وزارة الطوارئ توثق تفاصيل الاستجابة للحادث المأساوي على طريق "دمشق- دير الزور"
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريراً تفصيلياً حول استجابة فرقها للحادث المروري المأساوي الذي وقع صباح السبت 25 تموز 2026 على طريق دمشق – دير الزور قرب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي.
وأكدت الوزارة أن فرق الدفاع المدني السوري باشرت عملياتها خلال دقائق من وقوع الحادث، بالتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية، في واحدة من أكبر عمليات الاستجابة الميدانية التي شهدها الطريق خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح التقرير أن غرفة العمليات تلقت البلاغ عند الساعة 11:52 صباحاً، إثر تصادم حافلتين إحداهما تتبع لوزارة الداخلية، لتتوجه على الفور فرق الاستجابة من مديريتي الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظتي حمص ودير الزور إلى موقع الحادث، حيث بدأت بتنفيذ عمليات الإسعاف والإنقاذ والإخلاء.
وبيّنت الوزارة أن الاستجابة نُفذت بالتنسيق المباشر مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية، فيما اعتمدت الحصيلة الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والتي أظهرت وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، مع استمرار متابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث دفعت بـ 7 فرق متخصصة من الدفاع المدني السوري، ضمت فرق إسعاف وإنقاذ وإطفاء، تولت إخلاء المصابين والضحايا من موقع الحادث، وتأمين المنطقة، وإخماد آثار الحادث عند الحاجة، إلى جانب تنظيف الطريق بالكامل وإعادة فتحه أمام حركة السير بعد انتهاء الأعمال الميدانية.
وأكدت الوزارة أن الفرق اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنطقة المحيطة، بما يضمن عودة الحركة المرورية بصورة آمنة، بعد استكمال عمليات الإنقاذ والإخلاء.
وتأتي هذه المعطيات استكمالاً لسلسلة الإجراءات الحكومية التي شهدها الحادث، والتي تضمنت رفع وزارة الصحة مستوى الجاهزية في المشافي وبنوك الدم، وتنفيذ وزارة الدفاع عمليات إخلاء طبي بالمروحيات إلى مشافي حمص، إضافة إلى التنسيق المشترك بين مختلف الجهات المختصة لإدارة الاستجابة ومتابعة تداعيات الحادث.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الطبية، وصل وزير الصحة الدكتور مصعب العلي إلى مستشفى الوليد في مدينة حمص للاطلاع على أوضاع المصابين والوقوف ميدانياً على جاهزية الكوادر الطبية والخدمات العلاجية المقدمة لهم.
كما أعلن مدير صحة دير الزور نصر الخلف أن المديرية رفعت جاهزية قسم الإسعاف منذ اللحظات الأولى، تحسباً لاستقبال جميع الإصابات، مع التنسيق بين مستشفيات المحافظة وفق الحاجة، مؤكداً أنه أشرف شخصياً على الإجراءات الطبية والخدمية فور وصوله إلى المستشفى عقب تلقي البلاغ.
ومن جهتها، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن 3 حوامات عسكرية شاركت في عمليات الإخلاء الطبي، وأسهمت خلال المرحلة الأولى في نقل 14 مصاباً من موقع الحادث إلى المشافي، ضمن حالة الاستنفار الشامل التي أعلنتها الوزارة لدعم جهود الإنقاذ.
وعلى المستوى الرسمي، نشر الرئيس أحمد الشرع عبر منصة "إكس" بياناً أعرب فيه عن بالغ تعازيه بضحايا الحادث من منتسبي قوى الأمن الداخلي والمدنيين، مؤكداً أنه وجّه بتسخير جميع الإمكانات اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب أسر الضحايا، داعياً بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين.
وفي موازاة ذلك، واصلت عشرات الجهات الرسمية تقديم التعازي، شملت وزارات وهيئات حكومية ومحافظين ومسؤولين، في مشهد عكس حالة التضامن الرسمي مع ذوي الضحايا، إلى جانب تأكيد استمرار تقديم الدعم الطبي واللوجستي للمصابين.
كما انضمت جهات خارجية إلى موجة التعازي، إذ تقدمت سفارة دولة قطر في دمشق بخالص التعازي والمواساة إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية وإلى ذوي الضحايا، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وذلك بعد وقت سابق من صدور بيان تعزية رسمي من وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضمنت تأكيد تضامن المملكة مع سوريا في هذا المصاب الأليم.
هذا وتؤكد مجمل التطورات استمرار حالة الاستنفار والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لإدارة تداعيات الحادث، وضمان تقديم الرعاية الصحية للمصابين، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالضحايا، بالتوازي مع متابعة التحقيقات لكشف أسباب الحادث بصورة دقيقة.