وزارة العدل تصدر تعميماً جديداً لضبط إجراءات الجرائم المعلوماتية وتعزيز ضمانات الحريات
وزارة العدل تصدر تعميماً جديداً لضبط إجراءات الجرائم المعلوماتية وتعزيز ضمانات الحريات
● محليات ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

وزارة العدل تصدر تعميماً جديداً لضبط إجراءات الجرائم المعلوماتية وتعزيز ضمانات الحريات

أصدرت وزارة العدل التعميم رقم (26) المتعلق بضبط إجراءات التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، بهدف تعزيز حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وترسيخ التوازن بين حرية الرأي والتعبير ومتطلبات مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع مبادئ الإعلان الدستوري.

ترشيد الإحالة إلى الضابطة العدلية

أكدت الوزارة أن إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية المختصة يجب أن تقتصر على الجرائم التي تستوجب تحقيقات أولية أو إجراءات تقنية، مثل جرائم الاحتيال الإلكتروني، والدخول غير المشروع إلى الأنظمة، والقضايا التي يكون فيها مرتكب الجريمة مجهول الهوية.

وأوضحت أن القضايا الأخرى، ولا سيما جرائم القدح والذم الإلكتروني عندما يكون المشكو منه معروف الهوية، ينبغي أن تُحال مباشرة إلى المحكمة المختصة، بما يسهم في اختصار الإجراءات وتجنب إطالة أمد التقاضي دون مبرر.

ضوابط لاحتجاز المشتكى عليهم

شددت وزارة العدل على عدم جواز احتجاز أي مشكو منه أو إحضاره موقوفاً أو إصدار مذكرة بحث بحقه، إلا بعد عرض الضبط على النيابة العامة المختصة والحصول على قرار خطي صريح يجيز ذلك، تأكيداً على حماية الحرية الشخصية وعدم تقييدها إلا وفق الضوابط القانونية وبقرار قضائي.

التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي

بيّنت الوزارة أن التوقيف الاحتياطي يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كالحيلولة دون طمس الأدلة أو التأثير على الشهود أو منع فرار المدعى عليه أو درء خطر يهدد المجتمع أو المتضرر.

وأكدت أن مدة التوقيف ينبغي أن تقتصر على الحد اللازم لاستكمال التحقيقات وضمان سلامة الإجراءات.

حصر أوامر إذاعة البحث

قيدت الوزارة إصدار أوامر إذاعة البحث بالحالات التي تتعلق بالجرائم الخطيرة أو التي تستوجب إجراءات تحقيق فنية عبر الضابطة العدلية، إضافة إلى الحالات التي يمتنع فيها المشتبه به عن مراجعة الجهات المختصة رغم تبليغه أصولاً، وذلك لمنع إدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون مبررات قانونية كافية.

مراجعة أوامر البحث السابقة

وجهت الوزارة بتشكيل لجنة في كل عدلية، بقرار من المحامي العام، تضم عدداً من قضاة النيابة العامة، تتولى مراجعة جميع أوامر إذاعة البحث النافذة في قضايا الجرائم المعلوماتية، وتقييم مدى استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة الواردة في التعميم.

متابعة التنفيذ

دعت وزارة العدل إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين إلى متابعة حسن تنفيذ أحكام التعميم، ورصد أي مخالفات قد تقع أثناء تطبيقه، بما يضمن الالتزام بالإجراءات القانونية وحماية حقوق المواطنين في جميع مراحل التقاضي.

وزير العدل: إنكار جرائم نظام الأسد البائد يخالف الإعلان الدستوري.. ومشروع قانون لحماية الذاكرة الوطنية

وأكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الشعب السوري تعرض، على مدى عقود، لأبشع صنوف الظلم والقهر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل نظام الأسد البائد، قبل أن يستعيد حريته في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، لتبدأ مرحلة وطنية جديدة تقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.

وأوضح الويس أن المبادئ التي كرسها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة الانتقالية، تجعل من إنكار الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد البائد، أو التشكيك في وقوعها، أو تبريرها، أو تمجيد مرتكبيها، مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، لما ينطوي عليه ذلك من مساس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.

وأشار وزير العدل إلى أن النيابة العامة، بصفتها الجهة المختصة بتحريك الدعوى العامة، تتابع هذه المخالفات وفق الأصول القانونية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أفعال أو أقوال تشكل مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها وفق القوانين النافذة.

وكشف الويس أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون خاص ينظم هذا الملف، نظراً لأهميته في حماية حقوق الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، والحفاظ على ذاكرة الأجيال القادمة، ومنع تكرار الانتهاكات، وأشار إلى أن مشروع القانون سيُرفع إلى مجلس الشعب فور انعاده، لاستكمال الإجراءات الدستورية وإقراره وفق الأصول القانونية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ