دمشق تستضيف ملتقى دولياً للتعليم والابتكار لربط المهارات بفرص العمل واستقطاب الكفاءات السورية
انطلقت في العاصمة دمشق فعاليات "الملتقى الدولي للتعليم والابتكار وفرص العمل والتوظيف"، الذي تنظمه المجموعة الاقتصادية لترويج الاستثمارات الدولية بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، وذلك في فندق داما روز.
التعليم والابتكار
يهدف الملتقى، الذي تستمر فعالياته حتى 12 آب/أغسطس الجاري، إلى بحث مستقبل التعليم واستشراف آفاق الابتكار وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، إلى جانب توفير منصة لتبادل الخبرات وعرض المبادرات الرائدة وبناء جسور التعاون العلمي، بما يدعم تطوير منظومات التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مواكبة التحول الرقمي
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، خلال افتتاح الملتقى، ضرورة إعادة بناء منظومة التعليم والتدريب بما يتناسب مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والثورات التقنية، مشدداً على أهمية تأسيس المنظومة الجديدة على المهارة والابتكار والاستشراف والقدرة على المنافسة.
وأشار الحلبي إلى أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات السورية الموجودة في الداخل والخارج، والترحيب بالمبادرات الجادة الرامية إلى استقطابها، معتبراً أن العقول السورية تمثل ثروة وطنية، وأن عودتها ومشاركتها في إعادة البناء العلمي والاقتصادي تشكل أولوية وطنية وليست خياراً ثانوياً.
الاستثمار في الإنسان
أوضح الحلبي أن سوريا في مرحلة إعادة البناء تحتاج إلى اقتصاد يستثمر في الإنسان، ومنظومة تعليمية تستثمر في المستقبل، إلى جانب بيئة استثمارية تؤمن بأهمية العلم وتعمل على تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى إنتاج ينعكس على الاقتصاد والمجتمع.
مناهج تحفز الابتكار
أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، من جهته، أن الوزارة تنطلق من اعتبار التعليم مفتاحاً أساسياً للتنمية والابتكار في مختلف المجالات بسوريا، مشيراً إلى أن استراتيجية الوزارة وضعت تحفيز الابتكار معياراً أساسياً في إعداد المناهج التعليمية الجديدة.
وكشف تركو عن العمل على بناء شراكات استراتيجية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من بينها التعاون عبر هيئة التميز والإبداع، بهدف اكتشاف واستقطاب المخترعين الصغار والطلبة المتميزين والعمل على تطوير قدراتهم والاستفادة من إمكاناتهم.
حلول لمرحلة إعادة الإعمار
شدد تركو على حاجة سوريا خلال مرحلة إعادة الإعمار إلى حلول مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية، في ظل حجم المسؤوليات والتحديات التي تواجه مختلف القطاعات، مؤكداً أهمية توظيف التعليم والابتكار في إيجاد حلول قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.