حصاد وفير للقمح في الرقة ودير الزور.. 111 ألف طن بدعم من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا
أعلن صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا انتهاء موسم حصاد القمح لعام 2026 بنجاح ضمن المرحلة التاسعة من مشروع "الدعم الزراعي للمزارعين في محافظتي الرقة ودير الزور"، مسجلاً إنتاجاً تراكمياً يقارب 111,520 طناً من القمح، في إطار برنامج يستهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الريفية.
أكثر من 13 ألف مزارع
وأوضح الصندوق أن برنامج دعم مزارعي القمح، الذي انطلق عام 2018، قدم الدعم لـ13,135 مزارعاً ضمن 58 جمعية تعاونية، وتمكن المزارعون المستفيدون خلال مراحل المشروع من زراعة مساحة تراكمية بلغت 29,798 هكتاراً، بمتوسط إنتاج وصل إلى 3.74 أطنان للهكتار.
وأشار إلى أن محصول هذا العام يمثل أكثر من 22 بالمئة من إجمالي إنتاج القمح في محافظة الرقة، وأكثر من 4 بالمئة من إجمالي إنتاج القمح في سوريا، ما يمنح المشروع أهمية إضافية في دعم الأمن الغذائي والإنتاج المحلي.
دعم الإنتاج الزراعي
وبيّن الصندوق أن حزمة الدعم المقدمة للمزارعين شملت بذار القمح المعتمد والأسمدة عالية الجودة والآلات والمعدات الزراعية، بما فيها الجرارات وآلات البذار، إضافة إلى معدات الحماية الشخصية، بالتوازي مع تنظيم تدريبات فنية تهدف إلى رفع خبرات المزارعين وتحسين جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
وأكد مدير العلاقات العامة في الاتحاد العام للفلاحين بدمشق، بسام الحسين، أن مساهمة الصندوق تمثل استثماراً في القطاع الزراعي والتنمية والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن الدعم ساهم في تطوير دور الجمعيات التعاونية وتوفير خدمات الميكنة وتعزيز قدرات المزارعين على إدارة أراضيهم، فضلاً عن دعم استقرارهم في قراهم والحد من النزوح من الأرياف نحو المدن.
محصول بقيمة 40 مليون دولار
وكشف المدير العام لصندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا، المهندس هاني خباز، أن القيمة السوقية للقمح الذي أنتجه المزارعون المدعومون من الصندوق خلال الموسم الحالي تقدر بنحو 40 مليون دولار أمريكي، معتبراً أن النتائج تعكس أثر التعاون المستمر في تعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي ودعم قدرة المجتمعات الزراعية على الصمود.
ولفت خباز إلى أن الصندوق يستعد لمواصلة المشروع عبر المرحلة العاشرة التي جرت الموافقة عليها مؤخراً، مع التركيز على التنمية الزراعية المستدامة والتنسيق مع الحكومة السورية بما يتوافق مع أولويات التعافي الوطنية.
ويهدف استمرار المشروع، وفق الصندوق، إلى تعزيز الأمن الغذائي واستعادة سبل العيش ودعم استقرار المجتمعات الريفية، إلى جانب تهيئة ظروف تساعد على العودة الكريمة والتعافي المستدام، في وقت يمثل فيه تنشيط القطاع الزراعي أحد المسارات الأساسية لاستعادة الإنتاج المحلي وتحسين قدرة الأسر الريفية على الاعتماد على مصادر دخل مستقرة.