سقوط 3 من أبرز ضباط النظام بقبضة الداخلية.. من هم وما سجلهم؟
سقوط 3 من أبرز ضباط النظام بقبضة الداخلية.. من هم وما سجلهم؟
● محليات ١٦ مايو ٢٠٢٦

سقوط 3 من أبرز ضباط النظام بقبضة الداخلية.. من هم وما سجلهم؟

أعلنت وزارة الداخلية يوم أمس الجمعة 15 أيار/ مايو عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم ضابط برتبة نقيب ولواءان شغلا مواقع عسكرية حساسة خلال سنوات الثورة السورية.

وشملت الاعتقالات كلاً من النقيب عمر أحمد المطر، واللواء واصل خالد سمير العويد، إضافة إلى اللواء الطيار إبراهيم محلا، في خطوة تعد من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة بمرحلة النظام البائد.

يعرف عمر أحمد المطر بكونه أحد الضباط الأمنيين العاملين في فرع أمن الدولة بمدينة حمص، حيث شغل منصب رئيس قسم المداهمة في كل من فرع أمن الدولة وفرع الخطيب، وكان يعد من الوجوه الأمنية المعروفة في المدينة خلال السنوات الأولى للثورة السورية.

وبرز اسم المطر خلال الحملات الأمنية التي شهدتها حمص، لا سيما عمليات الدهم والاعتقال التي طالت أحياء معارضة للنظام السابق، وتداول ناشطون صورة قديمة تظهره أثناء مشاركته في إحدى المداهمات داخل المدينة برفقة دورية أمنية.

وتشير معلومات متداولة إلى أن المطر كان مسؤولاً عن إدارة قسم المدينة في فرع أمن الدولة، كما ارتبط اسمه بفرض إتاوات على المدنيين واستغلال النفوذ الأمني لتحقيق مكاسب مالية خلال سنوات الحرب.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المطر ظل متوارياً عن الأنظار لفترة طويلة قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض عليه داخل مدينة حلب أثناء عمله في إحدى الصيدليات، بعد انتقاله إليها بعيداً عن حمص.

وأما اللواء واصل خالد سمير العويد، فيعد من أبرز الشخصيات العسكرية التي تدرجت في صفوف جيش النظام البائد، وهو من مواليد عام 1958 وينحدر من قرية حيالين في ريف مصياف بمحافظة حماة.

وشغل العويد عدة مناصب عسكرية بارزة، أبرزها قيادة الفرقة الخامسة ميكا واللواء 88 مشاة، قبل أن يُعين نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة، ما جعله من الشخصيات المقربة من دوائر القرار العسكري خلال سنوات الثورة.

وارتبط اسم العويد بعدد من العمليات العسكرية الكبرى في الجنوب السوري، إذ قاد الفرقة الخامسة في محافظة درعا خلال مراحل شهدت تصعيداً واسعاً، كما لعب دوراً في الحملات العسكرية التي استهدفت مناطق المعارضة في ريف إدلب الجنوبي عام 2019، وعلى رأسها الهجوم على بلدة الهبيط.

كما ظهر اسم العويد في عدة ملفات مرتبطة بالانتهاكات الميدانية، حيث اتهمه ناشطون ومنظمات محلية بالمسؤولية عن عمليات عسكرية شهدتها مدن وبلدات درعا، بينها الحراك وإزرع، إضافة إلى اتهامات تتعلق بإعدامات ميدانية في مطار خلخلة العسكري عام 2014.

وخلال السنوات الأخيرة، حافظ العويد على موقع متقدم داخل المؤسسة العسكرية، مستفيداً من قربه من القيادات العليا، قبل أن تعلن وزارة الداخلية القبض عليه ضمن حملة ملاحقة شخصيات مرتبطة بالنظام البائد، في حين أطلقت مساجد حيالين بريف حماة تكبيرات احتفالا بالقبض على اللواء المذكور. 

وأما اللواء الطيار إبراهيم محلا، يعتبر من كبار ضباط القوى الجوية السورية، وشغل منصب رئيس أركان الفرقة 22 في القوى الجوية، وهي من أبرز التشكيلات العسكرية الجوية التي لعبت دوراً محورياً خلال سنوات الثورة السورية.

ويحمل محلا رتبة لواء طيار، وهي من أعلى الرتب في سلاح الجو لدى نظام الأسد البائد، وبرز اسمه داخل المؤسسة العسكرية بوصفه أحد الضباط المسؤولين عن إدارة العمليات الجوية المرتبطة بالقصف والدعم الجوي للعمليات البرية.

وتعد الفرقة 22 الجوية من التشكيلات التي أوكلت إليها إدارة عدد كبير من المهام الجوية خلال سنوات الحرب، الأمر الذي وضع قادتها وضباطها في دائرة الاتهام من قبل جهات حقوقية وناشطين بسبب العمليات العسكرية التي استهدفت مناطق مدنية.

وخلال فترة عمله، حافظ إبراهيم محلا على حضور قوي داخل هيكل القيادة الجوية، مستفيداً من موقعه العسكري الرفيع وخبرته الطويلة في سلاح الطيران، قبل أن ينتهي به المطاف ضمن قائمة المطلوبين أمنياً بعد سقوط النظام البائد.

ويأتي إعلان القبض على الضباط الثلاثة في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة متهمة بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، وسط متابعة واسعة من الشارع السوري لملفات الاعتقال والمحاسبة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ