تضامن سوري واسع مع اليمن.. الإرياني يشيد بحملة شعبية تعكس روابط الأخوة بين البلدين
تضامن سوري واسع مع اليمن.. الإرياني يشيد بحملة شعبية تعكس روابط الأخوة بين البلدين
● محليات ٨ سبتمبر ٢٠٢٦

تضامن سوري واسع مع اليمن.. الإرياني يشيد بحملة شعبية تعكس روابط الأخوة بين البلدين

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، حملة تضامن واسعة أطلقها ناشطون ومغردون سوريون دعماً للشعب اليمني، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي يشهدها اليمن، إذ نشر مشاركون صوراً لهم بالزي الشعبي اليمني التقليدي، في مبادرة لاقت تفاعلاً وإشادة من مسؤولين يمنيين.

وانتشرت خلال الحملة عشرات الصور التي ظهر فيها سوريون بالزي اليمني، جرى إنشاء عدد منها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أرفق المشاركون الصور برسائل دعم لليمنيين وتطلعاتهم إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع، لتتحول المبادرة إلى مساحة للتعبير عن الروابط الشعبية بين البلدين.

وجاءت الحملة، وفق ما تداوله المشاركون فيها، في إطار رد التضامن الذي أبداه يمنيون تجاه السوريين عقب سقوط نظام الأسد البائد، إذ شهدت منصات التواصل حينها رسائل ومظاهر احتفاء يمنية بالتغيير السياسي في سوريا، ما دفع ناشطين سوريين إلى وصف المبادرة الحالية بأنها "رد للجميل".

الإرياني يشيد بمواقف السوريين

بدوره، أشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بالحملة، معتبراً أن مشاركة السوريين وتفاعلهم مع الأحداث في اليمن تعكس عمق الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين.

وقال الإرياني، في منشور عبر منصة "إكس"، الثلاثاء، إن الرسائل التي حملها السوريون، وظهور عدد منهم بالزي اليمني ومشاركتهم اليمنيين فرحتهم وأملهم، لم تكن موقفاً عابراً، وإنما تعبيراً عن رابطة تجمع شعبين عانيا، بحسب وصفه، من القمع وتدخل أطراف مدعومة من الخارج.

وأضاف أن السوريين يدركون جيداً قيمة الحرية واستعادة الدولة والقرار الوطني، وهو ما يمنح المبادرة بعداً إنسانياً خاصاً، موجهاً الشكر للشعب السوري ولكل من شارك في الحملة، ومؤكداً أن المسافات لا تفصل بين الشعوب، وأن الروابط التاريخية والأخوية بين سوريا واليمن تتجاوز الحدود والتحديات.

تحذيرات يمنية من التصعيد قرب باب المندب

تزامنت الحملة مع تصريحات للقائم بأعمال السفارة اليمنية لدى سوريا محمد عزي بعكر، الذي قال لصحيفة "الثورة السورية" إن التصعيد العسكري الحالي يأتي، وفق تقديره، في إطار مساعي ميليشيا الحوثي لإيجاد موطئ قدم على سواحل البحر الأحمر القريبة من مضيق باب المندب، بما يتيح لها زيادة الضغط على حركة الملاحة البحرية.

وأوضح بعكر أن الحوثيين يسعون إلى تحويل المضيق إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية تنفيذاً لأجندات خارجية، إلى جانب محاولة تجاوز أزماتهم الداخلية، مشيراً إلى أنهم اتخذوا من منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء ذريعة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستهداف منشآت حيوية في اليمن والمنطقة.

واعتبر أن التصعيد يمثل إنهاءً عملياً لجهود خفض التوتر والهدنة التي التزمت بها الحكومة اليمنية خلال السنوات الماضية، محذراً من أن أي وجود للحوثيين قرب خطوط الملاحة في باب المندب يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز اليمن، وتمتد إلى حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.

وأكد بعكر أن القوات المسلحة اليمنية حققت خلال اليومين الماضيين نتائج ميدانية حالت، وفق قوله، دون تقدم الحوثيين في عدد من الجبهات، مشدداً على أن أي محاولة للتقدم باتجاه الساحل أو المناطق الخاضعة للحكومة ستواجه بتحركات عسكرية مضادة.

وأشار إلى أن القيادة السياسية اليمنية لا تزال تنظر إلى السلام باعتباره المسار الأمثل لحقن الدماء وبناء دولة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية، لافتاً إلى موقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي بشأن منح الحوثيين فرصة أخيرة للعودة إلى مسار السلام.

وختم بعكر بالتأكيد أن استمرار التصعيد واستهداف المدن والمنشآت يهدد جهود التسوية، وأن الوصول إلى حل سياسي مستدام يبقى، وفق موقف الحكومة اليمنية، مرتبطاً بوقف العمليات العسكرية والالتزام بالقرارات الدولية، في وقت تستمر فيه حملة التضامن السورية في إبراز جانب آخر من التقارب الشعبي بين السوريين واليمنيين.

روابط سورية يمنية عززتها تجارب مشتركة

ترتبط سوريا واليمن بعلاقات تاريخية واجتماعية وثقافية ممتدة، عززتها حركة التنقل والتجارة والدراسة والعمل بين البلدين على مدى عقود، إلى جانب حضور الجاليات والعائلات السورية واليمنية في كلا المجتمعين، ما جعل العلاقة تتجاوز الإطار الرسمي إلى روابط شعبية وإنسانية مباشرة.

وعززت التحولات التي عاشها البلدان خلال السنوات الماضية شعوراً متبادلاً بالتضامن بين شرائح من السوريين واليمنيين، في ظل ما خلفته الصراعات من قتل وتهجير ونزوح وتدهور اقتصادي وإنساني، وما رافقها من تطلعات شعبية إلى إنهاء العنف والإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار وسيادة مؤسسات الدولة.

وأظهر يمنيون تضامنهم مع السوريين في محطات مختلفة من الحرب في سوريا، قبل أن تتجدد مظاهر التفاعل عقب سقوط نظام الأسد البائد، فيما قابل سوريون ذلك بمواقف تضامنية مع اليمنيين، وهو ما برز أخيراً عبر الحملات الرقمية التي استخدمت الرموز والأزياء الشعبية للتعبير عن التقارب بين الشعبين.

ويجمع قطاعات من الشعبين تطلع إلى تجاوز سنوات الحرب والقتل والإرهاب والتدخلات الخارجية، والانتقال نحو مرحلة تقوم على الأمن والاستقرار وسيادة القانون وحماية المدنيين، بما يسمح بإعادة بناء مؤسسات البلدين وتهيئة الظروف أمام عودة النازحين والمهجرين واستعادة الحياة الطبيعية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ