وزارة الطوارئ: خطة استباقية تخفض المساحات المتضررة بحرائق المحاصيل بنسبة 98.9% خلال موسم 2026
وزارة الطوارئ: خطة استباقية تخفض المساحات المتضررة بحرائق المحاصيل بنسبة 98.9% خلال موسم 2026
● محليات ١٠ أغسطس ٢٠٢٦

وزارة الطوارئ: خطة استباقية تخفض المساحات المتضررة بحرائق المحاصيل بنسبة 98.9% خلال موسم 2026

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نتائج خطة الاستجابة الاستباقية التي نفذتها لحماية الموسم الزراعي لعام 2026 على مستوى سوريا، بهدف الحد من مخاطر الحرائق والحوادث الطارئة وتقليل الخسائر وحماية المواطنين والمحاصيل، بما يسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي، وذلك ضمن نهج يعتمد على الوقاية والاستعداد المبكر قبل وقوع الكوارث.

حملة "وعيك بعملك"

أطلقت الوزارة ضمن خطتها حملة توعية وطنية تحت عنوان "وعيك بعملك"، استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بهدف تعزيز الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة خلال عمليات الحصاد، والتعريف بالممارسات الآمنة التي تساعد على منع اندلاع الحرائق والحد من المخاطر التي ترافق الموسم الزراعي.

واعتمدت الحملة مسارين متوازيين، شمل الأول نشاطاً إعلامياً عبر معرفات الوزارة بالتعاون مع وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية، فيما ركز الثاني على التوعية الميدانية من خلال فرق إدارة التوعية في الوزارة، التي نفذت جولات وندوات في المناطق الزراعية بالتنسيق مع الفعاليات المحلية ومنظمات المجتمع المدني.

انتشار استباقي في المناطق الزراعية

رفعت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزيتها التشغيلية في مختلف المحافظات، وانتشرت الكوادر والآليات مسبقاً في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للحرائق، بالتزامن مع تعزيز نقاط التدخل السريع وتنفيذ جولات دورية لمراقبة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد، بهدف ضمان سرعة التعامل مع أي طارئ ومنع توسع نطاق الأضرار.

وأنشأت الوزارة 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية، إضافة إلى مراكز الدفاع المدني التابعة لها والمنتشرة في المحافظات السورية، كما جهزت أكثر من 460 آلية للإطفاء والدعم اللوجستي، وعززت فرقها بـ690 عاملاً و920 سائق جرار بموجب عقود موسمية، لزيادة القدرة على الاستجابة للحرائق ومحاصرتها.

استنفار خلال ذروة الحصاد

نفذت فرق الوزارة عمليات مؤازرة متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الاستنفار والجاهزية، كما زادت ساعات العمل بنسبة 50% طوال موسم الحصاد، بهدف تقليص زمن الوصول إلى مواقع الحرائق والتدخل السريع للحد من الخسائر.

أكثر من 5 آلاف حريق

تعاملت فرق الاستجابة خلال الفترة الممتدة من 15 أيار/مايو حتى 5 تموز/يوليو 2026 مع 5095 حريقاً مرتبطاً بموسم الحصاد، بينها 2226 حريقاً اندلعت داخل الحقول الزراعية، و2869 حريقاً في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة، فيما بلغت مساحة المحاصيل المتضررة نحو 939 هكتاراً.

انخفاض الخسائر بنسبة 98.9%

سجل موسم 2026 انخفاضاً كبيراً في المساحات الزراعية المتضررة مقارنة بعام 2019، الذي اعتمدته الوزارة للمقارنة باعتباره الموسم الأقرب من حيث غزارة الأمطار، إذ تراجعت المساحات المتضررة من نحو 85 ألف هكتار إلى 939 هكتاراً، بانخفاض يقارب 98.9%.

وعزت الوزارة هذا التراجع إلى أثر الانتشار المبكر للفرق والآليات، وتحسين سرعة الاستجابة للحرائق، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية والمجتمعات المحلية، إلى جانب الإجراءات الوقائية والتوعوية التي سبقت موسم الحصاد ورافقته.

تحديات أمام فرق الاستجابة

واجهت منظومة الاستجابة، رغم النتائج المسجلة، جملة من التحديات، أبرزها النقص الحاد في أسطول مركبات الإطفاء وبعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى زيادة أعداد الكوادر المؤهلة، إلى جانب ضعف شبكات الاتصال وحالة بعض الطرق الزراعية وتأخر عمليات الحصاد.

ونبهت الوزارة كذلك إلى أن ضعف الوعي وعدم الالتزام ببعض إجراءات الوقاية يمثلان عاملين يزيدان احتمالات اندلاع الحرائق، ما يستدعي مواصلة العمل على نشر ثقافة السلامة والوقاية بين المزارعين والمجتمعات المحلية.

خطط لتعزيز الجاهزية

أكدت تجربة موسم 2026، وفق تقييم الوزارة، أن خفض خسائر حرائق المحاصيل لا يرتبط بجاهزية فرق الإطفاء وحدها، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المبكر وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية ورفع مستوى الوعي لدى المجتمعات المحلية.

وشدد التقييم على ضرورة مواصلة تحديث أسطول الإطفاء وتأمين المعدات التخصصية المطلوبة، وتطوير أنظمة الاتصال، وتعزيز برامج التوعية الزراعية، فضلاً عن تحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ، بما يرفع مستوى الجاهزية ويسهم في حماية المحاصيل وتقليل الخسائر خلال المواسم المقبلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ