560 جناحاً ومشاركة واسعة.. انطلاق مهرجان "ربيع حماة 2026" بدورته الـ27
انطلقت مساء السبت 5 أيلول فعاليات مهرجان "ربيع حماة 2026" بدورته السابعة والعشرين، برعاية محافظ حماة عبدالرحمن السهيان، وبحضور رسمي وشعبي وثقافي وتجاري وسياحي وتعليمي، وسط مؤشرات على تنشيط الحراك الاقتصادي والثقافي والسياحي في المحافظة، وإبراز هوية حماة وتراثها وإرثها الحضاري.
وفي التفاصيل شهد افتتاح المهرجان حضوراً واسعاً ومشاركة فاعلة من مختلف القطاعات، في مؤشر على اتساع نطاق الفعالية هذا العام، التي تجمع بين الأنشطة التجارية والثقافية والتراثية والسياحية والتعليمية والترفيهية، وتوفر مساحة للتفاعل أمام أبناء المحافظة والزوار والعائلات.
ويمتد المهرجان هذا العام على مساحة تقارب 25 ألف متر مربع، ويضم نحو 560 جناحاً متنوعاً، في توسع ملحوظ مقارنة بالدورات السابقة، مع مشاركة واسعة لشركات وفعاليات من داخل محافظة حماة وخارجها، الأمر الذي يعكس تنامي الحضور الاقتصادي والاستثماري للمهرجان.
وتتميز الدورة الحالية بمشاركة الجامعات للمرة الأولى ضمن القسم التعليمي المخصص للمهرجان، بالتوازي مع حضور فاعل للقطاع السياحي، إلى جانب مشاركة عدد من المديريات والوزارات، بما يعزز الطابع المتكامل للفعالية ويحولها إلى مساحة تجمع بين التسوق والأنشطة الثقافية والترفيهية والتعليمية.
وأكدت هديل سليمان من شركة "جسور" لتنظيم المعارض والمؤتمرات في تصريح لوكالة سانا أن دورة العام الحالي تشهد توسعاً نوعياً من حيث طبيعة المشاركات وحجمها، ولا سيما مع استقطاب مشاركين من خارج المحافظة، مشيرة إلى أن برنامج المهرجان يتضمن فعاليات تفاعلية يومية على المنصة الرئيسية، إلى جانب أنشطة مخصصة للأطفال والعائلات.
بدوره، أوضح مدير إعلام محافظة حماة وعضو اللجنة التنفيذية للمهرجان باسل المحمد أن الدورة الحالية تركز على إبراز التنوع الثقافي والفكري والاجتماعي الذي تتميز به المحافظة، لافتاً إلى الحضور الرسمي والشعبي الكبير في حفل الافتتاح، والمشاركة الواسعة للشركات والفعاليات الاقتصادية، مع نسبة كبيرة من المشاركين القادمين من خارج حماة.
من جهته، بيّن رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان تمام الشبلي أن عدد أجنحة التسوق والبيع المباشر بلغ نحو 560 جناحاً، مع توسع المشاركة لتشمل قطاعات إنتاجية جديدة، بينها المفروشات والمعدات الصناعية والإنتاجية، معتبراً أن حجم الدورة الحالية يعكس نمواً في النشاط التجاري والاستثماري للمهرجان.
ولا يقتصر التحضير للمهرجان على الجانب التنظيمي والاقتصادي، إذ عملت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حماة، قبيل انطلاق الفعاليات، على رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل، ونفذت مناورة استباقية تحاكي عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف في حال تعرض أحد الزوار أو المشاركين لخطر داخل موقع المهرجان.
وأوضح مسؤول التمكين في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث عبدالله الحماد أن فرق المديرية نفذت ثلاث مناورات متخصصة ضمن التحضيرات للمهرجان، مؤكداً أن نقاط الاستجابة ستكون موجودة على مدار اليوم بهدف التدخل السريع عند الحاجة، والحفاظ على سلامة المواطنين والزوار والمشاركين.
ودعت المديرية المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حادث طارئ والالتزام بمعايير السلامة خلال أيام المهرجان، مع العمل على توزيع أرقام هواتف الطوارئ في مختلف أرجاء موقع الفعالية، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات الطارئة.
ويأتي تنظيم الدورة السابعة والعشرين من مهرجان "ربيع حماة" في إطار الحراك المتنامي الذي تشهده المحافظة على المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث يسعى المهرجان إلى توفير منصة تجمع المنتجين والتجار والفعاليات الاقتصادية مع الجمهور، إلى جانب تقديم أنشطة ثقافية وسياحية وترفيهية تستهدف مختلف شرائح المجتمع.
ويعكس اتساع مساحة المهرجان وارتفاع عدد الأجنحة وتنوع القطاعات المشاركة، إلى جانب استقطاب فعاليات من خارج المحافظة، توجهاً نحو تعزيز دوره كفعالية اقتصادية وسياحية وثقافية، فيما يمنح الحضور التعليمي والسياحي الجديد للدورة الحالية بعداً إضافياً يوسع من طبيعة المشاركة والأنشطة المقدمة للزوار.
ومن المتوقع أن يواصل المهرجان فعالياته وسط برنامج يومي متنوع، في وقت تشكل فيه إجراءات الجاهزية والاستجابة للطوارئ جزءاً أساسياً من التحضيرات لضمان إقامة الفعاليات ضمن أعلى مستويات السلامة، وإتاحة المجال أمام العائلات والزوار للاستفادة من مختلف الأنشطة التي يقدمها المهرجان.