غرق عبّارة في نهر الفرات بدير الزور واستنفار واسع لإنقاذ المفقودين
غرق عبّارة في نهر الفرات بدير الزور واستنفار واسع لإنقاذ المفقودين
● محليات ١٢ يوليو ٢٠٢٦

غرق عبّارة في نهر الفرات بدير الزور واستنفار واسع لإنقاذ المفقودين

شهدت مدينة دير الزور بعد منتصف الليلة الماضية، وتحديداً في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف تقريباً، حادثة مأساوية إثر غرق عبّارة نهرية كانت تُقل أكثر من 35 مدنياً، من بينهم نساء وأطفال ورجال، أثناء تنقلهم بين ضفتي نهر الفرات.

ووقعت الحادثة جراء تعرض العبّارة البدائية لعطل فني مفاجئ ونفاذ وقودها، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وجرف التيار المائي القوي لها، لتصطدم مباشرة بالجسم الصلب للجسر الحربي الجديد (العائم المؤقت)، وهو ما أسفر عن سقوط جميع الركاب الذين كانوا على متنها في مياه النهر وصعود من نجا منهم ليشارك شهادته حول تفاصيل الكارثة من لحظة الصعود وحتى الغرق.

وتعد هذه العبّارات النهرية وسيلة تنقل رئيسية وحيوية للأهالي في عدة مناطق بمحافظة دير الزور، لا سيما في المواقع التي تضررت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية وتعتمد على الحلول البديلة والجسور العائمة.

وفور وقوع الحادث الأليم، أعلنت محافظة دير الزور والجهات المعنية حالة الاستنفار القصوى، حيث بدأت عمليات استجابة فورية وواسعة النطاق شاركت فيها وحدات من الجيش العربي السوري وفرق الدفاع المدني السوري ومنظومة الإسعاف الطارئ، إلى جانب مساندة لافتة من متطوعي الأهالي الذين هرعوا للمساعدة.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر منشور له على منصة "إكس"، أنه يتابع بشكل مباشر ومستمر مع قادة الفرق الميدانية كافة عمليات الاستجابة والإنقاذ، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ المائي المتخصصة والغطاسين التابعين للدفاع المدني يكثفون جهودهم الميدانية في موقع الغرق ويواصلون أعمالهم دون توقف في مياه النهر بحثاً عن المفقودين.

وفي السياق نفسه، أكد مدير مركز عمليات في مديرية الطوارئ لمديرية الإعلام تواصل عمليات البحث عبر الغطاسين المختصين، بالتوازي مع استمرار استنفار فرق الإسعاف التابعة لمديرية الصحة في الموقع لتقديم الرعاية الطبية الفورية ونقل المصابين.

وعلى الصعيد الطبي، كشفت التقارير الرسمية الأولية الصادرة عن مدير الصحة ومديرية الإعلام بمحافظة دير الزور، بالإضافة إلى تصريحات مدير المشفى الوطني في دير الزور الدكتور عبيدة عبد الرزاق، عن استقبال المشفى لعشر حالات حتى الآن جراء الحادثة.

وتوزعت الحصيلة الطبية الأولية بين تسجيل حالتي وفاة لطفلين جرى انتشال جثمانيهما من النهر، ووصول إصابات يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حالياً (بين 7 إلى 8 إصابات وفق التحديثات الميدانية).

وفي المقابل، نجحت جهود الفرق المشتركة بالتعاون مع الأهالي في إنقاذ وتأمين نجاة أكثر من 15 مدنياً ممن كانوا على متن العبّارة المنكوبة، في حين لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة بكثافة حتى هذه اللحظة للوصول إلى بقية المفقودين وضمان سلامة الجميع.

ومن جانبها، أعربت محافظة دير الزور ومديرية الإعلام والوزير الصالح عن بالغ الحزن والأسى وخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، مع التمنيات بالشفاء العاجل والتمام للجرحى والمصابين، والسلامة والنجاة لكافة المفقودين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ