للمنشآت الصناعية والسياحية، إذ منحها إعفاء بنسبة 50 بالمئة لمدة عامين إذا تراوحت نسبة الضرر بين 25 و50 بالمئة، وإعفاء بنسبة 75 بالمئة لمدة ثلاثة أعوام إذا بلغت الأضرار بين 51 و75 بالمئة، وإعفاء كاملاً بنسبة 100 بالمئة لمدة أربعة أعوام إذا تراوحت نسبة الضرر بين 76 و100 بالمئة، وذلك اعتباراً من عام 2026.
كلّف المرسوم وزير المالية بإصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكامه، كما نصّ على تكليف وزارة المالية بإعداد مشروع الصك التشريعي اللازم، على أن يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويُعد نافذاً من تاريخ صدوره، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت المتضررة ودعم مسار التعافي الاقتصادي.