تصعيد جديد للاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا.. توغلات وإطلاق نار في درعا والقنيطرة
صعّد الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من عملياته العسكرية في جنوب سوريا، عبر تنفيذ توغلات جديدة في ريفي درعا والقنيطرة، ترافقت مع إطلاق نار باتجاه مناطق سكنية وعمليات دهم وتفتيش، في ظل استمرار التوتر على امتداد الشريط الحدودي.
وفي ريف درعا الغربي، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في ثكنة الجزيرة النار باتجاه الأحياء السكنية في قرية معرية، قبل أن تتوغل بآليات عسكرية داخل بلدة جملة، في أحدث تحرك ميداني تشهده المنطقة.
وبالتزامن مع ذلك، توغلت قوات الاحتلال في قرية طرنجة بريف القنيطرة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل، أسفرت عن احتجاز أحد أبناء القرية. كما أعادت فتح الطريق المؤدي إلى قرية العارضة في ريف درعا الغربي، بعدما أغلقه الأهالي بالحجارة لمنع مرور الدوريات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي شهدها الجنوب السوري خلال الأيام الماضية، إذ استهدفت طائرات مسيرة تابعة للاحتلال طريقاً أغلقه الأهالي بين قريتي معرية وعابدين لمنع التوغلات، قبل أن تتقدم قوة عسكرية لإزالة السواتر الحجرية وإعادة فتح الطريق.
كما أطلقت قوات الاحتلال النار على محولة كهربائية في قرية معرية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن الحي الغربي في القرية.
وفي سياق هذه العمليات، ألقت قوات الاحتلال منشورات تحذيرية على سكان قرية معرية، دعتهم فيها إلى عدم إغلاق الطرق أمام تحركات دورياتها، كما أطلقت، أمس الأحد، النار باتجاه الأراضي الزراعية في منطقة وادي الرقاد انطلاقاً من موقعها في سرية الجزيرة.
وامتد التصعيد، أمس الأحد، إلى ريف القنيطرة الأوسط، حيث توغلت قوات الاحتلال في قرية الصمدانية الغربية، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات مداهمة أسفرت عن اعتقال شاب، قبل أن تفرج عنه لاحقاً.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن انتهاكات سيادة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية غير مقبولة، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومعلناً عزمه تقديم تقرير إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.
في المقابل، قال الرئيس أحمد الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن سوريا تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، مؤكداً أن دمشق تتجنب الصدام العسكري لأنه لا يخدم مصلحتها، وأن مستقبل العلاقة بين الجانبين مرتبط بحسن تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات متكررة في جنوب سوريا، وشن عمليات دهم واعتقال، وتجريف للأراضي، وإطلاق النار والقذائف على عدد من المناطق الحدودية.
وتطالب سوريا باستمرار بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.