النفط يقترب من 100 دولار للبرميل.. ارتفاع الأسعار العالمية يضع سوق المحروقات السورية أمام ضغوط جديدة
النفط يقترب من 100 دولار للبرميل.. ارتفاع الأسعار العالمية يضع سوق المحروقات السورية أمام ضغوط جديدة
● اقتصاد ٨ سبتمبر ٢٠٢٦

النفط يقترب من 100 دولار للبرميل.. ارتفاع الأسعار العالمية يضع سوق المحروقات السورية أمام ضغوط جديدة

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، ليقترب خام برنت من حاجز 99 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 94 دولاراً، وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وتراجع حركة الشحن عبر الممرات الحيوية لنقل الطاقة.

ودفعت التطورات الإقليمية الأسواق إلى تسعير مخاطر إضافية على إمدادات الخام، في وقت تراجعت فيه شحنات النفط من الشرق الأوسط بصورة ملحوظة، إلا أن استمرار تدفق كميات عبر مضيق هرمز، واستخدام بعض المنتجين الخليجيين طرقاً بديلة للتصدير، إلى جانب ارتفاع إنتاج دول من خارج "أوبك"، ساهم في إبقاء برنت حتى الآن دون مستوى 100 دولار.

انعكاسات محتملة على السوق السورية

ويكتسب ارتفاع النفط أهمية مباشرة بالنسبة إلى السوق السورية، إذ تعتمد آلية تسعير المشتقات النفطية المعمول بها حالياً على مجموعة من المؤشرات، يأتي في مقدمتها السعر العالمي للنفط، إلى جانب تكاليف الاستيراد أو الإنتاج والنقل والشحن والتشغيل والصيانة وسعر الصرف والمؤشرات الاقتصادية المحلية.

واعتمدت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في تموز الماضي نشرة يومية للمشتقات النفطية، بهدف مراجعة الأسعار بصورة مستمرة وفق المتغيرات في الأسواق العالمية، مع تأكيدها أن المراجعة اليومية لا تعني بالضرورة تعديل الأسعار كل يوم، وإنما إجراء التعديل عندما تستوجب المتغيرات ذلك.

ويعني ذلك أن استمرار خام برنت عند مستويات مرتفعة، إذا ترافق مع زيادة تكاليف الاستيراد والشحن، قد يضع أسعار البنزين والمازوت والغاز في سوريا تحت ضغوط صعودية، إلا أن ارتفاع النفط العالمي وحده لا يعني تلقائياً صدور زيادة محلية، لكون التسعير النهائي يخضع لحزمة من العوامل الفنية والاقتصادية وليس لسعر البرميل فقط.

وقد تمتد التداعيات، في حال انعكست الزيادة على أسعار المحروقات محلياً، إلى تكاليف النقل والإنتاج الزراعي والصناعي وحركة البضائع، ما قد يضيف ضغوطاً على أسعار السلع والخدمات، خصوصاً أن الطاقة والنقل يدخلان بصورة مباشرة أو غير مباشرة في كلفة معظم الأنشطة الاقتصادية.

وسبق أن تحركت أسعار المشتقات في سوريا بالتوازي مع الأسواق الخارجية، إذ أعلنت لجنة التسعير في 28 تموز الماضي خفض أسعار المشتقات النفطية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط عالمياً، ما يعكس حساسية السوق المحلية للتحولات الخارجية ضمن آلية التسعير الجديدة.

ويبقى اتجاه أسعار المحروقات في سوريا خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بمدة استمرار موجة ارتفاع النفط عالمياً، وحجم تأثيرها في تكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب سعر الصرف وبقية المؤشرات التي تعتمد عليها لجنة التسعير، فيما قد يؤدي تجاوز برنت حاجز 100 دولار واستقراره فوقه إلى زيادة الضغوط على كلفة تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ