كشف اختلاسات مالية بمصرف حكومي وتحرك رقابي لمحاسبة المتورطين
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عن إجراء تحقيقات في أحد المصارف العامة بإحدى المحافظات جرى خلالها كشف تلاعب ممنهج وتزوير في الوثائق المصرفية، نتج عنه وقوع اختلاسات مالية نفذها أحد العاملين مستغلاً موقعه الوظيفي.
وفي التفاصيل أظهرت عمليات التدقيق في حسابات عدد من المودعين وجود خلل في أرصدتهم المالية، ليتبيّن لاحقاً قيام العامل المعنيّ بالتلاعب بالأرصدة وسحب مبالغ مالية من عدد من الحسابات دون أي تفويض رسمي من أصحابها، إضافة إلى تزوير بيانات السحب واستغلال النفوذ، وذلك بالتعاون والتساهل مع عدد من الموظفين الآخرين داخل المصرف.
بدورها كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية، تمثّلت بصرف العامل المسؤول من الخدمة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنعه من السفر، إضافةً إلى تحريك دعوى عامة بحقه للتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالجهة العامة العامل لديها.
كما لفتت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش شملت الإجراءات إعفاء أحد الأشخاص المتعاونين معه في عمليات التلاعب، وفرض عقوبة تأخير الترفيع على بقية المتعاونين.
وأكدت الهيئة المركزية أن تلك الإجراءات تأتي في سياق متابعة أداء الجهات العامة وتدقيق عملها، بما يعزز النزاهة والشفافية، ويضمن تصويب المسار الوظيفي وفق أعلى معايير الجودة.
وكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تسجيل قضيتي فساد في مصرف التوفير خلال عام 2026، في مكتبي القطيفة وقطنا، بلغت القيمة المالية الإجمالية لهما نحو 764 ألف دولار، في إطار متابعة المخالفات المالية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وأظهرت نتائج التدقيق في مكتب القطيفة قيام مديرة المكتب، التي كانت تشغل أيضاً مهمة أمينة صندوق فرعي، بتحويل ما يقارب 694 ألف دولار على دفعات إلى شخص خارج البلاد، في إساءة واضحة لاستخدام المنصب الوظيفي واستغلال الصلاحيات المالية.
وبيّنت التحقيقات أن هذه التحويلات تمت بناءً على اتفاق مع شخص مقيم خارج سوريا لإعادة الأموال عبر معبر نصيب، إلا أن العمليات تكررت دون استرجاع المبالغ، ما أدى إلى وقوع خسائر مالية كبيرة.
وفي مكتب قطنا، كشفت أعمال الجرد عن وجود نقص مالي بقيمة 70 ألف دولار لدى أمين الصندوق، إضافة إلى تمرير مبلغ من العملات المزورة، وتنفيذ تحويلات مالية من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي قبل نقلها إلى طرف آخر.
ووقعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، تتضمن التعاون في مجالات تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمكافحة الفساد، واسترداد الأصول وتتبعها، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تسهم في تطوير القدرات المؤسسية للطرفين.
وكان أعلن رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي بدء تنفيذ خطة لإعادة هيكلة الرقابات الداخلية في الجهات العامة، تشمل تقييم الكوادر وتدريبها واستكمال الملاك العددي، بما يعزز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
هذا ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات الجارية.