لجنة المحروقات تعتمد نشرة يومية للأسعار لتطوير آلية التسعير ومواكبة الأسواق العالمية
لجنة المحروقات تعتمد نشرة يومية للأسعار لتطوير آلية التسعير ومواكبة الأسواق العالمية
● محليات ١٦ يوليو ٢٠٢٦

لجنة المحروقات تعتمد نشرة يومية للأسعار لتطوير آلية التسعير ومواكبة الأسواق العالمية

أعلنت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية اعتماد آلية جديدة لتسعير المشتقات النفطية، تقوم على إصدار نشرة أسعار يومية، وذلك عقب اجتماعها الذي عُقد أمس الأربعاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة التسعير ومواكبة التغيرات في الأسواق العالمية.

مراجعة يومية للأسعار

أوضحت اللجنة، في تصريح لـ"سانا"، أن اعتماد نشرة يومية لا يعني إجراء تعديل على الأسعار بشكل يومي، وإنما يقتصر على مراجعتها بصورة مستمرة، بحيث يتم اعتماد أي تعديل فقط عندما تفرضه المتغيرات الفعلية في الأسواق العالمية.

ارتفاع الأسعار العالمية وراء التعديل

بيّنت اللجنة أن التعديل الذي أُعلن اليوم جاء نتيجة الارتفاع الذي سجلته أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، وما انعكس عنه من تغير في مؤشرات التسعير المعتمدة، الأمر الذي استوجب تحديث الأسعار وفق الآلية المعمول بها.

استقرار السوق وتقليل التقلبات

أكدت اللجنة أن اعتماد النشرة اليومية يهدف إلى جعل أي تعديلات مستقبلية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، أكثر تدرجاً، بما يسهم في تعزيز استقرار السوق المحلية، والحد من الإشاعات والتوقعات المرتبطة بمواعيد تعديل الأسعار، إلى جانب ضمان استمرار توافر المشتقات النفطية للمواطنين.

نهج مؤسسي في التسعير

يأتي هذا الإجراء ضمن النهج المؤسسي الذي أعلنت عنه اللجنة في 26 حزيران الماضي، والقائم على المراجعة الدورية للأسعار وفق مؤشرات اقتصادية وفنية محدثة، بما يواكب تطورات الأسواق العالمية، ويحقق التوازن بين استدامة توفير المشتقات النفطية، ومراعاة مصالح المواطنين، ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.

رفع مفاجئ لأسعار البنزين والمازوت.. نشرة جديدة تدخل حيز التنفيذ دون إعلان رسمي

وكانت بدأت محطات الوقود في مختلف المحافظات السورية، بعد منتصف ليل الأربعاء/الخميس، اعتماد نشرة جديدة لأسعار المحروقات تضمنت رفع أسعار البنزين والمازوت، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع على قرار رسمي خفض أسعار المشتقات النفطية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بسبب توقيت القرار وغياب إعلان رسمي متزامن مع بدء تطبيقه.

وبحسب النشرة الجديدة، ارتفع سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) إلى 14 ألف ليرة سورية قديمة بدلاً من 12,500 ليرة، كما ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 12 ألف ليرة بدلاً من 10,700 ليرة، فيما أصبح سعر ليتر بنزين أوكتان 95 نحو 14,500 ليرة ولم تشمل التعديلات أسعار أسطوانات الغاز المنزلي أو الصناعي التي بقيت دون تغيير.

رفع جديد للمحروقات يثير التساؤلات.. أين قرار لجنة التسعير؟
ويأتي هذا الرفع بعد القرار الذي أصدرته وزارة الطاقة في 27 حزيران/يونيو الماضي، حين أقر وزير الطاقة توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، والتي تضمنت تخفيض أسعار البنزين والمازوت والغاز.

وتراوحت نسبة التخفيض حينها بين 14 و20 بالمئة، مع تأكيد الوزارة أن الخطوة جاءت استناداً إلى مراجعة للمعطيات الفنية والاقتصادية، بهدف تحقيق استقرار السوق وضمان توافر المشتقات النفطية.

وفي اليوم ذاته، أوضحت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية أن آلية التسعير الجديدة تعتمد على مراجعات دورية للأسعار وفق المتغيرات الاقتصادية، مؤكدة أن الأسعار ليست ثابتة، وإنما قابلة للتعديل صعوداً أو هبوطاً بحسب تطورات الأسواق المحلية والعالمية.

وكان وزير الطاقة محمد البشير قد أصدر في 23 حزيران/يونيو القرار رقم 844 لعام 2026، القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط وعضوية ممثلين عن وزارات المالية والاقتصاد والصناعة ومصرف سوريا المركزي وعدد من الجهات المختصة.

وتتولى اللجنة دراسة أسعار المشتقات النفطية والثروات المعدنية وفق مؤشرات تشمل الأسعار العالمية، وتكاليف الإنتاج والاستيراد، وسعر صرف الليرة السورية، وآليات الدعم، قبل رفع توصياتها إلى وزير الطاقة لاتخاذ القرار النهائي بشأن التسعير.

ويعد قرار رفع الأسعار الجديد أول تعديل تصاعدي منذ اعتماد اللجنة وآلية التسعير الدورية، ما يعكس استمرار ربط أسعار المحروقات بالمتغيرات الاقتصادية، في وقت يترقب فيه الشارع السوري توضيحاً رسمياً بشأن أسباب الزيادة الجديدة وانعكاساتها على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

وكانت أعلنت وزارة الطاقة انطلاق صهاريج توزيع 407 طلبيات من البنزين و639 طلبية من المازوت باتجاه محطات الوقود في جميع المحافظات السورية، لتوزيع كامل الكميات المقررة.

وأوضحت الوزارة أن الكميات الإجمالية المخصصة للتوزيع بلغت 9 ملايين و768 ألف لتر من البنزين و15 مليوناً و336 ألف لتر من المازوت، بإجمالي يتجاوز 25 مليون لتر من المشتقات النفطية.

وأكدت الوزارة أنها عملت، منذ بداية الازدحام على محطات الوقود، بالتنسيق مع الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع المحروقات، على زيادة كميات التزويد وتسريع عمليات النقل والتوزيع وتكثيفها لضمان وصول الإمدادات إلى مختلف المحافظات.

وأشارت الوزارة إلى أن الإجراءات المتخذة أسهمت في انخفاض الازدحام بشكل كبير وعودة الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق، مع استمرار عمليات تزويد محطات الوقود وتوزيع المشتقات النفطية.

وفق وقت سابق أوضح وزير الطاقة أن الازدحام الذي شهدته محطات الوقود خلال الفترة الماضية نتج عن استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات، إلى جانب تراجع استجرار بعض المحطات للوقود قبيل قرار تخفيض الأسعار تجنباً للخسائر، وإحجام عدد من المواطنين عن التعبئة انتظاراً للأسعار الجديدة.


وأشار إلى أن الطلب المؤجل ظهر دفعة واحدة بعد صدور قرار التخفيض، ما تسبب بارتفاع غير مسبوق في الطلب، بالتزامن مع استغلال بعض المتاجرين بالأزمات للوضع القائم وأكد أن الوزارة ضاعفت كميات التزويد، وسرّعت عمليات النقل والتوزيع، وعززت الرقابة على المحطات والمستودعات

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ