عارف الشعال: العلنية ركيزة للعدالة ومحاكمة الأمس تطوي صفحة المحاكم الاستثنائية
أكد المحامي والحقوقي السوري عارف الشعال، أن وصف المحاكمة الأخيرة بأنها "استعراضية" يعكس فهماً قاصراً لمفهوم العدالة، مشدداً على أن العلنية ليست مجرد إجراء شكلي، بل ركن أساسي من أركان المحاكمة العادلة وضمانة لمراقبة نزاهة القضاء، حيث يهدف حضور ذوي الضحايا ووسائل الإعلام والهيئات الحقوقية إلى تعزيز الشفافية وليس المشاهدة.
الدفاع حق لا يمكن تجاوزه
أوضح الشعال في منشور على صفحته على "فيسبوك" أن الحديث عن محاكمة عادلة دون وجود محامٍ للدفاع يتعارض مع القانون والدستور والمواثيق الدولية، مؤكداً أن حق الدفاع مقدّس، وأن غيابه كفيل بإبطال المحاكمة، كما شدد على أن دور محامي الدفاع هو حماية عدالة الإجراءات وليس تبرير الجريمة، وأن التشكيك به يعكس ضعفاً في فهم منظومة العدالة.
رفض الأحكام المسبقة
أشار الشعال إلى أن إصدار أحكام أو تقييم المحاكمة في هذه المرحلة يُعد تجاوزاً للقواعد القانونية، مبيناً أن أي رأي قانوني جاد يجب أن يستند إلى قرار الاتهام والوقائع المثبتة، وأن النقد المسبق لا يتعدى كونه طرحاً غير مهني يفتقر للأسس القانونية.
دلالة قانونية وسياسية
لفت الشعال إلى أن الأهمية الحقيقية لهذه المحاكمة لا تكمن في تفاصيلها الآنية، بل في دلالتها العميقة المتمثلة بإنهاء مرحلة المحاكم الاستثنائية التي شكّلت وصمة في تاريخ القضاء السوري، وإعادة الاعتبار للقضاء الطبيعي واختصاصه الأصيل.
خطوة أولى في مسار طويل
اختتم الشعال بالتأكيد على أن هذه المحاكمة تمثل خطوة أولى في مسار معقد وطويل، موضحاً أن معيار نجاحها لن يكون في ردود الفعل أو الجدل، بل في الالتزام الصارم بضمانات المحاكمة العادلة، وقدرة القضاء على تحقيق العدالة للضحايا دون الإخلال بأسس القانون.