شملت مخدرات وآثار وأسلحة.. الجمارك تكشف حصيلة مصادرات النصف الأول لـ 2026
شملت مخدرات وآثار وأسلحة.. الجمارك تكشف حصيلة مصادرات النصف الأول لـ 2026
● محليات ٢٨ يونيو ٢٠٢٦

شملت مخدرات وآثار وأسلحة.. الجمارك تكشف حصيلة مصادرات النصف الأول لـ 2026

كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن حصيلة عمليات الضبط والمصادرة التي نفذتها إدارة الجمارك خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الحدود، والتي أظهرت تسجيل عشرات الضبطيات شملت مواد مخدرة، وعملات مزورة، ومعادن ثمينة، وقطعاً أثرية، إضافة إلى أسلحة وذخائر.

وتصدرت المواد المخدرة قائمة المضبوطات، بعدما تمكنت إدارة الجمارك من ضبط 1,343,722 حبة كبتاغون، إلى جانب 153.3 كيلوغراماً من مادة الكوكايين و40.4 كيلوغراماً من مادة الحشيش، في مؤشرات تعكس استمرار مكافحة تهريب المخدرات عبر المنافذ الحدودية، والجهود المبذولة لاعتراضها.

وتظهر الأرقام الرسمية المعلنة تمكن الهيئة من ضبط 266 قطعة أثرية كانت معدة للتهريب، إضافة إلى 4,712 غراماً من الذهب و27.43 كيلوغراماً من الفضة، ضمن إجراءات مكافحة تهريب المعادن الثمينة والآثار.

كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار عمليات مكافحة تزوير العملات، حيث ضبطت إدارة الجمارك 345 ألف ليرة سورية مزورة، إلى جانب 83,550 دولار أمريكي مزور.

وجاء ذلك في إطار ملاحقة الجرائم الاقتصادية التي تستهدف النظام المالي وفي الجانب الأمني، سجلت الإحصائية ضبط 122 قطعة من الأسلحة والذخائر، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من تهريب الأسلحة وتعزيز أمن الحدود.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تكثيف الرقابة الجمركية على المعابر والمنافذ الحدودية، وتعزيز إجراءات التفتيش والملاحقة لمكافحة شبكات التهريب بمختلف أشكالها، سواء المتعلقة بالمخدرات أو العملات المزورة أو الآثار أو المعادن الثمينة أو الأسلحة، بما يسهم في حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي.

وكانت ‌‏استأنفت سوريا نشاطها في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال ‌‏مشاركة وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين ‏الـ‏147 والـ 148 للمجلس، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد غياب تجاوز الـ 15 عاماً عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة الحضور السوري إلى أحد أبرز المحافل الجمركية الدولية.

‏في حين أكد مدير إدارة الجمارك العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس أن قطاع المنافذ والجمارك في ‌‏سوريا يشهد حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، شملت إحداث ‌‏الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع ‌‏الجمركي والمناطق الحرة، وإصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية ‌‏محدثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية ‌‏السورية للجمارك لتأهيل الكوادر المتخصصة.‏

وأشار إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ‌‏مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج ‌‏العربي، داعياً مجتمع الأعمال الدولي إلى الاستفادة من الموانئ البحرية ‌‏والمنافذ البرية السورية بوصفها ممرات لوجستية واعدة تسهم في تنويع ‌‏مسارات التجارة الدولية وتسهيل حركة الترانزيت.‏

ونوه إلى أن إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل في هذا القطاع، عبر ربط الإدارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للموانئ ضمن إطار واحد، نظراً إلى الترابط الوثيق بين عمل هذه المؤسسات وصعوبة الفصل بينها على المستوى العملي، مؤكداً أن أهمية المشاركة السورية لم تقتصر على العودة إلى مقعدها في المجلس، بل فتحت الباب أمام تواصل مباشر مع عدد من الوفود المشاركة، ولا سيما في ظل التحولات الإقليمية الأخيرة التي أثرت في طرق التجارة وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت ‏بالتوازي مع العمل على إعادة بناء الإدارة العامة للجمارك على أسس جديدة تشمل تأهيل البنى التحتية وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بما يمكّن الجمارك من أداء دورها في حماية المجتمع وتسهيل التجارة، لافتاً إلى أن هذا القطاع واجه واقعاً صعباً نتيجة تراجع البنية التحتية وآثار السياسات التي فرضها النظام البائد، والتي أدت إلى عزل سوريا عن محيطها.‏ ‏

ولفت إلى أن الهيئة العامة تعمل منذ تحرير سوريا من النظام البائد على تجاوز هذا الواقع من خلال تحديث التشريعات وإطلاق الأكاديمية السورية للجمارك وإصدار قانون الجمارك الجديد، إضافة إلى مرسوم العفو عن المخالفات الجمركية، لافتاً إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ‌‏مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج ‌‏العربي.‏ ‏

هذا ويعد مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، ‌‏إذ يضم رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، ويناقش ‌‏السياسات الجمركية الدولية، والخطط الاستراتيجية، وقضايا أمن الحدود، ‌‏وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.‏

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ