حملة لردم الحفر والآبار المكشوفة في إدلب: جهود لإيقاف المخاطر وحماية المدنيين
حملة لردم الحفر والآبار المكشوفة في إدلب: جهود لإيقاف المخاطر وحماية المدنيين
● محليات ٧ أبريل ٢٠٢٦

حملة لردم الحفر والآبار المكشوفة في إدلب: جهود لإيقاف المخاطر وحماية المدنيين

أطلقت إدارة المنطقة الشمالية، بالتعاون مع مديرية الطوارئ والكوارث بإدلب، حملة لردم الآبار والحفر المكشوفة في الناحية، وذلك بعد الحادثة المؤسفة التي شهدت سقوط طفلة في إحدى هذه الحفر.

وقال مدير المنطقة الشمالية في الدفاع المدني السوري، محمد حسين، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن حادثة سقوط طفلة في بئر مكشوف تعكس خطورة انتشار الحفر غير المغطاة في مناطق متفرقة من الناحية، محذراً من أنها تشكل تهديداً حقيقياً على حياة الأهالي، ولا سيما الأطفال.

وأضاف أنه عند تلقي بلاغ عن سقوط شخص في بئر مكشوف أو حفرة، تبادر إدارة المنطقة، بالتنسيق مع مديرية الطوارئ والكوارث، إلى اتخاذ إجراءات فورية، حيث يتوجه فريق الطوارئ مباشرة إلى موقع الحادث لتقديم الإسعافات الأولية وتأمين المكان، ومن ثم التنسيق مع الجهات المختصة لردم الحفرة وضمان عدم تكرار الحوادث.

وتابع أن حملة ردم الآبار والحفر المكشوفة أُطلقت بتوجيه من محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، وبالتعاون مع مديرية الطوارئ والكوارث في إدلب، مشيراً إلى أنها تهدف إلى إزالة المخاطر التي تهدد سلامة السكان.


وأردف أن الحملة تستهدف جميع المناطق السكنية التي سُجلت فيها حوادث مماثلة أو تحتوي على آبار وحفر مكشوفة، لا سيما في القرى والبلدات ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وأشار لـ "شام" إلى أنه خلال الحملة تم إغلاق أكثر من 20 بئراً، وردم أكثر من 20 حفرة مكشوفة حتى الآن، مع خطط لاستكمال أعمال الردم في جميع المواقع المحددة ضمن الخطة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب متابعة مستمرة لضمان سلامة المواطنين.

وفيما يتعلق بإجراءات السلامة خلال الحملة، أكد محمد حسين أنهم يتعاملون بحذر شديد لتجنب مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، حيث يتم الاستعانة بخبراء مختصين في تفكيك الألغام، إلى جانب فرق للمسح الأمني قبل بدء أعمال الردم، كما يلتزمون باستخدام معدات حديثة وتطبيق إجراءات حماية صارمة لضمان سلامة العاملين والمواطنين على حد سواء.

ونوّه إلى أن الإدارة تنفذ برامج توعوية مستمرة تستهدف الأهالي، ولا سيما الأطفال، من خلال حملات إعلامية وورش عمل تُنظَّم في المدارس والمراكز المجتمعية، بهدف رفع الوعي بمخاطر الحفر المكشوفة وسبل الوقاية منها.


ووجّه مدير المنطقة الشمالية، محمد حسين، رسالة إلى الأهالي دعاهم فيها إلى توخي الحذر ومراقبة أماكن لعب أطفالهم وتجمعاتهم، والإبلاغ الفوري عن أي حفرة أو بئر مكشوفة، مؤكداً أن سلامة الأطفال مسؤولية مشتركة، وأن تضافر الجهود يسهم في الحد من وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة.


وتشكل الآبار والحفر المكشوفة خطراً بالغاً على حياة المدنيين في عدة مناطق بسوريا، خصوصاً مع تكرار سقوط الأطفال فيها، حيث نجا بعضهم بينما فقد آخرون حياتهم، ما زاد من معاناة الأهالي وأكد الحاجة الملحة لتدخل فوري من الجهات المعنية لإغلاق وتأمين هذه الآبار ووضع حلول فعّالة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.


وفي تصريح سابق لـ شبكة شام الإخبارية، قال يوسف عزو، رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إن الآبار الارتوازية المهجورة غير المغلقة تشكل خطراً متزايداً على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ تسجل حوادث متكررة ناجمة عن سقوط الأطفال في هذه الآبار بسبب الإهمال وغياب إجراءات الأمن والسلامة.


وأضاف أن السبب الرئيسي يعود إلى عودة الأهالي النازحين من المخيمات إلى المناطق التي هُجروا منها قسراً خلال 14 عاماً، ليجدوا آبارهم قد تعرضت للسرقة والنهب، بما في ذلك فوهات الآبار، ما شكّل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال والمدنيين.


وتابع أن الإحصائية للعام الماضي سجلت 37 حادثة، نتج عنها 29 إصابة و20 حالة وفاة، حيث توزعت الإصابات بين 10 أطفال و5 نساء و14 رجلاً، فيما شملت الوفيات 8 أطفال و11 رجلاً وامرأة واحدة، أما خلال العام الحالي، فسجلت 8 حوادث تم الاستجابة لها في آبار ارتوازية متفرقة بعدة مناطق من سوريا.


وأوضح أن الحالة الأولى وقعت في مدينة سراقب، بينما اجتمعت ثلاث حالات متزامنة في مناطق حماة وحلب وإدلب، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني استجابت أيضاً لحوادث في منطقة الطبقة، وكذلك في دير حافر ومنبج.


وشدد عزو في ختام حديثه على ضرورة إغلاق الآبار الارتوازية المهجورة بإحكام وردم الآبار غير المستخدمة، إضافة إلى وضع إشارات تحذيرية حول مواقعها، تحت وصاية الحكومة، مع فرض عقوبات قانونية على أصحاب الآبار لضمان التزامهم بالإغلاق وحماية حياة الأطفال.

الكاتب: فريق العمل - سيرين المصطفى
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ