1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد.. والمفوضية: المرحلة المقبلة للاستقرار وإعادة الاندماج
1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد.. والمفوضية: المرحلة المقبلة للاستقرار وإعادة الاندماج
● محليات ١٣ أغسطس ٢٠٢٦

1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد.. والمفوضية: المرحلة المقبلة للاستقرار وإعادة الاندماج

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد السوريين الذين رصدت عودتهم إلى سوريا بلغ 1,717,964 شخصاً، في أحدث حصيلة محدثة حتى 13 أغسطس/آب الجاري، موضحة أن الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المفوضية من التحقق منها أو رصدها.

وتأتي هذه الزيادة في أعداد العائدين بعد موجة واسعة من العودة بدأت عقب سقوط النظام البائد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وشملت سوريين كانوا يقيمون في دول اللجوء، ولا سيما دول الجوار، إلى جانب عودة متواصلة للنازحين داخل البلاد إلى مناطقهم الأصلية.

دمشق وإدلب وحلب في الصدارة

وبحسب بيانات المفوضية، تركزت غالبية العائدين في دمشق وإدلب وحلب وريف دمشق وحمص وحماة ودرعا، وهي المناطق التي استقبلت القسم الأكبر من حركة العودة المسجلة.

وتفاوتت أعداد العائدين بين المحافظات، في حين سجلت مناطق أخرى أعداداً أقل، وهو ما يعكس اختلاف ظروف السكن والخدمات وسبل المعيشة وقدرة العائلات على العودة والاستقرار في مناطقها الأصلية.

نحو مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم

وفي مسار موازٍ، قدرت المفوضية عدد النازحين السوريين الذين عادوا إلى مناطقهم بنحو 1.97 مليون شخص، ما يرفع إجمالي الأشخاص الذين رصدت عودتهم عبر المسارين، من الخارج والنزوح الداخلي، إلى نحو 3.69 ملايين شخص.

وتؤكد المفوضية أن هذين الرقمين يتعلقان بفئتين مختلفتين؛ فالأول يخص السوريين العائدين من خارج البلاد، بينما يتعلق الثاني بالنازحين الذين غادروا مناطق نزوحهم وعادوا إلى مناطق أخرى داخل سوريا.

تراجع في وتيرة العودة خلال الربع الثاني

ورغم ارتفاع العدد التراكمي للعائدين، فإن حركة العودة لم تحافظ على الوتيرة نفسها خلال العام الجاري. فقد سجلت المفوضية عودة نحو 268 ألف لاجئ خلال الربع الأول من 2026، مقابل نحو 131 ألفاً في الربع الثاني، أي انخفاضاً يقارب 51%.

ويشير هذا التراجع إلى أن قرار العودة لا يرتبط فقط بإمكانية الوصول إلى سوريا، بل يتأثر أيضاً بالقدرة على تأمين المسكن ومصدر دخل والوصول إلى الخدمات الأساسية، وهي عوامل باتت أكثر حضوراً مع انتقال ملف العودة من مرحلة العبور إلى مرحلة الاستقرار.

السكن والعمل والخدمات في مقدمة الأولويات

وبناء على ذلك، ترى المفوضية أن التحدي الرئيسي في المرحلة المقبلة يتمثل في استدامة العودة، من خلال مساعدة العائدين على تأمين السكن واستعادة مصادر الدخل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

كما تبرز المساعدة القانونية، بما في ذلك معالجة قضايا الوثائق والحقوق، إلى جانب دعم إعادة الاندماج في المجتمعات المحلية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان قدرة العائدين على إعادة بناء حياتهم.

وتشير المفوضية إلى أن حجم العودة لا يلغي استمرار الاحتياجات الإنسانية في سوريا، إذ لا يزال 15.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، الأمر الذي يجعل قدرة المناطق المستقبلة للعائدين على توفير الخدمات وفرص المعيشة عاملاً حاسماً في نجاح عملية العودة واستقرارها على المدى الطويل.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ